مجدل سلم - (أ ف ب): شيّع حزب الله أمس السبت في قرية مجدل سلم في جنوب لبنان عشرات الأشخاص، معظمهم من مقاتليه الذين قضوا في آخر المعارك مع إسرائيل. وفي القرية التي تضرّرت بشدّة جراء الحرب، شيّع الحزب 44 شخصا، 39 منهم مقاتلون إضافة الى أربعة مدنيين قيل إنّهم قُتلوا في عمليات إسرائيلية، ورجل توفي لأسباب طبيعية.
وشاهد مراسل فرانس برس شاحنات تنقل نعوشا إلى موقع الدفن بينما حملت نساء باكيات صور متوفّين وأخرى للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير. وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه حزب الله على الدولة العبرية في الثاني من مارس، ردا على مقتل خامنئي.
ولا يكشف الحزب المدعوم من إيران عن عدد مقاتليه الذين سقطوا في القتال. لكنه نظّم عدّة مراسم تشييع منذ توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو. ولم يتمكّن العديد من اللبنانيين من دفن أقاربهم في مسقط رأسهم، عندما كانت المعارك لا تزال مستعرة. وتسمح الشريعة الإسلامية لدى المسلمين الشيعة بالدفن في مكان موقت كوديعة حين تحول الظروف دون دفن المتوفى حيث يُفترَض.
وجاء في إعلان موجه إلى أنصار حزب الله حمل أسماء القتلى، «أنتم مدعوون للمشاركة في التشييع المبارك لشهداء بلدة مجدل سلم». وكان إعلان سابق تمّ تداوله على نطاق واسع على الإنترنت يتضمن 129 اسما، لكن بلدية مجدل سلم نفت هذا الرقم، وقالت إنّ «الأرقام المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن أعداد الشهداء هي أرقام غير دقيقة وعارية عن الصحة».
وجرت مراسم التشييع في وقت غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب في 21 يوليو، وذلك بعد جولة تفاوض إضافية بين اسرائيل ولبنان استضافتها روما هذا الاسبوع. وبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات في ابريل هي الأولى منذ عقود برعاية الولايات المتحدة، بهدف إنهاء حالة الحرب بينهما. وأبرما في 26 يونيو اتفاقا إطاريا ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيل تدريجيا من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من «منطقتين تجريبيتين».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك