على مسؤوليتي
علي الباشا
توثيق المونديال
على مدى الأعوام التي تقترب من المائة عام؛ فإن بين أيدينا كنزا من الوثائق الفنية والادارية، والذي هو عبارة عن (ارشيف) المونديال الذي قدمه المؤرخون بين ايدينا: ولولاهم لما كنّا عرفنا أفضلية هذا الحدث على تغيير أفكار الناس المتابعين لكرة القدم في العالم، وحيث أشبعوها بحثًا فنيًّا وخططيا!
هذا التوثيق (الكنز) ما كان ليصل الى ايدينا حاليًّا لولا أن هناك (ثلة) من المؤرخين نذرت نفسها لتسجل (صغائر) الأمور التي ترتبط بالحدث، ولم تترك شيئا إلا وسجلوه؛ لأن المتابعين يقومون بالرصد الذي يساعد (الاجيال) المتلاحقة على الوقوف عندها ليعرف دقائق الأمور!
وحكايات كأس العالم يتذكرها اعلام المونديال بما وصلت اليه؛ ولذا ليس غريبًا ان (مقتطفات) الوسائل الاعلامية حديثًا تعمل على تذكير الجيل الحالي بها، فعمل على تحليلها ورؤية مدى مصداقيتها، ومنها حكاية منتخب الهند الي مونديال (1930) وقرار اللعب من دون أحذية!
لذا فإن مثل هذه (الوريقات) المتناثرة وأشرطة (الفيديو) التي تُعرض على الاعلام المرئي والمقروء لتكون مادة دسمة للمتابعين؛ الذين لم تشغلهم حالة المباريات عن تتبعها كنوع من التسلية، وهي ترصد المباريات كنوع من المداخلات (الفكاهية)، وهي يمكن الإفادة منها حال توثيق دورياتنا.
فنحن على يقين بأن المحللين الفنيين يتذكرون اختلاف طرائق اللعب التي تولّدت تاريخيًّا والنقطة النوعية التي جاء بها أسطورة البرازيل (زجالو) الذي حقق مع البرازيل كأس (جول ريميه) لاعبًا ومدربا؛ فكانت نقلة نوعية؛ حيث اخذ (المدربون) يسلكون طريقته في تطوير طرق اللعب!
إذًا السباق في الكرة العالمية قائم بين الحالتين الأوروبية والأمريكية؛ ففي الاولى عدة مدارس كروية، وفي الثانية مدرستان؛ ولذا بجمع (فيفا) خبراؤه لتحليل طرائق اللعب نهاية المونديال؛ حتى على مستوى (الفئات)، ليخرج بتوثيق فني يحرص على توزيعه على كل الاتحادات، وكثيرون يحرصون على اقتنائه!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك