يرتبط موسم البمبر في البحرين بأحد المواسم الزراعية التي ينتظرها الطهاة والأهالي، إذا يبدأ حصاده من منتصف مارس ويستمر حتى أبريل قبل اكتمال نضجه، ويحرص البعض على قطفه في بدايات الموسم عندما يكون لونه أخضر، وهي المرحلة التي تعد الأنسب لإعداد المخللات.
وتقول الشيف نجمة اليوسف: إن الثمرة في هذه المرحلة تكون متماسكة، ما يساعدها على الاحتفاظ بقوامها بعد التخليل، وهو ما يجعلها الخيار الأفضل لإعداد الآجار والطرشي أهم المنتجات التقليدية المرتبطة بموسم البمبر في البحرين.
وتوضح أن هذه المنتجات يتم إعدادها بطرق مختلفة، إذ يطهى الآجار مع مجموعة من البهارات والمنكهات حتى يكتسب قوماً ونكهة مميزة، بينما يعتمد إعداد الطرشي على الطريقة البحرينية التقليدية، إذ يخلط البمبر مع أنواع أخرى من الخضراوات داخل البرطمان، ثم يترك تحت أشعة الشمس مدة تصل الى أسبوعين حتى يكتمل تخميره ويصبح جاهزا للتقديم. أما في مرحلة نضج الثمرة يصبح لون الفاكهة أصفر ويمكن تناولها مباشرة.
وتبين اليوسف أن البمبر البحريني يتميز بمذاق وطعم يختلف عن الموجود في الدول الأخرى، بسبب طبيعة التربة الزراعية في البحرين وما تحتويه من نسبة ملوحة تضفي نكهة خاصة على بعض المحاصيل. وأشارت إلى أن هذه الملوحة الخفيفة تسهم في إبراز الحلاوة الطبيعية للبمبر، مثل تأثيرها على بعض المحاصيل الزراعية الأخرى كالمانجو والجيكو.
وأوضحت أن البمبر لا يدخل في إعداد الأطباق الرئيسية، لكنه يقدم إلى جانب الأرز والأطباق البحرينية الأخرى مثل المجبوس والمأكولات البحرية كونه فاتحا للشهية عنده تقديمه كمخلل أو طرشي. وبينت أنه يفضل تناول الثمرة الناضجة مباشرة للاستمتاع بمذاقها الطبيعي، لأن إضافة مع المكونات الأخرى عليها أو إضافتها الى بعض المكونات الأخرى سيقلل من نكهتها الأصلية.
وترى أن للبمبر استخدامات واعدة في إعداد الحلويات والمشروبات الباردة، إذ يمكن إضافته إلى العصائر ليمنحها كثافة وحلاوة طبيعية، كما يمكن إعداد الآيس كريم بواسطته بفضل قوامه الغني. وذكرت يمكن تجميد البمبر الناضج بعد إزالة النواة، ثم تقديمه مع الزبادي اليوناني وقطع التمر أو الرطب، مع إضافة اللوز أو الفستق للحصول على حلوى باردة تناسب أجواء الصيف. ولا تقتصر الاستفادة من البمبر على موسم الحصاد، إذ يمكن حفظه بطرق مختلفة لاستخدامه طوال العام. ويخصص البمبر الأخضر غالبًا للمخللات، بينما يستخدم الناضج في الحلويات والعصائر. ويمكن أيضًا تجفيف الثمار تحت أشعة الشمس حتى يتحول لونها إلى الأسود، ثم تحفظ في أكياس أو برطمانات محكمة الإغلاق، لتستخدم لاحقًا في إعداد مشروب ساخن. وتوضح اليوسف أن نجاح حفظ البمبر يعتمد على العناية بعمليات التنظيف والتجفيف والتجميد، لأن أي خطأ في هذه المراحل قد يؤثر في اللون أو النكهة، وخاصة عند تجميد البمبر الأخضر الذي يحتاج إلى عناية أكبر للحفاظ على جودته. وذكرت خلال السنوات الأخيرة شهد البمبر إقبالًا متزايدًا، وخصوصًا على المخللة والآجار الخاص به، بعد انتشار وصفاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أسهم في تعريف الناس عليه، حتى أصبح كثيرون يحرصون على شرائه مع بداية كل موسم لما يضيفه من نكهة مميزة إلى المائدة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك