العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٤ - الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

اتهام كتيبة سودانية مصنفة «إرهابية» بتجنيد الأطفال قسرا من داخل المدارس

الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

الخرطوم‮ ‬‭- (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬اتهم‭ ‬المرصد‭ ‬السوداني‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‮ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬كتيبة‭ ‬‮«‬البراء‭ ‬بن‭ ‬مالك‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تصنفها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬كيانا‭ ‬إرهابيا،‭ ‬بمواصلة‭ ‬تجنيد‭ ‬الأطفال‭ ‬قسرا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المدارس‭. ‬وقال‭ ‬المرصد،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬أمس،‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬حصل‭ ‬على‭ ‬أدلة‭ ‬مصورة‭ ‬جديدة‭ ‬توثق‭ ‬استمرار‭ ‬كتيبة‭ (‬البراء‭ ‬بن‭ ‬مالك‭) ‬في‭ ‬تجنيد‭ ‬الأطفال‭ ‬قسرياً‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المدارس،‭ ‬وإخضاعهم‭ ‬لتدريبات‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ (‬الساحة‭ ‬الخضراء‭) ‬بالعاصمة‭ ‬الخرطوم‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬تشكل‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬واتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‮»‬‭.‬

يشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كتيبة‭ ‬البراء‭ ‬بن‭ ‬مالك‭ ‬هي‭ ‬قوات‭ ‬إسلامية‭ ‬تدعم‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬معاركه‭ ‬المستمرة‭ ‬ضد‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وصنّفت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬وجناحها‭ ‬العسكري‭ ‬‮«‬كتيبة‭ ‬البراء‭ ‬بن‭ ‬مالك‮»‬‭ ‬كياناً‭ ‬إرهابياً،‭ ‬وأدرجتها‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الأجنبية‭.‬

كما‭ ‬فرضت‭ ‬واشنطن،‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬الكتيبة،‭ ‬متهمة‭ ‬إياها‭ ‬بـ«المساهمة‭ ‬في‭ ‬تأجيج‭ ‬الصراع‭ ‬القائم‭ ‬وبارتباطات‭ ‬مع‭ ‬إيران‮»‬‭. ‬ويشهد‭ ‬السودان‭ ‬حربا‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2023،‭ ‬حيث‭ ‬اندلع‭ ‬القتال‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭. ‬ووصفت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الصراع‭ ‬بأنه‭ ‬أكبر‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬ونزح‭ ‬حوالي‭ ‬12‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬جراء‭ ‬الصراع‭ ‬كما‭ ‬يواجه‭ ‬نصف‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الغذاء‭.‬

إلى‭ ‬ذلك‭ ‬اتهمت‭ ‬حكومة‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬الطيران‭ ‬المسير‭ ‬التابع‭ ‬للجيش‭ ‬باستهداف‭ ‬قافلة‭ ‬تجارية‭ ‬مدنية‭ ‬محملة‭ ‬بالمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭. ‬وأعربت‭ ‬الحكومة الموالية‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬نشرته ليل‭ ‬السبت‭ / ‬الأحد،‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬‮«‬إدانتها‭ ‬واستنكارها‭ ‬استهداف‭ ‬قافلة‭ ‬تجارية‭ ‬مدنية‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬عبر‭ ‬طريق‭ ‬الصحراء‭ ‬كانت‭ ‬تنقل‭ ‬مواد‭ ‬غذائية‭ ‬وسلعاً‭ ‬أساسية‭ ‬مملوكة‭ ‬لمواطنين‭ ‬سودانيين،‭ ‬بالطيران‭ ‬المسير‭ ‬لمليشيات‭ ‬جيش‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الارهـابي‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحادث‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬خسائر‭ ‬بشرية‭ ‬ومادية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وأثار‭ ‬مخاوف‭ ‬بالغة‭ ‬بشأن‭ ‬سلامة‭ ‬المدنيين‭ ‬وحرية‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والإمدادات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وهو‭ ‬سلاح‭ ‬وسلوك‭ ‬ممنهج‭ ‬ظلت‭ ‬تمارسه‭ ‬جماعة‭ ‬بورتسودان‭ ‬الإرهــابية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬المواطنين‮»‬‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬استهداف‭ ‬هذه‭ ‬القافلة‭ ‬التجارية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬اغتيال‭ ‬سبعة‭ ‬من‭ ‬طلاب‭ ‬الشهادة‭ ‬السودانية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬ام‭ ‬قرفة،‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬فقط‭ ‬انتهاكاً‭ ‬ممنهجاً‭ ‬للقانون‭ ‬الإنساني‭ ‬الدولي‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬يعتبر‭ ‬استهتاراً‭ ‬واضحاً‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الدولية،‭ ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬فيه‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬لمناقشة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬تقوم‭ ‬جماعة‭ ‬بورتسودان‭ ‬الإرهـابية‭ ‬بهذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الجسيمة‮»‬‭.‬

وأكدت‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬استهداف‭ ‬المدنيين‭ ‬أو‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬أو‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬يمثل‭ ‬سلوكاً‭ ‬اجرامياً‭ ‬غير‭ ‬مقبول،‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬المعاناة‭ ‬الإنسانية‭ ‬ويهدد‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المدنيين‭ ‬الذين‭ ‬يرزحون‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الحرب،‭ ‬ويقوض‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تخفيف‭ ‬آثار‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬المواطنين،‭ ‬ولا‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬الالتزامات‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‮»‬‭. ‬وجددت‭ ‬الحكومة‭ ‬‮«‬التزامها‭ ‬باتخاذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬لتيسير‭ ‬وصول‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬وتأمين‭ ‬حركة‭ ‬المدنيين‭ ‬والتجارة،‭ ‬والعمل‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الوطنيين‭ ‬والإقليميين‭ ‬والدوليين‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬حياة‭ ‬السكان‭ ‬ومصادر‭ ‬معيشتهم‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا