كشف دار بولغري خلال شهر يونيو عن فصل جديد من رؤيتها الإبداعية للألوان، حيث تتحول الأحجار الكريمة والذهب إلى لغة بصرية نابضة بالحياة تعكس جوهر الدار الإيطالية وشغفها الدائم بالابتكار. ويتصدر هذه الإطلاقات خاتمان جديدان من مجموعة «دوبّيو باتشيلاتو»، إلى جانب ثلاثة أساور جديدة من مجموعة «بولغري توبوغاز»، لتشكل معاً حواراً فنياً متكاملاً بين اللون والشكل والحركة.
ومنذ خمسينيات القرن الماضي، رسخت بولغري مكانتها كإحدى أكثر دور المجوهرات جرأة في توظيف الألوان، متجاوزة القواعد التقليدية التي كانت تعتمد على حجر كريم واحد إلى جانب الألماس، لتبتكر تنسيقات لونية غير متوقعة أصبحت اليوم إحدى السمات الأكثر تميزاً في هوية الدار. وتواصل هذه الرؤية حضورها في الإبداعات الجديدة التي تجمع بين الأحجار الكريمة النابضة بالألوان والتصاميم النحتية المتقنة.
وتبرز خواتم «دوبّيو باتشيلاتو» من خلال تقنية «باتشيلاتورا» المستوحاة من الزخارف الكلاسيكية الإغريقية والرومانية، حيث تتحول التموجات المحززة إلى خطوط ناعمة تنحت الذهب وتمنحه عمقاً بصرياً وحركة مستمرة. ويزداد هذا التأثير تألقاً مع الأحجار الكريمة المقطوعة بأسلوب «كابوشون»، والتي تعكس ثراء الألوان ونعومتها، سواء في التوليفة التي تجمع بين السترين والتوباز الأزرق أو في التناغم الراقي بين الجمشت والبريدوت. كما تضفي البنية المزدوجة للخاتم إحساساً بالحركة والانسيابية، في انعكاس لشغف بولغري الدائم بالأشكال المتحركة والمتجددة.
وفي المقابل، تقدم أساور «بولغري توبوغاز» رؤية أكثر جرأة من الناحية المعمارية، حيث تبرز بخطوط هندسية واضحة وأحجام مدروسة تؤكد براعة الحرفيين في الدار. وتعتمد التصاميم على تقنية «توبوغاز» الشهيرة، إحدى أبرز التقنيات المرتبطة بإرث بولغري، والتي تسمح بتشكيل الذهب في خطوط مرنة ومتواصلة من دون لحامات ظاهرة، ما يمنح القطع توازناً فريداً بين القوة والمرونة.
وتتألق الأساور بأحجار كريمة مختارة بعناية، من بينها الروبليت والتانزانيت والتورمالين الأخضر، لتضفي على التصاميم حضوراً لونياً غنياً ينسجم مع بريق الذهب ويعزز طابعها العصري. وبين انسيابية مجموعة «دوبّيو باتشيلاتو» وهندسية مجموعة «بولغري توبوغاز»، تنسج بولغري حواراً متكاملاً بين الأشكال والألوان، حيث تلتقي النعومة بالبنية المعمارية في تناغم يعكس روح الدار الإبداعية.
ومن خلال هذه الإبداعات الجديدة، تؤكد بولغري مجدداً مكانتها كإحدى أبرز دور المجوهرات في توظيف اللون بوصفه عنصراً فنياً متكاملاً، حيث تتحول الأحجار الكريمة والتقنيات الحرفية العريقة إلى أعمال تنبض بالضوء والحركة، وتجسد رؤية تجمع بين الجرأة الجمالية والإبداع الإيطالي الراسخ.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك