على مسؤوليتي
علي الباشا
تفاؤل وتشاؤم
لم يقل أحد إن المنتخبات العربية في المونديال الحالي يمكن لأحدها أن يصل إلى المباراة النهائية؛ وليس الفوز باللقب، لأنها تعرف حدودها، ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه؛ فالنتائج بين التعادل والخسارة (المريرة)؛ لكن الغريب أن هناك من يعتقد بقوة منتخبه بحيث ينبطح الأقوياء!
فمن خرج بنتائج ايجابية (التعادل) كان أمام فرق لها تاريخها؛ كما حصل مع المغرب التي خرجت بتعادل مهم مع البرازيل، وقطر التي خطفت تعادلا ثمينًا مع سويسرا؛ ومصر التي تعادل معها الفريق البلجيكي، والسعودية بالتعادل مع اورغواي؛ وكلها نتائج أدت خلالها الفرق مستويات جيدة.
وفي المقابل لم تقبل بعض الجماهير العربية النتائج القاسية التي تعرّضت لها منتخباتها؛ كحال منتخب العراق الذي مُني بهزيمة قاسية أمام الخروج وهو منتخب صعب ويكفي أنه يضم اللاعب هالاند؛ ولعل رهبة كأس العالم جعل من النتيجة قاسية، لم يتقبله النقاد الإعلاميون ولا الجماهير.
وفي الحقيقة بمثل ما تحتفل بالصعود (المرير) والصعب؛ لا بد أن تعرف ان النتائج ستكون صعبة، وعليهم ألّا يجنوا كثيرًا على الحارس (جلال)؛ لأنه كان خارج (الفورمة)؛ وبمثل ما طالبوا به أيام التصفيات، (إبان إصابته) فعليهم ألّا (يجلدوه) فهذه ليست الا البداية، وقد لا يتحمل أخطاء غيره!
وبالمناسبة النمسا التي تغلّبت على الأردن، والسويد التي سبقت تونس؛ هي منتخبات ذات عراقة، وإنها تعرف كيف تستغل أخطاءك البسيطة لتتغلب عليك بأقل (جهد)؛ لأنها وإن كانت تخشى المفاجآت؛ إلا أنها تعرف (أيضًا) بان كأس العالم لا (يعوم) فيها غير الكبار.
هذه النتائج يجب أن تتوقعها، كما حصل للجزائر أمام الأرجنتين، والأردن أمام النمسا؛ لأنك تقابل منتخبات (تشبّعت) في الاحتراف ومواجهة اللقاءات القوية عبر دورياتها ومنافساتها القارية؛ أمّا نحن فنبحث فقط عن الحظ والمفاجآت لنعتبر التعادل إنجازًا وتاريخيًّا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك