العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

دمشق تندد بغارة إسرائيلية قرب الجولان وتعتبرها انتهاكا صارخا للسيادة

الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

دمشق‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬نددت‭ ‬دمشق‭ ‬أمس‭ ‬بضربة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬بمسيّرة‭ ‬قرب‭ ‬الجولان‭ ‬المحتل‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬شخص،‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬غارات‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬سورية‭ ‬قرب‭ ‬الحدود‭ ‬التركية،‭ ‬أثارت‭ ‬انتقادا‭ ‬أمريكيا‭ ‬وردا‭ ‬غاضبا‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭.‬

وأفاد‭ ‬التلفزيون‭ ‬السوري‭ ‬الرسمي‭ ‬أمس‭ ‬عن‭ ‬‮«‬إصابة‭ ‬مواطن‭ ‬باستهداف‭ ‬مسيّرة‭ ‬للاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬سيارة‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬بيت‭ ‬جن‭ ‬بريف‭ ‬دمشق‮»‬،‭ ‬ونشر‭ ‬صورة‭ ‬لشاحنة‭ ‬متضررة‭.‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاعتداء‭ ‬يشكل‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا‭ ‬لسيادة‮»‬‭ ‬سوريا‭ ‬‮«‬وسلامة‭ ‬أراضيها‮»‬،‭ ‬محملة‭ ‬‮«‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكاملة‭ ‬عن‭ ‬تداعيات‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المتكررة‮»‬‭.  ‬

وزعم‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬أن‭ ‬قواته‭ ‬أطلقت‭ ‬النار‭ ‬‮«‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭ ‬على‭ ‬إرهابي‭ ‬كان‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬التحضير‭ ‬لهجمات‭ ‬إرهابية‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬الإرهابي‭ ‬شكل‭ ‬خطرا‭ ‬مباشرا‮»‬‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬الاسرائيلية‭.  ‬

ومنذ‭ ‬إطاحة‭ ‬حكم‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2024،‭ ‬شنّت‭ ‬إسرائيل‭ ‬مئات‭ ‬الغارات‭ ‬على‭ ‬سوريا،‭ ‬تركزت‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬عسكرية‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬ضربها‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬منع‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬ترسانة‭ ‬الجيش‭ ‬السابق‭. ‬

كذلك‭ ‬توغلت‭ ‬قواتها‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة‭ ‬العازلة‭ ‬المحاذية‭ ‬لهضبة‭ ‬الجولان‭ ‬التي‭ ‬تحتل‭ ‬إسرائيل‭ ‬معظمها‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1967،‭ ‬وأعلنت‭ ‬عزمها‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬منزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭. ‬ويكرر‭ ‬مسؤولون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬أن‭ ‬قواتهم‭ ‬لا‭ ‬تعتزم‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭. ‬

وجاءت‭ ‬ضربة‭ ‬أمس‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬تفقد‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إيال‭ ‬زامير‭ ‬قواته‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬أمنية‭ ‬تحتلها‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭. ‬

وقال‭ ‬زامير‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬نراقب‭ ‬التغيرات‭ ‬على‭ ‬الجبهة‭ ‬السورية،‭ ‬ولن‭ ‬نسمح‭ ‬لقوات‭ ‬معادية‭ ‬بأن‭ ‬ترسخ‭ ‬وجودها‭ ‬على‭ ‬حدودنا،‭ ‬وسنعرف‭ ‬كيف‭ ‬نستخدم‭ ‬قدراتنا‭ ‬العملياتية‭ ‬بدقة‭ ‬في‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان‭ ‬المناسبين‮»‬‭. ‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬وسط‭ ‬توتر‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والسفير‭ ‬الأمريكي‭ ‬لدى‭ ‬تركيا‭ ‬توم‭ ‬باراك،‭ ‬المكلّف‭ ‬أيضا‭ ‬بالملف‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬بشأن‭ ‬غارات‭ ‬استهدفت‭ ‬مطار‭ ‬أبو‭ ‬الضهور‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬أغسطس‭. ‬

وحمّلت‭ ‬دمشق‭ ‬وباراك‭ ‬إسرائيل‭ ‬مسؤولية‭ ‬الضربات‭ ‬التي‭ ‬وصفتها‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬عدوان‭ ‬غير‭ ‬مبرر‮»‬‭. ‬

واعتبر‭ ‬السفير‭ ‬الأمريكي‭ ‬أن‭ ‬الغارات‭ ‬تشكل‭ ‬‮«‬تصعيدا‭ ‬غير‭ ‬ضروري‭ ‬لا‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‮»‬،‭ ‬داعيا‭ ‬الأطراف‭ ‬كافة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬منح‭ ‬الأولوية‭ ‬للحوار‭ ‬المنطقي‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬عسكرية‭ ‬إضافية‮»‬‭. ‬

واعتبر‭ ‬كاتس‭ ‬أن‭ ‬تصريحات‭ ‬باراك‭ ‬‮«‬حافلة‭ ‬بالمغالطات‭ ‬والمواقف‭ ‬التي‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬نفسه‭ ‬بشأن‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان‮»‬‭. ‬

وكان‭ ‬باراك‭ ‬قد‭ ‬قال‭ ‬الجمعة،‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬المؤثر‭ ‬اللبناني‭ ‬الأمريكي‭ ‬ماريو‭ ‬نوفل‭ ‬بُثت‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس،‭ ‬إن‭ ‬الغارة‭ ‬ربما‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إشعال‭ ‬نزاع‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭. ‬ووصف‭ ‬أيضا‭ ‬الجولان‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬محتل‮»‬‭. ‬

ونفت‭ ‬أنقرة‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬قواتها‭ ‬في‭ ‬القاعدة،‭ ‬فيما‭ ‬تبادلت‭ ‬تركيا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬الاتهامات‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬

وطلبت‭ ‬أنقرة‭ ‬إصدار‭ ‬‮«‬نشرة‭ ‬حمراء‮»‬‭ ‬لتوقيف‭ ‬نتانياهو‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحقيق‭ ‬بشأن‭ ‬اعتراض‭ ‬إسرائيل‭ ‬‮«‬أسطول‭ ‬الصمود‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬متجها‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬مايو،‭ ‬واحتجاز‭ ‬الناشطين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬على‭ ‬متنه‭. ‬

ورد‭ ‬نتانياهو‭ ‬بوصف‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوجان‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬دكتاتور‭ ‬معاد‭ ‬للسامية‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا