جنيف – (الوكالات): تقام مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الجمعة، في فندق فاخر على جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية السويسرية وكالة فرانس برس أمس، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن محادثات المرحلة التالية ستبدأ في سويسرا الجمعة بعد التوقيع الرسمي.
وقالت الوزارة لفرانس برس «في هذه المرحلة، من المقرر أن يتم التوقيع يوم الجمعة 19 يونيو في بورغنشتوك»، مضيفة أن هذا المكان الواقع في وسط سويسرا، يصعب الوصول إليه وبالتالي يسهل تأمينه، «وقد اقترحه وسطاء باكستانيون وقطريون، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيران». واضافت «ليس ممكنا حتى الآن تقديم معلومات عن تفاصيل ومجريات التوقيع المقرر».
وكان مسؤول أمريكي أعلن أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وقعت إلكترونيا من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف.
وقالت طهران إن فانس وقاليباف سيقودان وفدي بلديهما للتوقيع في سويسرا.
وأوضح فانس لشبكة سي إن إن أن الوثيقة تتألف من «صفحة ونصف صفحة» ويغلب عليها الطابع العام، لافتا إلى إمكان حضور ترامب حفل التوقيع، علما أن الرئيس الأمريكي يشارك حاليا في قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية على الضفة الفرنسية من بحيرة ليمان.
وسيمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في أبريل 60 يوما أخرى وسيعيد فتح المضيق.
وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين أن مذكرة التفاهم «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه أشار إلى أن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار «لم يتبلور بعد».
وسيتناول المفاوضون قضايا شائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة التالية من المحادثات التي قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنها ستبدأ في سويسرا يوم الجمعة بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري.
ومن المستبعد أن تتناول تلك المفاوضات المزمعة القضيتين الأخريين اللتين قال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما من الأسباب الرئيسية وراء شن الحرب، وهما إنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة والحد من برنامج طهران الصاروخي. وقال ترامب للصحفيين عن المرحلة التالية من المفاوضات «إيران تريد إنجازها.. عليهم استئناف العمل فالعلاقات الآن طبيعية، لذا أعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة». ووصف الاتفاق في وقت سابق بأنه «جدار أمام إيران لامتلاك سلاح نووي».
وأعلن ترامب أمس أنه يريد إرسال الاتفاق مع إيران إلى الكونغرس الأمريكي، واعدا أيضا بقراءة نصه كاملا أمام الصحفيين.
ولا تزال الحرب الموازية بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، والتي تسببت في نزوح 1.2 مليون شخص، تشكل نقطة خلاف.
وتقول إيران إن الاتفاق يشترط وقفا تاما للأعمال القتالية في لبنان، لكن نتنياهو قال إن إسرائيل ستبقي قواتها في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على هجمات حزب الله.
وعبر ترامب عن إحباطه من العمليات العسكرية الإسرائيلية. وقال أمس إنه «غير راض» عن الطريقة التي تصرفت بها إسرائيل في لبنان في وقت سعى فيه إلى إبرام اتفاق مع إيران. ولم تشارك إسرائيل على نحو مباشر في محادثات السلام مع إيران.
وذكر مسؤول أمريكي أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ليس من شروط الاتفاق.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن إنهاء الحرب «بشكل دائم» في كل الجبهات بما فيها لبنان يشكل «القضية الأهم» في الاتفاق مع واشنطن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك