على مسؤوليتي
علي الباشا
من هنا نبدأ
يترقّب العالم الليلة انطلاقة مونديال (2026)؛ بعد أن عايشوا في الأيام القليلة الماضية سلبيات كثيرة على الجانب الإداري الذي اشتكت منه المنتخبات، وتعمل على مقارنتها بالمونديال السابق (2022)؛ وحيث إن الأخير يحشرها في عنق زجاجة، وسُيلمس تأثيرها حتّى في الجانب الفني!
لكن المراقبين يُعلقون على الجوانب التكنولوجية لتغطية ما يُمكن أن يحصل من سلبيات على هذا الماراثون الكروي (الأطول) عن سابقيه؛ ما يُساعد على تعدد السلبيات التي سيرصدها حتمًا المؤرخون التي يستكشفونها من خلال الرصد المعتاد، كما هو الحال في النسخة الماضية بدءًا من عام 1930.
ولا بد من التذكير بأن (المونديال) أطلقها جمعٌ من (العظماء) الذين أخذوا على عاتقهم إخراجه إلى الوجود؛ رغم الظروف التي صاحبت انتقال المنتخبات إلى (الأورجواي)؛ ومنها (3) أوروبية عبر مياه (الأطلسي) عبر سفينة إيطالية ومعهم جول ريميه؛ حيث اصطحبوا في طريقهم البرازيل.
وبرأيي أن الانتقال عبر المحيط والأخطاء التنظيمية؛ رُبما أقل صعوبة من الإجراءات الجمركية غير العادية التي واجهت فرق المونديال الحالي، وطرق التفتيش عبر (الكلاب) البوليسية، مع العلم أن أمريكا كانت ممثلة في النسخة الأولى و(يدلعها) فيفا بإعطائها فرصة التنظيم مرتين!
ولعل حادثة الحكم الصومالي (عمر أرتان) الذي يعد أفضل حكم إفريقي، بمنعه من دخول الولايات المتحدة؛ رغم ترشيحه من قبل (فيفا)، سيظل وصمة(عار) على (فيفا) والبلد المنظم، وكان على (فيفا) أن يدافع عنه بقوة، ومع ذلك فقد استقبل في بلاده استقبال الأبطال!
لعل (المشكلة) في مثل هذه البطولات العالمية (تنخرها) السياسة بخباثتها؛ رغم أن (فيفا) يحرم عليهم ذلك؛ لكن الساسة (يحشرون) فيها أنوفهم، بل هناك أمور كثيرة كان هناك من (يُسيِّس) مبارياتها، وخير دليل على ذلك تغييب (روسيا) عنها، مما يُحرم الروس من هذه الفرصة الذهبية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك