العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

تفاؤل وتشاؤم

لم‭ ‬يقل‭ ‬أحد‭ ‬إن‭ ‬المنتخبات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬الحالي‭ ‬يمكن‭ ‬لأحدها‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية؛‭ ‬وليس‭ ‬الفوز‭ ‬باللقب،‭ ‬لأنها‭ ‬تعرف‭ ‬حدودها،‭ ‬ورحم‭ ‬الله‭ ‬امرؤ‭ ‬عرف‭ ‬قدر‭ ‬نفسه؛‭ ‬فالنتائج‭ ‬بين‭ ‬التعادل‭ ‬والخسارة‭ (‬المريرة‭)‬؛‭ ‬لكن‭ ‬الغريب‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يعتقد‭ ‬بقوة‭ ‬منتخبه‭ ‬بحيث‭ ‬ينبطح‭ ‬الأقوياء‭!‬

فمن‭ ‬خرج‭ ‬بنتائج‭ ‬ايجابية‭ (‬التعادل‭) ‬كان‭ ‬أمام‭ ‬فرق‭ ‬لها‭ ‬تاريخها؛‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬بتعادل‭ ‬مهم‭ ‬مع‭ ‬البرازيل،‭ ‬وقطر‭ ‬التي‭ ‬خطفت‭ ‬تعادلا‭ ‬ثمينًا‭ ‬مع‭ ‬سويسرا؛‭ ‬ومصر‭ ‬التي‭ ‬تعادل‭ ‬معها‭ ‬الفريق‭ ‬البلجيكي،‭ ‬والسعودية‭ ‬بالتعادل‭ ‬مع‭ ‬اورغواي؛‭ ‬وكلها‭ ‬نتائج‭ ‬أدت‭ ‬خلالها‭ ‬الفرق‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭.‬

وفي‭ ‬المقابل‭ ‬لم‭ ‬تقبل‭ ‬بعض‭ ‬الجماهير‭ ‬العربية‭ ‬النتائج‭ ‬القاسية‭ ‬التي‭ ‬تعرّضت‭ ‬لها‭ ‬منتخباتها؛‭ ‬كحال‭ ‬منتخب‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬مُني‭ ‬بهزيمة‭ ‬قاسية‭ ‬أمام‭ ‬الخروج‭ ‬وهو‭ ‬منتخب‭ ‬صعب‭ ‬ويكفي‭ ‬أنه‭ ‬يضم‭ ‬اللاعب‭ ‬هالاند؛‭ ‬ولعل‭ ‬رهبة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬النتيجة‭ ‬قاسية،‭ ‬لم‭ ‬يتقبله‭ ‬النقاد‭ ‬الإعلاميون‭ ‬ولا‭ ‬الجماهير‭.‬

وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬بمثل‭ ‬ما‭ ‬تحتفل‭ ‬بالصعود‭ (‬المرير‭) ‬والصعب؛‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬ان‭ ‬النتائج‭ ‬ستكون‭ ‬صعبة،‭ ‬وعليهم‭ ‬ألّا‭ ‬يجنوا‭ ‬كثيرًا‭ ‬على‭ ‬الحارس‭ (‬جلال‭)‬؛‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ (‬الفورمة‭)‬؛‭ ‬وبمثل‭ ‬ما‭ ‬طالبوا‭ ‬به‭ ‬أيام‭ ‬التصفيات،‭ (‬إبان‭ ‬إصابته‭) ‬فعليهم‭ ‬ألّا‭ (‬يجلدوه‭) ‬فهذه‭ ‬ليست‭ ‬الا‭ ‬البداية،‭ ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬يتحمل‭ ‬أخطاء‭ ‬غيره‭!‬

وبالمناسبة‭ ‬النمسا‭ ‬التي‭ ‬تغلّبت‭ ‬على‭ ‬الأردن،‭ ‬والسويد‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬تونس؛‭ ‬هي‭ ‬منتخبات‭ ‬ذات‭ ‬عراقة،‭ ‬وإنها‭ ‬تعرف‭ ‬كيف‭ ‬تستغل‭ ‬أخطاءك‭ ‬البسيطة‭ ‬لتتغلب‭ ‬عليك‭ ‬بأقل‭ (‬جهد‭)‬؛‭ ‬لأنها‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬تخشى‭ ‬المفاجآت؛‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تعرف‭ (‬أيضًا‭) ‬بان‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ (‬يعوم‭) ‬فيها‭ ‬غير‭ ‬الكبار‭.‬

هذه‭ ‬النتائج‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتوقعها،‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬للجزائر‭ ‬أمام‭ ‬الأرجنتين،‭ ‬والأردن‭ ‬أمام‭ ‬النمسا؛‭ ‬لأنك‭ ‬تقابل‭ ‬منتخبات‭ (‬تشبّعت‭) ‬في‭ ‬الاحتراف‭ ‬ومواجهة‭ ‬اللقاءات‭ ‬القوية‭ ‬عبر‭ ‬دورياتها‭ ‬ومنافساتها‭ ‬القارية؛‭ ‬أمّا‭ ‬نحن‭ ‬فنبحث‭ ‬فقط‭ ‬عن‭ ‬الحظ‭ ‬والمفاجآت‭ ‬لنعتبر‭ ‬التعادل‭ ‬إنجازًا‭ ‬وتاريخيًّا‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا