المنطقة تزخر بالفرص الواعدة في قطاعات البنية التحتية.. وتنويع الاقتصاد.. والتحول في قطاع الطاقة
أعده للنشر: علي عبدالخالق
أكد الرئيس المشارك لـ JPMorganChase والرئيس التنفيذي للبنك التجاري والاستثماري، دوغ بيتنو، أن التعاون الاستراتيجي الأخير مع «تمكين» لإطلاق مركز التميز التكنولوجي في البحرين يجسد تحولاً في محركات النمو بالمنطقة، التي أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الابتكار والقدرات الرقمية وتنمية الكفاءات، مشدداً على أن المركز سيعزز الحضور التكنولوجي للمجموعة في البحرين والمنطقة، ويسهم في تطوير المهارات المتخصصة ودعم المنظومة الاقتصادية والتكنولوجية الأوسع.
وفي حديثه إلى «أخبار الخليج»، استعرض بيتنو مسيرة نمو البنك في البحرين منذ تأسيسه عام 1972، موضحاً أن جيه بي مورغان يوجود في المملكة منذ أكثر من خمسة عقود، ونما على امتداد هذه الفترة بالتوازي مع تطور البحرين كمركز مالي إقليمي. وقال إن تركيز البنك ظل ثابتاً على دعم العملاء مع توسع احتياجاتهم، سواء من خلال إتاحة الوصول إلى أسواق رأس المال، أو إدارة المخاطر، أو خدمات الخزينة والمدفوعات، أو تقديم الدعم الاستشاري، إلى جانب الحفاظ على علاقات محلية قوية وأعلى معايير التشغيل.
وأضاف أن إطلاق مركز التميز التكنولوجي يأتي امتداداً لهذه المسيرة، ويعكس توجه البنك نحو الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما من أبرز محركات النمو المستقبلية في المنطقة.
وتطرق بيتنو إلى كيفية تعامل البنك مع التطورات الإقليمية الأخيرة، مؤكداً أن الأولوية الدائمة كانت ضمان سلامة الموظفين والبقاء قريبين من العملاء مع تقديم دعم موثوق لهم في مختلف الظروف.
في الحرب.. الأولوية الدائمة ضمان سلامة الموظفين والبقاء بالقرب من العملاء
وأوضح أن البنك تمكن من تحقيق ذلك بفضل منظومة قوية للحوكمة وإدارة فعالة للمخاطر، إلى جانب ما يتمتع به من مرونة تشغيلية، مشيراً إلى امتلاك البنك إجراءات طوارئ وآليات فعالة ومجربة لتحديد الأولويات، وهو ما أتاح مواصلة خدمة العملاء عبر مختلف المناطق الزمنية والأسواق من دون انقطاع.
وأضاف أن فرق الرقابة العالمية واصلت المراقبة المستمرة والتنسيق الدائم، بما يضمن سرعة الاستجابة في حال تغير الظروف، مع الاستمرار في الوفاء بالالتزامات التنظيمية والمحافظة على معايير الخدمة المعتمدة.
وأكد أن الهدف الأساسي للبنك في مثل هذه الظروف يتمثل في ضمان حصول العملاء على الاستمرارية والموثوقية والتواصل في الوقت المناسب.
وفيما يتعلق بأبرز فرص الابتكار والنمو الاستراتيجي في المنطقة، أوضح بيتنو أن البنك يرى فرصاً واعدة في مختلف أنحاء المنطقة، خاصة في المجالات التي تتكامل فيها الطموحات الحكومية مع مشاريع ومبادرات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن هذه الفرص تشمل المدفوعات الرقمية والفورية، وتحديث إدارة الخزينة، وتطوير أسواق رأس المال، وتدفقات الاستثمارات العابرة للحدود، إلى جانب بناء القدرات التكنولوجية وإدارة البيانات.
وأضاف أن المنطقة تشهد كذلك زخماً متواصلاً في قطاعات البنية التحتية، وتنويع الاقتصاد، والتحول في قطاع الطاقة، حيث أصبحت احتياجات التمويل أكثر تطوراً وتعتمد بصورة أكبر على الإدارة الفعالة للمخاطر.
وأوضح أن نهج جيه بي مورغان يقوم على الاستفادة من هذه الفرص عبر توظيف خبراته العالمية والمتخصصة، ونقل المعرفة التي اكتسبها في مختلف الأسواق إلى المنتجات والقطاعات المحلية والإقليمية بما يلبي احتياجات العملاء، إلى جانب بناء شراكات ناجحة مع المؤسسات ومختلف أطراف المنظومة الاقتصادية لدعم النمو المستدام.
وأضاف أن البنك يواصل الاستثمار في الكفاءات والتكنولوجيا، بما يشمل المنصات الرقمية، والبيانات، والأمن السيبراني، والقدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وعن تطور المواهب في عصر الذكاء الاصطناعي، في ظل مواصلة البنوك الاستثمار المكثف في القيادة التكنولوجية والتوسع في القوى العاملة، قال بيتنو إن الذكاء الاصطناعي يغير الطريقة التي يتم بها إنجاز العمل، لكنه لا يغير الأساسيات التي يقدرها العملاء، مثل سلامة اتخاذ القرارات المهنية، والثقة، وجودة التنفيذ، والانضباط في إدارة المخاطر.
وأشار إلى أنه مع تزايد استثمارات البنوك في الذكاء الاصطناعي، فإن تطور المواهب يسير في اتجاهين متوازيين، يتمثل الأول في استمرار الحاجة إلى الخبرات الكفؤة في المجالات المصرفية، والأسواق، وإدارة المخاطر، بينما يتمثل الثاني في تزايد الطلب على المهارات الهندسية والبيانية والأمن السيبراني اللازمة لتطوير وتشغيل المنتجات والعمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بصورة آمنة.
وأوضح أن التخطيط للقوى العاملة يترجم هذا التوجه إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها التوظيف لاستقطاب المهارات الحيوية، بما يشمل القيادات التكنولوجية العليا، والهندسة، وعلم البيانات، والمخاطر، والأمن السيبراني.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في إعادة التأهيل والتطوير على نطاق واسع، من خلال رفع مهارات الفرق الحالية، بحيث يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الإنتاجية وليس تخصصاً منفصلاً، فيما يركز المحور الثالث على تطوير نماذج التشغيل عبر تشكيل فرق أكثر تكاملاً تضم خبراء المنتجات والتكنولوجيا والمخاطر والرقابة للعمل معاً في بناء الحلول والإشراف عليها.
وشدد بيتنو على أن مفهوم «مواهب الذكاء الاصطناعي» لا يقتصر على تطوير النماذج فقط، بل يشمل أيضاً جودة البيانات، والضوابط الرقابية، وحوكمة النماذج، والاستخدام المسؤول للتقنيات، بما يضمن نشر هذه القدرات بطريقة آمنة ومتوافقة مع المتطلبات التنظيمية، وتحقق الفائدة المرجوة للعملاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك