الخرطوم - (د ب أ): اتهم المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، أمس الأحد، كتيبة «البراء بن مالك»، التي تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية كيانا إرهابيا، بمواصلة تجنيد الأطفال قسرا من داخل المدارس. وقال المرصد، في بيان صحفي أمس، إنه «حصل على أدلة مصورة جديدة توثق استمرار كتيبة (البراء بن مالك) في تجنيد الأطفال قسرياً من داخل المدارس، وإخضاعهم لتدريبات عسكرية في (الساحة الخضراء) بالعاصمة الخرطوم». وأضاف أن «هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل».
يشار إلى أن كتيبة البراء بن مالك هي قوات إسلامية تدعم الجيش السوداني في معاركه المستمرة ضد قوات الدعم السريع. وصنّفت الولايات المتحدة الأمريكية في مارس الماضي، جماعة الإخوان المسلمين وجناحها العسكري «كتيبة البراء بن مالك» كياناً إرهابياً، وأدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
كما فرضت واشنطن، في سبتمبر الماضي عقوبات على الكتيبة، متهمة إياها بـ«المساهمة في تأجيج الصراع القائم وبارتباطات مع إيران». ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
إلى ذلك اتهمت حكومة السلام في السودان الطيران المسير التابع للجيش باستهداف قافلة تجارية مدنية محملة بالمواد الغذائية قادمة من ليبيا. وأعربت الحكومة الموالية لقوات الدعم السريع، في بيان صحفي نشرته ليل السبت / الأحد، عن بالغ «إدانتها واستنكارها استهداف قافلة تجارية مدنية قادمة من ليبيا عبر طريق الصحراء كانت تنقل مواد غذائية وسلعاً أساسية مملوكة لمواطنين سودانيين، بالطيران المسير لمليشيات جيش الاخوان المسلمين الارهـابي».
وأضافت أن «الحادث أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأثار مخاوف بالغة بشأن سلامة المدنيين وحرية حركة التجارة والإمدادات الأساسية، وهو سلاح وسلوك ممنهج ظلت تمارسه جماعة بورتسودان الإرهــابية منذ بداية الحرب للضغط على المواطنين». وأشارت إلى أن «استهداف هذه القافلة التجارية بالتزامن مع اغتيال سبعة من طلاب الشهادة السودانية في منطقة ام قرفة، لا يمثل فقط انتهاكاً ممنهجاً للقانون الإنساني الدولي فحسب بل يعتبر استهتاراً واضحاً بالمؤسسات الدولية، ففي الوقت الذي ينعقد فيه مجلس حقوق الانسان لمناقشة الأوضاع الإنسانية في السودان تقوم جماعة بورتسودان الإرهـابية بهذه الانتهاكات الإنسانية الجسيمة».
وأكدت الحكومة أن «استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية أو وسائل نقل السلع الأساسية يمثل سلوكاً اجرامياً غير مقبول، يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يرزحون تحت وطأة الحرب، ويقوض الجهود الرامية إلى تخفيف آثار النزاع على المواطنين، ولا ينسجم مع الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع». وجددت الحكومة «التزامها باتخاذ كل ما هو ممكن من إجراءات لتيسير وصول السلع الأساسية، وتأمين حركة المدنيين والتجارة، والعمل مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين للحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان ومصادر معيشتهم».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك