العدد : ١٧٦٣٠ - الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٠ - الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

رئيس مجلس النواب:
البحرين بقيادة الملك تؤمن إيمانا راسخا بأن العمل العربي المشترك هو الطريق الأقوم لصون كرامة الأمة

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

أكد‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬المسلم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬ومتابعة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تؤمن‭ ‬إيماناً‭ ‬راسخاً‭ ‬بأن‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الأقوم‭ ‬لصون‭ ‬كرامة‭ ‬الأمة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬تطلعات‭ ‬شعوبها‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬عندما‭ ‬تبوأت‭ ‬مقعدها‭ ‬غير‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬تشريفاً‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تكليفاً‭ ‬بحمل‭ ‬هموم‭ ‬الأمة‭ ‬العربية،‭ ‬وقد‭ ‬استثمرت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬لتكون‭ ‬صوت‭ ‬العرب‭ ‬المسموع‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬القرار‭ ‬الدولي،‭ ‬فقد‭ ‬تحركت‭ ‬لدعم‭ ‬القضايا‭ ‬العربية،‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬ورفض‭ ‬التدخلات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬سياسية‭ ‬عادلة‭ ‬للنزاعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وان‭ ‬عضوية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬كانت‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬انعكاساً‭ ‬لثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬حكمة‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية‭ ‬واعتدالها‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬الثورة‭ ‬وزعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬عبر‭ ‬وكلاء‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وخلايا‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه،‭ ‬يستهدف‭ ‬وحدة‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية،‭ ‬ويستغل‭ ‬الشباب‭ ‬أداةً‭ ‬للتخريب،‭ ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تصدت‭ ‬بكل‭ ‬حزم‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأثمة،‭ ‬والتدخلات‭ ‬الإيرانية‭ ‬السافرة‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية‭.‬

وأكد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬موقف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الداعي‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬امتثال‭ ‬إيران‭ ‬لالتزاماتها‭ ‬الدولية،‭ ‬وفقاً‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬والالتزام‭ ‬بقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ (‬2817‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬أيَّدته‭ ‬136‭ ‬دولة،‭ ‬وبقرار‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬رقم‭ (‬38‭) ‬الذي‭ ‬اعتُمد‭ ‬بتوافق‭ ‬الآراء،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وسائر‭ ‬الممرات‭ ‬المائية‭ ‬الدولية‭ ‬ومنع‭ ‬فرض‭ ‬الرسوم،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬الكفِّ‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬الوكلاء‭ ‬والمليشيات‭ ‬المسلَّحة،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الأنشطة‭ ‬المُزعزِعة‭ ‬للاستقرار‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رحبت‭ ‬بإعلان‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران،‭ ‬تتضمن‭ ‬إطاراً‭ ‬للتفاوض‭ ‬ووقفاً‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار،‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوةً‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وبناء‭ ‬الثقة،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والسلام‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ويُعزّز‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭.‬

وثمّن،‭ ‬جهود‭ ‬فخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬رئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ودوره‭ ‬الرائد‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك،‭ ‬مشيدا‭ ‬بعمق‭ ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬المصرية،‭ ‬التاريخية‭ ‬المتطورة،‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الرواسخ‭ ‬الأخوية‭ ‬الوطيدة‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬كلمة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الثامن‭ ‬للبرلمان‭ ‬العربي‭ ‬ورؤساء‭ ‬المجالس‭ ‬والبرلمانات‭ ‬العربية،‭ ‬بالتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي،‭ ‬المنعقد‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬أن‭ ‬اجتماع‭ ‬أمس‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬المنطقة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدعونا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬التاريخية‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬بحكمة‭ ‬وشجاعة،‭ ‬فوحدة‭ ‬الموقف‭ ‬ليست‭ ‬خياراً‭ ‬نقبله‭ ‬أو‭ ‬نرفضه،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬قدرنا‭ ‬المشترك،‭ ‬وسلاحنا‭ ‬الأقوى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭.‬

وشدد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬هي‭ ‬قضية‭ ‬العرب‭ ‬الأساسية،‭ ‬وهي‭ ‬بوصلة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬البحرينية‭ ‬الثابتة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحيد،‭ ‬فموقف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬واضح‭ ‬وثابت‭ ‬في‭ ‬دعمه‭ ‬الكامل‭ ‬لحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق،‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وفق‭ ‬مبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬وقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭. ‬وقد‭ ‬تجلى‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬عملياً‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬صوتاً‭ ‬مدافعاً‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬ورافضاً‭ ‬لأي‭ ‬إجراءات‭ ‬أحادية‭ ‬تغيّر‭ ‬الوضع‭ ‬التاريخي‭ ‬والقانوني‭ ‬للقدس‭ ‬الشريف،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المساعدات‭ ‬الإغاثية‭ ‬والإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لأهلنا‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬البحريني‭ ‬لفلسطين‭ ‬ليس‭ ‬قولاً،‭ ‬بل‭ ‬فعلاً‭ ‬والتزاماً‭ ‬أخلاقياً‭ ‬وإنسانياً‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الدور‭ ‬البرلماني‭ ‬للعمل‭ ‬الرقمي،‭ ‬قال‭ ‬المسلم‭: ‬إن‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬المتسارع‭ ‬يفتح‭ ‬أمامنا‭ ‬آفاقاً‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬يفرض‭ ‬تحديات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬سيادتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬وخصوصية‭ ‬مواطنينا‭. ‬فالمنصات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬صارت‭ ‬ساحات‭ ‬صراع‭ ‬ناعم،‭ ‬تستهدف‭ ‬وعي‭ ‬الأجيال،‭ ‬وأمن‭ ‬المعلومات‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬برلماناتنا‭ ‬تتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬لما‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أدوار‭ ‬تشريعية‭ ‬ورقابية‭ ‬وتوعوية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬وتحصين‭ ‬أبنائنا،‭ ‬وخاصة‭ ‬الشباب‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬برؤية‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وتوجيهات‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬سباقة‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬الحكومة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والتشريعات‭ ‬الرقمية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وجميعنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬سوق‭ ‬رقمية‭ ‬عربية‭ ‬مشتركة‮»‬،‭ ‬وإلى‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬وإلى‭ ‬موقف‭ ‬برلماني‭ ‬موحد‭ ‬تجاه‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬الحيوي‭ ‬والمحوري‭.‬

ودعا‭ ‬مؤتمر‭ ‬البرلمان‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬إطلاق‭ ‬‮«‬ميثاق‭ ‬عربي‭ ‬للسيادة‭ ‬الرقمية‭ ‬العربية،‭ ‬وحماية‭ ‬الخصوصية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬وصون‭ ‬قرارنا‭ ‬المستقل،‭ ‬وبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬رقمي‭ ‬عربي،‭ ‬يكون‭ ‬آمناً‭ ‬ومزدهراً‮»‬‭. ‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬التاريخ‭ ‬لن‭ ‬يرحم‭ ‬من‭ ‬تفرقوا‭ ‬وقت‭ ‬الشدة،‭ ‬ولن‭ ‬ينسى‭ ‬من‭ ‬توحدوا‭ ‬وقت‭ ‬الخطر،‭ ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ستظل‭ ‬كما‭ ‬عهدتموها،‭ ‬دولة‭ ‬كبيرة‭ ‬بمواقفها،‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬مبادئها،‭ ‬مؤمنة‭ ‬بوحدتنا‭ ‬العربية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا