العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

مقالات

الجمهورية الولائية الثانية

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

سبحانَ‭ ‬ربِّي،‭ ‬وجلَّ‭ ‬في‭ ‬علاه،‭ ‬يُؤتي‭ ‬المُلكَ‭ ‬من‭ ‬يشاء،‭ ‬ويصرفُ‭ ‬السلطانَ‭ ‬كيف‭ ‬يشاء،‭ ‬ويُداولُ‭ ‬الأيامَ‭ ‬بين‭ ‬عباده،‭ ‬فلا‭ ‬يبقى‭ ‬مُلكٌ‭ ‬إلا‭ ‬بإذنه،‭ ‬ولا‭ ‬يزولُ‭ ‬سلطانٌ‭ ‬إلا‭ ‬بحكمه‭.‬

ليس‭ ‬أعجبَ‭ ‬في‭ ‬شؤونِ‭ ‬السلطان‭ ‬من‭ ‬سلطانٍ‭ ‬يخفى‭ ‬وهو‭ ‬يحكم،‭ ‬ويغيبُ‭ ‬وهو‭ ‬يحضر،‭ ‬ويصمتُ‭ ‬وهو‭ ‬يأمر‭. ‬فالسلطةُ‭ ‬لا‭ ‬تُقاسُ‭ ‬بما‭ ‬يظهرُ‭ ‬من‭ ‬وجوهها،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬يستترُ‭ ‬من‭ ‬جذورها؛‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬ترى‭ ‬الحاكمَ‭ ‬ولا‭ ‬ترى‭ ‬الحُكم‭. ‬هنالك‭ ‬تتقدَّمُ‭ ‬الصورةُ‭ ‬لتستر‭ ‬الحقيقة،‭ ‬ويعلو‭ ‬العنوانُ‭ ‬ليحجب‭ ‬المضمون،‭ ‬وتغدو‭ ‬الواجهةُ‭ ‬وطنًا‭ ‬للأبصار،‭ ‬بينما‭ ‬يستقرُّ‭ ‬القرارُ‭ ‬في‭ ‬موضعٍ‭ ‬لا‭ ‬تبلغه‭ ‬الأبصار‭.‬

وإذا‭ ‬بلغتِ‭ ‬السلطةُ‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تُعنى‭ ‬بمن‭ ‬يجلسُ‭ ‬على‭ ‬الكرسي،‭ ‬بقدرِ‭ ‬عنايتها‭ ‬بمن‭ ‬يُمسكُ‭ ‬بمفاتيحِ‭ ‬الكرسي؛‭ ‬فلا‭ ‬يضيرُها‭ ‬أن‭ ‬تتبدلَ‭ ‬الأسماء،‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬الأهواءُ‭ ‬لا‭ ‬تتبدل،‭ ‬ولا‭ ‬يشغلُها‭ ‬أن‭ ‬تتعاقبَ‭ ‬الوجوه،‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬الوجهةُ‭ ‬واحدة‭. ‬فهناك‭ ‬يصبحُ‭ ‬تداولُ‭ ‬السلطةِ‭ ‬تداولًا‭ ‬للأشخاص،‭ ‬لا‭ ‬تداولًا‭ ‬للقرار،‭ ‬ويغدو‭ ‬التغييرُ‭ ‬تبديلًا‭ ‬للستائر،‭ ‬لا‭ ‬تبديلًا‭ ‬للدار‭.‬

وعندئذٍ‭ ‬لا‭ ‬يعودُ‭ ‬السؤالُ‭: ‬من‭ ‬يحكم؟‭ ‬بل‭: ‬من‭ ‬يُحرِّكُ‭ ‬من‭ ‬يحكم؟‭ ‬ولا‭: ‬من‭ ‬يتكلم؟‭ ‬بل‭: ‬من‭ ‬يكتبُ‭ ‬الكلام؟‭ ‬ولا‭: ‬من‭ ‬يوقِّع‭ ‬القرار؟‭ ‬بل‭: ‬من‭ ‬صاغ‭ ‬القرارَ‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبلغَ‭ ‬التوقيع؟‭ ‬فليس‭ ‬كلُّ‭ ‬سلطانٍ‭ ‬يُرى‭ ‬سلطانًا،‭ ‬ولا‭ ‬كلُّ‭ ‬آمرٍ‭ ‬يُعرَفُ‭ ‬آمرًا؛‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تستترُ‭ ‬اليدُ‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تُحاسَب،‭ ‬وتغيبُ‭ ‬العينُ‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تُراقَب،‭ ‬ويختفي‭ ‬الرأسُ‭ ‬حتى‭ ‬يبقى‭ ‬الجسدُ‭ ‬وحده‭ ‬في‭ ‬مواجهةِ‭ ‬الناس‭.‬

ولعلَّ‭ ‬النظامَ‭ ‬الإيرانيَّ‭ ‬هو‭ ‬أوضحُ‭ ‬النماذجِ‭ ‬المعاصرةِ‭ ‬لهذه‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬المستترة؛‭ ‬فقد‭ ‬أبقى‭ ‬للجمهوريةِ‭ ‬اسمَها،‭ ‬وللانتخاباتِ‭ ‬موسمَها،‭ ‬وللرئاسةِ‭ ‬مقامَها،‭ ‬ثم‭ ‬جعل‭ ‬فوق‭ ‬الجميع‭ ‬ولايةً‭ ‬لا‭ ‬تُزاحَم،‭ ‬وسلطةً‭ ‬لا‭ ‬تُنازَع،‭ ‬وقرارًا‭ ‬لا‭ ‬يُراجَع‭. ‬فالرئيسُ‭ ‬يتبدل،‭ ‬والوزيرُ‭ ‬يتغير،‭ ‬والبرلمانُ‭ ‬يتشكل،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬اليدَ‭ ‬التي‭ ‬تُمسكُ‭ ‬بالبوصلةِ‭ ‬لا‭ ‬تتغير‭.‬

وهنا‭ ‬تُدركُ‭ ‬الولايةُ‭ ‬أن‭ ‬بقاءَها‭ ‬لا‭ ‬يكونُ‭ ‬بما‭ ‬تُعلن،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تُضمر؛‭ ‬ولا‭ ‬بما‭ ‬تُظهر،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تُدبِّر‭. ‬فتقيمُ‭ ‬للرأيِ‭ ‬منابرَه،‭ ‬ثم‭ ‬تُقيمُ‭ ‬فوقَ‭ ‬المنابرِ‭ ‬من‭ ‬يُحصي‭ ‬الأنفاس؛‭ ‬وتفتحُ‭ ‬للدولةِ‭ ‬أبوابَها،‭ ‬ثم‭ ‬تُبقي‭ ‬مفاتيحَها‭ ‬في‭ ‬يدٍ‭ ‬غيرِ‭ ‬يدِها‭. ‬فلا‭ ‬تُخاصمُ‭ ‬المؤسسةَ‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬تُطيع،‭ ‬ولا‭ ‬تُعادي‭ ‬القانونَ‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬يُطاوع،‭ ‬ولا‭ ‬تُنازعُ‭ ‬الحاكمَ‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬يعلمُ‭ ‬أن‭ ‬سلطانَه‭ ‬مستعار،‭ ‬وإن‭ ‬تقدَّمَ‭ ‬في‭ ‬الصورة،‭ ‬بقي‭ ‬في‭ ‬الحقيقةِ‭ ‬تابعًا‭ ‬لا‭ ‬متبوعًا،‭ ‬ومأمورًا‭ ‬لا‭ ‬آمرًا‭.‬

ولعلَّ‭ ‬أخطرَ‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬المشهدِ‭ ‬الإيرانيِّ‭ ‬اليوم‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يَعُد‭ ‬انتقالًا‭ ‬داخلَ‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬الولائية،‭ ‬بل‭ ‬انتقالٌ‭ ‬من‭ ‬جمهوريةٍ‭ ‬إلى‭ ‬أخرى؛‭ ‬من‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬الولائيةِ‭ ‬الأولى،‭ ‬التي‭ ‬تبلورت‭ ‬في‭ ‬عهدِ‭ ‬الخميني‭ ‬وتابعه‭ ‬خامنئي،‭ ‬إلى‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬الولائيةِ‭ ‬الثانية،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تَعُد‭ ‬تُديرها‭ ‬المؤسساتُ،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬صورةُ‭ ‬الوليِّ‭ ‬الفقيه‭ ‬كما‭ ‬عُرفت،‭ ‬بل‭ ‬طورٌ‭ ‬جديدٌ‭ ‬غدا‭ ‬فيه‭ ‬الحرسُ‭ ‬الثوريُّ‭ ‬عمودَ‭ ‬الدولة،‭ ‬وأضحى‭ ‬فيه‭ ‬التشددُ‭ ‬سياسةً،‭ ‬والسياسةُ‭ ‬أمنًا،‭ ‬والأمنُ‭ ‬عقيدةً،‭ ‬حتى‭ ‬غدت‭ ‬الجمهوريةُ‭ ‬تُدارُ‭ ‬من‭ ‬داخلِ‭ ‬أجهزتها،‭ ‬لا‭ ‬عبر‭ ‬مؤسساتها،‭ ‬وتُقاسُ‭ ‬بقوةِ‭ ‬قبضتها،‭ ‬لا‭ ‬بسعةِ‭ ‬دستورها‭.‬

ومن‭ ‬بينِ‭ ‬غبارِ‭ ‬هذا‭ ‬الطور،‭ ‬لا‭ ‬يخرجُ‭ ‬رجلُ‭ ‬دولة،‭ ‬ولا‭ ‬ينهضُ‭ ‬صاحبُ‭ ‬رأي،‭ ‬بل‭ ‬تُدفَعُ‭ ‬إلى‭ ‬الواجهةِ‭ ‬نسخةٌ‭ ‬متشددة،‭ ‬أعْرَافِي؛‭ ‬تُعرَفُ‭ ‬ولا‭ ‬تُعرِّف؛‭ ‬تُعرَفُ‭ ‬به‭ ‬المرحلةُ،‭ ‬ولا‭ ‬يُعرَفُ‭ ‬هو‭ ‬بمأثرة‭. ‬أراد‭ ‬له‭ ‬صُنَّاعُ‭ ‬هذا‭ ‬الطور‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عليَّ‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬الولائيةِ‭ ‬الثانية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬عليَّ‭ ‬الجمهوريةِ‭ ‬الولائيةِ‭ ‬الأولى؛‭ ‬ليُوهِموا‭ ‬الناسَ‭ ‬أن‭ ‬المشروعَ‭ ‬باقٍ‭ ‬وإن‭ ‬تبدَّلت‭ ‬وجوهُه،‭ ‬وأن‭ ‬الاسمَ‭ ‬قادرٌ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُورِّثَ‭ ‬الهيبةَ‭ ‬كما‭ ‬يُورِّثُ‭ ‬المنصب‭. ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬لا‭ ‬يحملُ‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬إلا‭ ‬ظلَّه‭ ‬الثقيل،‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬الاسم‭ ‬إلا‭ ‬قشرَه‭ ‬البارد‭. ‬وليس‭ ‬المشهدُ‭ ‬لذلك‭ ‬مجتبى‭ ‬الغائبِ‭ ‬أو‭ ‬المُغيَّب،‭ ‬الذي‭ ‬يُشارُ‭ ‬إليه‭ ‬ولا‭ ‬يظهر،‭ ‬ويُنتظرُ‭ ‬ولا‭ ‬يحضر؛‭ ‬بل‭ ‬لهذا‭ ‬الذي‭ ‬يزحفُ‭ ‬من‭ ‬دفاترِ‭ ‬التشدد‭ ‬إلى‭ ‬صدرِ‭ ‬القرار،‭ ‬ليُعرِّف‭ ‬الجمهوريةَ‭ ‬الولائيةَ‭ ‬الثانية‭ ‬بما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭: ‬طورًا‭ ‬أضيقَ‭ ‬صدرًا،‭ ‬وأغلظَ‭ ‬وجهًا،‭ ‬وأشدَّ‭ ‬عسكرةً،‭ ‬وأفحشَ‭ ‬استغلالًا‭. ‬ففي‭ ‬عهده،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬العهدِ‭ ‬الذي‭ ‬مهَّد‭ ‬له،‭ ‬لا‭ ‬تكونُ‭ ‬الثروةُ‭ ‬لتنميةِ‭ ‬وطن،‭ ‬بل‭ ‬لإحكامِ‭ ‬قبضةِ‭ ‬زمرة؛‭ ‬ولا‭ ‬يكونُ‭ ‬الحرسُ‭ ‬جهازًا‭ ‬في‭ ‬دولة،‭ ‬بل‭ ‬دولةً‭ ‬فوق‭ ‬الدولة؛‭ ‬ولا‭ ‬تبقى‭ ‬المؤسساتُ‭ ‬المدنيةُ‭ ‬إلا‭ ‬مجسَّماتٍ‭ ‬كرتونيةً‭ ‬تُعرَضُ‭ ‬للداخلِ‭ ‬والخارج‭.‬

ذلك‭ ‬لأن‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬الولائية‭ ‬الأولى‭ ‬بقية‭ ‬مساحةٍ‭ ‬للرئيس،‭ ‬وظلٌّ‭ ‬للبرلمان،‭ ‬وحركةٌ‭ ‬للحكومة،‭ ‬ولو‭ ‬تحت‭ ‬سقفٍ‭ ‬مرسومٍ‭ ‬وحدٍّ‭ ‬معلوم؛‭ ‬أمّا‭ ‬في‭ ‬طورها‭ ‬الثاني،‭ ‬فقد‭ ‬ضاقت‭ ‬الولايةُ‭ ‬حتى‭ ‬بالظل،‭ ‬وضاق‭ ‬المتشددون‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬حتى‭ ‬بالصورة،‭ ‬فلم‭ ‬يعودوا‭ ‬يرضون‭ ‬بدولةٍ‭ ‬فوقها‭ ‬ولاية،‭ ‬بل‭ ‬أرادوا‭ ‬دولةً‭ ‬كلُّها‭ ‬ولاية؛‭ ‬رأسُها‭ ‬من‭ ‬الحوزة،‭ ‬ويدُها‭ ‬من‭ ‬الحرس،‭ ‬ولسانُها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدنية‭ ‬التي‭ ‬تُظهر‭ ‬ولا‭ ‬تُضمر،‭ ‬وتُعلن‭ ‬ولا‭ ‬تُقرِّر‭.‬

وتلك‭ ‬هي‭ ‬الجمهوريةُ‭ ‬الولائيةُ‭ ‬الثانية؛‭ ‬ليست‭ ‬امتدادًا‭ ‬ساكنًا‭ ‬لجمهورية‭ ‬الخميني،‭ ‬ولا‭ ‬نسخةً‭ ‬مكررةً‭ ‬من‭ ‬جمهوريتها‭ ‬الأولى،‭ ‬بل‭ ‬طورٌ‭ ‬أشدُّ‭ ‬قبضًا،‭ ‬وأضيقُ‭ ‬صدرًا،‭ ‬وأقلُّ‭ ‬حياءً‭ ‬من‭ ‬الأقنعة‭ ‬المدنية‭.‬

وما‭ ‬أحوجَ‭ ‬عالمَنا‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يُفرِّق‭ ‬بين‭ ‬الدولةِ‭ ‬والمشروع،‭ ‬وبين‭ ‬الوطنِ‭ ‬والتنظيم،‭ ‬وبين‭ ‬السلطةِ‭ ‬التي‭ ‬تستمدُّ‭ ‬مشروعيتَها‭ ‬من‭ ‬شعوبها،‭ ‬والسلطةِ‭ ‬التي‭ ‬تستمدُّ‭ ‬سلطانَها‭ ‬من‭ ‬وصايةٍ‭ ‬لا‭ ‬تعرفُ‭ ‬التداول‭.‬

فالدولُ‭ ‬لا‭ ‬يُطيلُ‭ ‬أعمارَها‭ ‬شدُّ‭ ‬القبضة،‭ ‬ولا‭ ‬تحفظُ‭ ‬سلطانَها‭ ‬كثرةُ‭ ‬الحرس،‭ ‬ولا‭ ‬تُورِّثُها‭ ‬الأقنعةُ‭ ‬عمرًا‭ ‬جديدًا‭. ‬فما‭ ‬بُنِي‭ ‬على‭ ‬إقصاءِ‭ ‬الدولة،‭ ‬وإفراغِ‭ ‬المؤسسات،‭ ‬واحتكارِ‭ ‬السلطان،‭ ‬لا‭ ‬يلبثُ‭ ‬أن‭ ‬يحملَ‭ ‬في‭ ‬داخله‭ ‬أسبابَ‭ ‬فنائه‭. ‬وقد‭ ‬تخرج‭ ‬جمهوريةٌ‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬أخرى،‭ ‬ويشتدُّ‭ ‬بأسُها،‭ ‬ويعلو‭ ‬صوتُها،‭ ‬ويحسبُ‭ ‬أهلُها‭ ‬أنهم‭ ‬أحكموا‭ ‬البناء،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الباطلَ‭ ‬لا‭ ‬يُحصِّنه‭ ‬تبدُّلُ‭ ‬أطواره،‭ ‬ولا‭ ‬يُطيلُ‭ ‬عمرَه‭ ‬تغيُّرُ‭ ‬وجوهِه؛‭ ‬فما‭ ‬بُنِي‭ ‬على‭ ‬الباطلِ‭ ‬فهو‭ ‬باطل،‭ ‬وما‭ ‬قامَ‭ ‬بغيرِ‭ ‬الحقِّ‭ ‬فهو‭ ‬إلى‭ ‬زوال‭. ‬‮«‬وَاللَّهُ‭ ‬غَالِبٌ‭ ‬عَلَى‭ ‬أَمْرِهِ‭ ‬وَلَكِنَّ‭ ‬أَكْثَرَ‭ ‬النَّاسِ‭ ‬لَا‭ ‬يَعْلَمُونَ‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا