باريس – (أ ف ب): أعلنت فرنسا أمس الأربعاء تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا على أراضيها، وهي أول حالة مسجّلة خارج إفريقيا، لدى طبيب عائد من جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد حاليا تفشيا وبائيا واسع النطاق. وجاء في بيان لوزارة الصحة: «نؤكد (اليوم) تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على الأراضي الفرنسية»، موضحة ردا على أسئلة وكالة فرانس برس أن الحالة سُجلت في البر الرئيسي. ويتابع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الوضع «عن كثب»، وفق ما أفاد مكتبه.
وباتت هذه الإصابة في فرنسا أول حالة مسجّلة خارج القارة الإفريقية لهذا الوباء الذي يُصيب أوغندا أيضا، وينطوي على سلالة نادرة من الفيروس تُعرف باسم «بونديبوغيو»، والتي لا يوجد لها لقاح ولا علاج مُحدّد. كما أنها المرة الأولى التي تُشخّص فيها إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا. ففي عام 2014، خلال تفشّ وبائي كبير في غرب إفريقيا، أُدخل مصابان بالفيروس للعلاج في فرنسا، ولكن بعد تشخيص إصابتهما في الخارج. مع ذلك، سُجّلت بضع حالات في ذلك الوقت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية التي عاد منها الطبيب المصاب، تفشيا واسعا لهذا المرض الذي يتجلى في صورة حمى نزفية غالبا ما تكون مميتة. ويعتقد خبراء الصحة العامة على نطاق واسع أن خطر انتقال الوباء لا يزال منخفضا عالميا، نظرا الى انخفاض معدل عدوى فيروس إيبولا نسبيا. وقالت وزارة الصحة الفرنسية: إن «المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) قيّم خطر الإصابة بأنه منخفض بالنسبة الى المقيمين الأوروبيين والمسافرين إلى مناطق انتشار المرض، ومنخفض جدا بالنسبة الى عموم سكان أوروبا».
وأكدت الوزارة «أن كل التدابير الاحترازية اتُخذت، بما في ذلك عزل المريض، فور وصوله إلى البلاد، وقد نُقل إلى المستشفى في ظروف آمنة لتجنب أي خطر للعدوى». ويجري حاليا تحقيق لتحديد أي مخالطين محتملين، والذين سيُطلب منهم عزل أنفسهم في منازلهم مدة 21 يوما. وأشارت منظمة الصحة العالمية في منتصف يونيو إلى أن انتقال الوباء يتسارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الرغم من تعزيز إجراءات الاستجابة الصحية.
وأصاب المرض 1048 شخصا وفقا لأحدث الإحصاءات الرسمية، وتسبب في 267 حالة وفاة في هذه الدولة التي تُصنف من الأفقر في العالم. مع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن عدد المصابين الفعلي أكبر بكثير، نظرا الى تأثيره على مناطق نائية جدا ما يصعّب عمليات الرصد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك