حذر خبراء عقاريون فرنسيون من أن سوق العقارات في فرنسا يمر بأسوأ أزمة منذ أكثر من خمسين عاما بسبب التراجع غير المسبوق في المعروض السكني وارتفاع قياسي في تكاليف الإسكان، وتراجع تاريخي في مشاريع البناء الجديدة، مع تزايد صعوبات الوصول إلى السكن وخاصة في المدن الكبرى.
وكانت تقارير قد ذكرت أن سوق العقارات الجديدة في فرنسا يشهد تراجعا مطردا، وخلال الربع الأول من عام 2026 سجلت العقارات الجديدة المعروضة أدنى مستوياتها تاريخياً. وتشير أرقام الاتحاد الفرنسي للعقارات إلى أن عرض العقارات الجديدة انخفض بنسبة 19.2%. كما انخفضت نسبة الحجوزات على المنازل الجديدة من قبل الفرنسيين بنسبة 14.3% خلال الربع الأول من العام.
فيما حذر رئيس مجموعة Foncia زهير كينو، من أن عدد المساكن المعروضة للإيجار وكذلك عدد مبيعات العقارات القائمة انخفض بنحو 7%، وارتفعت عمليات إلغاء صفقات البيع بنسبة 11%، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد شروط الإقراض وتراجع ثقة الأسر.
ويرجع اقتصاديون هذه الأزمة إلى عدة عوامل منها انهيار قطاع البناء الجديد بسبب معدلات الفائدة المرتفعة وزيادة تكاليف مواد البناء ونقص العمالة.
وكذلك انكماش سوق الإيجارات الخاصة بشكل حاد بسبب الشروط الصعبة مثل اشتراط المؤجرين على المستأجرين امتلاك عقود عمل دائمة وكفلاء فرنسيين. وما يضاعف من المشكلة هو ارتفاع كلفة الإيجارات التي تستنزف في المتوسط ثلث دخل الاسرة، مع صعوبة التملك، وزيادة الضغط على الإسكان الاجتماعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك