صرّح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة أمس حكمين في قضيتين منفصلتين، أدانت فيهما ثلاثة متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها في ارتكاب أعمال عدائية وإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبة جميع المتهمين بالسجن خمسة عشر سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفي دينار، ومصادرة المضبوطات.
وتعود تفاصيل الواقعتين إلى ورود معلومات أكدت تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية صحتها، ومفادها انضمام المتهمين إلى جماعة إرهابية تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف مملكة البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن الوطن وسلامته للخطر من خلال ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبث الرعب بينهم ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل مملكة البحرين، ونقل الأموال المخصصة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية المنتمية إلى تلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.
وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، فاستجوبت المتهمين الذين أقروا بما نسب إليهم من اتهامات، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة المضبوطة. وقد خلصت التحقيقات إلى أن الأعمال التي ارتكبها المتهمون في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكلت ركيزة أساسية في تنفيذ جانب من الأعمال الإرهابية التي ارتُكبت في مملكة البحرين بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.
وعلى ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث نُظرت الدعويان كل على حدة على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكميها المتقدمين بجلسة أمس.
وتؤكد النيابة العامة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعه بحق من يثبت تورطه في الانضمام إليها أو العمل لمصلحتها أو المشاركة في تنفيذ مخططاتها، بما يحول دون استمرار الأنشطة التي تستهدف أمن المملكة ومصالحها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك