دعا النائب محمد سلمان الأحمد، والنائب د. هشام أحمد العشيري، البرلمان العربي تأييد دعوة مملكة البحرين إلى عقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن لوضع حد لاستمرار العدوان الإيراني الآثم ومحاسبة مرتكبيه.
وأكدا أن هذا التأييد يأتي انطلاقًا من مقتضيات المسؤولية البرلمانية العربية، وأن استمرار العدوان الإيراني - رغم التزام طهران سابقًا بوقف العمليات العسكرية بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، ورغم قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) - يُعدّ تحديًا واضحًا للإرادة الدولية، ويستوجب موقفًا جماعيًا لا يقتصر على الإدانة، بل يشمل إجراءات رادعة تحقق الردع وتحافظ على استقرار المنطقة.
وأوضح الأحمد ود. العشيري أن تكرار الاعتداء الإيراني على مملكة البحرين ودول المنطقة هو استهداف لأمن الدول العربية أجمع، ويستوجب تحركا برلمانيا موحدا.
جاء ذلك خلال اجتماعات لجان البرلمان العربي صباح أمس الاثنين، بالعاصمة المصرية القاهرة.
من جانبه أكد الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، أهمية بلورة موقف برلماني عربي موحد يسهم في تعزيز أمن واستقرار وسيادة الدول العربية، والتصدي لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية من شأنها المساس بأمنها أو التأثير في استقرارها، مشددًا على أن ما تشهده المنطقة العربية من تطورات سياسية متسارعة، وما يرافقها من تحديات أمنية غير مسبوقة تنعكس آثارها على استقرار الدول وأمنها القومي، يستوجب توحيد المواقف وتعزيز التكامل في إطار العمل العربي المشترك، لمواجهة مختلف التحديات والتدخلات الخارجية التي تستغل النزاعات المحلية لتحقيق مصالحها ومطامعها في المنطقة العربية، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار، والحفاظ على سيادة الدول، وحماية سلامة المواطنين والمقيمين.
وأكد أن سيادة الدول العربية واستقلالها تمثلان ركيزةً أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وأن أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، وما قد يترتب عليها من تهديد لأمنها واستقرارها، تمثل مساسًا مباشرًا بالأمن العربي الجماعي، وتنعكس سلبًا على منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية بأكملها.
وأوضح الدكتور المعاودة أن مشروع القرار المتعلق بالرؤية البرلمانية، والهادف إلى بلورة موقف برلماني عربي موحد، جاء لتعزيز أمن واستقرار وسيادة الدول العربية، والتصدي لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية من شأنها المساس بأمنها أو التأثير في استقرارها، وذلك استجابةً للظروف الراهنة وما تفرضه من تحديات تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا يجسد وحدة الصف العربي في مواجهة مختلف التحديات.
وأشار الدكتور المعاودة إلى أن العدوان الإيراني الآثم الذي استهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يمثل انتهاكًا لسيادة الدول العربية وتهديدًا لأمنها واستقرارها، ومخالفةً صريحة للقوانين والأعراف الدولية، مبينًا أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تقتصر على استهداف أمن الدول فحسب، وإنما تمتد إلى تهديد سلامة المدنيين، وتعريض المنشآت المدنية والحيوية للخطر، فضلًا عن تأثيرها السلبي في مبادئ حسن الجوار.
ودعا الدكتور المعاودة إلى أن يتضمن مشروع القرار إدانةً صريحة وواضحة للعدوان الإيراني الذي استهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ورفض جميع صور الاعتداءات الخارجية ومبرراتها، إلى جانب تضمين بند خاص بحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وتأكيد التضامن العربي الكامل مع الدول التي تعرضت لاعتداءات خارجية، ودعم ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مع ضرورة أن يولي مشروع القرار أهمية قصوى لوقف التهديدات الإيرانية الرامية إلى تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك