عيار 21 يتراجع إلى 42.900 دينارا والأونصة عند 4017 دولارا
تقرير: نوال عباس
أنعش تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية حركة شراء المشغولات الذهبية في السوق المحلية، إذ أكد صاغة أن انخفاض الأسعار، إلى جانب عزوف عدد من الأسر عن السفر خلال موسم الصيف بسبب الظروف الجيوسياسية، أسهما في زيادة الإقبال على شراء الذهب، في حين تراجع الطلب على السبائك مع استمرار توقعات انخفاض الأسعار.
من جانبه، قال الصائغ حسين الشهابي من مجوهرات بوعلي: إن الأسواق تشهد إقبالًا كبيرًا على شراء المشغولات الذهبية، ولاسيما القطع الثقيلة، بعد تراجع الأسعار وكسر الأونصة حاجز 4 آلاف دولار خلال الأيام الماضية، وهو ما عزز ثقة المشترين بإمكانية الحصول على أسعار أفضل، مع وجود توقعات لدى بعض المحللين باستمرار الهبوط نحو 3800 دولار للأونصة.
تراجع الطلب على السبائك مع توقعات باستمرار هبوط الذهب
وأضاف أن الإقبال على شراء السبائك تراجع بشكل ملحوظ، بعدما أصيب عدد من المستثمرين بخيبة أمل إثر انخفاض أسعار الذهب، ما دفع كثيرين إلى التريث في الشراء انتظارًا لمستويات سعرية أقل.
وقال الصائغ علي ربيع (مجوهرات الهدى): إن الذهب أنهى موجة الارتفاع والمكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، ودخل في مسار هبوطي، الأمر الذي شجع المستهلكين على الإقبال بشكل لافت على شراء المشغولات الذهبية، مقابل تراجع الطلب على السبائك.
وأوضح أن عزوف عدد من الأسر عن السفر خلال هذه الفترة، في ظل الظروف الجيوسياسية، دفع شريحة من المستهلكين إلى توجيه إنفاقها نحو اقتناء المشغولات الذهبية، ما أسهم في تنشيط حركة المبيعات، ولاسيما على القطع الثقيلة مثل كرسي جابر والطبلة، والأطقم الكبيرة مثل شمس الهدى، إضافة إلى المعاضد من طراز الرولكس وحب الهيل وغيرها من التصاميم.
وواصلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعها متأثرة بانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية، في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تزايد توقعات المستثمرين باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 49 دينارًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 44.900 دينارًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، إلى 42.900 دينارًا، بينما بلغت أسعار الأونصة نحو 4017 دولارًا. ويعزو محللون هذا التراجع إلى زيادة الإقبال على الدولار باعتباره أحد الملاذات الآمنة، إضافة إلى ارتفاع عوائد السندات، الأمر الذي يقلل من جاذبية الاستثمار في الذهب، الذي لا يوفر عائدًا لحائزيه. كما أسهمت عمليات جني الأرباح التي نفذها المستثمرون بعد المكاسب التي حققها الذهب خلال الفترات الماضية في زيادة الضغوط البيعية على الأسعار.
ويرى مراقبون أن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، إلى جانب أي مؤشرات تصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة، إذ سيكون لهذه التطورات دور رئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة. ويؤكد متعاملون في سوق الذهب المحلي أن حركة الطلب لا تزال مرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، حيث يفضل بعض المستهلكين التريث انتظارًا لمزيد من الانخفاضات، في حين يستغل آخرون تراجع الأسعار الحالية لإتمام عمليات الشراء، وخاصة مع استمرار الذهب في الحفاظ على مكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والاستثمار على المدى الطويل. وتوقع محللون استمرار تراجع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن المعدن النفيس دخل موجة هبوط جديدة قد تمتد إلى مستويات بعيدة، فيما يُعد مستوى 3800 دولار للأونصة أول الأهداف السعرية المتوقعة في المرحلة الحالية. وأوضحوا أن المؤشرات الفنية لا تزال تعكس اتجاهًا هابطًا واضحًا، مع استمرار الضغوط البيعية وكسر عدد من مستويات الدعم، الأمر الذي يجعل الشراء في الوقت الراهن، بحسب تقديرهم، غير مفضل حتى تظهر إشارات فنية تؤكد انتهاء موجة الهبوط واستعادة الاتجاه الصاعد.
ودعا المحللون المستثمرين إلى توخي الحذر ومراقبة تطورات الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية المؤثرة قبل اتخاذ قرارات الشراء، مؤكدين أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرهونة بمدى تغير المعطيات الاقتصادية والسياسية العالمية، وما إذا كانت ستعيد الزخم إلى المعدن النفيس أو تعزز استمرار الاتجاه الهابط.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك