بيروت – (أ ف ب): أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أمس أنه «لا خيار» أمام إسرائيل إلا الانسحاب «من دون قيد» من جنوب لبنان، معتبرا أن الاتفاق بين طهران الداعمة للحزب وواشنطن، والذي أرسى وقفا لإطلاق النار، هو إعلان بـ«هزيمة» المشروع الأمريكي الإسرائيلي.
وجاءت مواقف قاسم خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث شارك عشرات الآلاف من مناصري الحزب في مسيرة حاشدة، في أكبر حشد جماهيري للحزب منذ اندلاع الحرب الأخيرة مع إسرائيل في الثاني من مارس.
وفي كلمة بثّتها قناة المنار التابعة للحزب، قال قاسم «لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية.. على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط».
وجرّ حزب الله لبنان إلى الحرب بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان.
وشدّد قاسم في كلمته على أن «أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئا أو أن يقبل شيئا»، فيما يعقد وفدان لبناني وإسرائيلي جولة مفاوضات خامسة في واشنطن.
وأضاف «لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئيا على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل».
وجدد حزب الله شكره لإيران التي «استطاعت أن تصل إلى مذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي لهزيمة أمريكا وإسرائيل».
وأضاف مخاطبا إيران «نريدك إلى جانبنا ونريد أن نكون وحدة حال، لأنه تبين أن قوتكم مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا إلى المرحلة الجديدة، مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي تمهيدا لإخراج الكيان الإسرائيلي من أرضنا».
منذ اندلاع الحرب الأخيرة، عملت السلطات اللبنانية جاهدة لفصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران. إلا أن قاسم الذي يرفض حزبه تجريده من سلاحه ويطالب السلطات بالانسحاب من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، شدد الجمعة على أن «إيران هي طريق الخلاص».
على هامش مشاركتها في المسيرة، قالت عبير عياش (48 سنة) لوكالة فرانس برس «نحن اليوم هنا.. من أجل المجاهدين في الجنوب الذين يضحون من أجلنا ومن أجل الوطن بأكمله» بمواجهة إسرائيل.
وأضافت السيدة التي خسرت منزلها وعددا من أفراد عائلتها بضربات اسرائيلية خلال الحرب «نجدد العهد للسيد حسن نصرالله (الأمين العام السابق لحزب الله الذي اغتالته اسرائيل عام 2024) وللسيد علي الخامنئي وللسيد مجتبى، لا نترك هذا الخط ولو أصبحنا كلنا شهداء».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك