ألزمت المحكمة الكبرى المدنية الرابعة بحرينيا برد مبلغ خمسين ألف (50000) دينار بحريني إلى طليقته، بعد أن نجحت الأخيرة في إثبات أن المبلغ يمثل الجزء المتبقي من ثمن بيع عقار كانت هي الممولة الحقيقية لشرائه، رغم تسجيله باسم زوجها السابق خلال فترة الزواج.
وقالت المحامية حصة جاسم: إن موكلتها دفعت من أموالها الخاصة ثمن شراء عقار، وتم تسجيله باسم زوجها لتسهيل إجراءات الشراء وإدارة العقار، ومع مرور الوقت، قام الزوج ببيع العقار وتسلم كامل قيمته، لكنه لم يسلم زوجته سوى نصف الثمن، محتفظاً بالمبلغ المتبقي رغم تعهده برده إليها، ومع تعثر جميع محاولات التسوية الودية، لم تجد الزوجة سبيلاً سوى اللجوء إلى القضاء لاسترداد حقها.
حيث استمعت المحكمة لشهود الواقعة وانتدبت خبيرا في الدعوى حتى ثبت للمحكمة من شهادة الشهود أن المدعية سبق أن اشترت أرضاً من مالها الخاص، ثم باعتها، وأنها استخدمت حصيلة هذا البيع، إلى جانب تمويل مصرفي، في شراء العقار، كما أنها هي التي تحملت فعلياً كلفة شراء العقار، وأن تسجيله باسم الزوج آنذاك لم يكن بقصد تمليكه حصة حقيقية فيه، وإنما جاء في إطار العلاقة الزوجية ولتسهيل الإجراءات والتعامل مع المستأجرين وإدارة العقار وتحصيل الإيجارات، وعززت المحكمة هذه الشهادات بما قدمته المدعية من مستندات مصرفية وتقرير الخبرة الحسابية الذي أكد أن المدعية كانت صاحبة التمويل الأساسي للعقار.
كما أشارت المحكمة إلى ثبوت تسلم المدعى عليه كامل ثمن بيع العقار من المشتري، في حين لم تتسلم المدعية منه سوى مبلغ خمسين ألف دينار فقط، ولم يقدم المدعى عليه، طوال مراحل الدعوى والتحقيق، دليلاً كتابياً أو مصرفياً يثبت أنه أسهم بنصف ثمن شراء العقار، أو أنه دفع مقابلاً مالياً يبرر احتفاظه بنصف حصيلة البيع بل إن دفاعه اقتصر على التمسك بظاهر عقد الملكية المسجل باسمه والقول بامتلاكه نصف العقار، من دون أن يسند هذا القول إلى دليل يوضح مصدر مساهمته المزعومة أو مقدارها أو تاريخ أدائها، وعليه حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغًا قدره خمسون ألف (50000) دينار بحريني وألزمته بمصاريف باقي قيمة بيع العقار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك