برأت المحكمة الصغرى الجنائية السادسة بحرينية من تهمة مزاولة نشاط تجاري وإدارة مؤسسة تعليمية خاصة من دون ترخيص، بعد أن أكدت المحكمة أن رأي مأمور الضبط القضائي لا يعدو كونه رأيا شخصيا واستنتاجا لا يغني عن إثبات الوقائع المادية التي يقوم عليها النشاط المؤثم.
وقالت المحامية إيمان الأنصاري: ان موكلها أحيلت الى المحكمة بتهمة مزاولة نشاط تجاري من دون قيده في السجل التجاري، وإنشاء وإدارة مؤسسة تعليمية خاصة من دون الحصول على ترخيص بناء على محضر مأموري ضبط قضائي بوزارة التربية والتعليم التي توجهت أثناء تأدية عملها إلى المنشأة، وشاهدت مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وست سنوات، يتم تقديم أنشطة ترفيهية لهم، واعتبرت أنها تماثل الأنشطة المقدمة في مؤسسات التعليم المبكر والهادفة إلى تنمية قدرات الطفل ذهنيًا ومعرفيًا وحركيًا، كما أشارت إلى وجود طاولات وكراسٍ وألعاب جدارية ومنطقة ألعاب الرمل، وأضافت أن المنشأة غير مرخص لها بتقديم خدمات التعليم المبكر للأطفال.
حيث دفعت الأنصاري بانتفاء أركان جريمة إنشاء وإدارة مؤسسة تعليمية من دون ترخيص، موضحة أن المؤسسة تقدم أنشطة ترفيهية للأطفال تهدف إلى تنمية الجوانب الاجتماعية والسلوكية، من خلال الأنشطة الحسية والفنية والألعاب الجماعية والأنشطة التعاونية، من دون تقديم أي برامج أو مناهج تعليمية.
كما دفعت بأن وجود الطاولات والكراسي والألعاب الجدارية ومنطقة ألعاب الرمل لا يعد دليلًا على مزاولة نشاط تعليمي، إذ إن وجود الأطفال داخل المنشأة يستلزم توفير أماكن للجلوس وتناول الطعام، فضلًا عن أن ألعاب الرمل والألعاب الجدارية تتوافر في أغلب المراكز الترفيهية والمجمعات التجارية، ولا يمكن الاستدلال بها وحدها على ممارسة نشاط تعليمي.
ومن جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه ثبت لها أن النشاط الذي كان يتم مباشرته داخل المنشأة يتمثل في توفير ألعاب ترفيهية للأطفال، مثل ألعاب الرمل والطين والسلايم وتمثيل الأدوار والمهن المختلفة، وهي بطبيعتها أنشطة ترفيهية تتفق في ظاهرها مع النشاط المرخص للمتهمة والمتمثل في تشغيل قاعات الألعاب والمرافق الترفيهية.
وأضافت المحكمة، بشأن تهمة إنشاء وإدارة مؤسسة تعليمية خاصة من دون ترخيص، أنها لم تجد في أوراق الدعوى سوى ما شهدت به مأمورة الضبط القضائي، إلا أنها لم تقرر أنها شاهدت فصولًا دراسية، أو مناهج تعليمية، أو برامج تربوية منظمة، أو حصصًا تعليمية، وأن وصف الشاهدة لتلك الأنشطة بأنها «تعليمية»، أو بأنها تماثل الأنشطة المقدمة في مؤسسات التعليم المبكر، لا يعدو أن يكون رأيًا أو تقييمًا شخصيًا منها، وهو استنتاج لا يغني عن إثبات الوقائع المادية التي يقوم عليها النشاط المؤثم قانونًا، علاوة على ذلك، استمعت المحكمة إلى شاهدة النفي، التي قررت أنها اعتادت اصطحاب أبنائها إلى المنشأة لقضاء أوقاتهم في اللعب، مؤكدة أنها لم تشاهد فيها أي نشاط تعليمي، وأن أبناءها يتلقون تعليمهم في المدارس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك