أيدت المحكمة الكبرى الاستئنافية المدنية حكما بتعويض بحرينية بمبلغ ألفين و2615 دينارًا جراء تعرض سيارتها للحريق بسبب خطأ من قبل كراج للسيارات أثناء عملية تصليح من عطل تمثل في ارتفاع حرارة المحرك.
وقالت المحامية زينب مدن: إن المدعية «موكلتها» كانت قد عهدت إلى المدعى عليها الأولى بتصليح مركبتها من عطل تمثل في ارتفاع حرارة المحرك، وإذ تسلمتها بعد 5 أيام عقب إتمام الإصلاحات، إلا أنها وفور استخدامها بيومين، اندلعت النيران في مقدمتها، وهو ما أرجعه الخبير الفني المعين من المدعية إلى سبب جذري ومباشر يتمثل في خطأ مهني من قبل فنيي المدعى عليها الأولى، الذين أعادوا تركيب منظم ضغط الوقود من دون استبدال حلقات الختم المطاطية أو اتباع الأصول الفنية في إحكام الغلق، ما أدى إلى تسرب رذاذ الوقود واشتعاله فور ملامسته الأجزاء الساخنة، وهو ما دحض افتراض الماس الكهربائي الوارد ترجيحه بتقرير الدفاع المدني، وقد أسفر ذلك الحريق عن تلفيات طالت المحرك وناقل الحركة وكل المنظومات الكهربائية والهيكلية الأمامية، ما جعل السيارة في حالة هلاك كلي، وتعذر إصلاحها، وقدر الخبير القيمة السوقية للمركبة قبل الحريق بمبلغ - / 3000 دينار، لتقف الخسارة المادية الصافية، بعد خصم قيمة الحطام، عند مبلغ - / 2850 دينارًا، ولما كان المدعى عليه الثاني هو القائم بالإدارة الفعلية للمدعى عليها الأولى، وهو المسؤول عن الإهمال والأخطاء التي تسببت بها الأولى.
من جانبها، قالت محكمة أول درجة، وأيدتها المحكمة الكبرى المدنية الاستئنافية: إنها اطلعت على التقريرين الفنيين المودعين، وكانت تطمئن وتأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير الفني الأول، لكونه قد أقيم على أسس فنية سائغة استخلصها من معاينة مادية دقيقة واجتماعه بالطرفين، والتي أثبتت قيام فنيي المدعى عليها بفك منظم ضغط الوقود وإعادة تركيبه من دون استبدال حلقات الختم المطاطية أو اتباع الأصول الفنية في إحكام الغلق، ما أدى إلى تسرب رذاذ الوقود واشتعاله فور ملامسته الأجزاء الساخنة بعد 48 ساعة فقط من التسلم، وهو ما تخلص معه المحكمة إلى ثبوت الخطأ المهني وتوافر رابطة السببية بين السبب والمسبب.
وأضافت المحكمة: إلا أنها لا تساير الخبير في تقديره للقيمة السوقية للمركبة بعد الحريق (الحطام)، وترى أن مبلغ - / 400 دينار قيمة عادلة للمركبة بعد الحريق، ليكون صافي التعويض المستحق للمدعية هو مبلغ - / 2600 دينار، بعد خصم قيمة الحطام من القيمة السوقية قبل الواقعة (3000) - (400)، لتنتهي معه المحكمة إلى إلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤديه للمدعية، ألفين و615 دينارًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك