عدن – (رويترز): قالت حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران أمس إنها حظرت الملاحة على إسرائيل في البحر الأحمر، في خطوة تزيد التحديات التي تواجه الشحن العالمي بمنطقة الشرق الأوسط خلال حرب إيران.
وذكرت الحركة في بيان: «نعلن حظر الملاحة البحرية بشكل كامل وتام على العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، ونعتبر أن كل تحركات العدو أصبحت هدفا عسكريا لقواتنا المسلحة من لحظة إعلان هذا البيان».
وأعلنت الجماعة أيضا في البيان ذاته مهاجمة إسرائيل، قائلة: «قامت القوات المسلحة اليمنية بإطلاق دفعة صاروخية استهدفت أهدافا حساسة للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة».
وأضافت: «نؤكد أننا سنواجه التصعيد بالتصعيد، وأن عملياتنا العسكرية ستكون متصاعدة بما يواكب الأحداث والمعركة والاشتراك مع محور الجهاد والمقاومة».
وقد تزيد هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر قلق أسواق الطاقة، بعد مرور ما يزيد على ثلاثة أشهر على إغلاق إيران مضيق هرمز إغلاقا شبه كامل، ومع تجدد الهجمات خلال الليل. والبحر الأحمر، المؤدي إلى قناة السويس، ممر ملاحي حيوي بحد ذاته. وصار خلال حرب إيران المنفذ البديل الرئيسي لملايين البراميل يوميا من نفط الشرق الأوسط التي تُنقل عبر خطوط الأنابيب. وعطل الحوثيون حركة الملاحة من 2023 إلى 2025، قائلين: إن ذلك تضامن مع الفلسطينيين، لكنهم التزموا حتى الآن الحياد إلى حد بعيد في حرب الشرق الأوسط الأوسع نطاقا التي بدأت بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير.
وقال مصدر حوثي لرويترز: إن منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر يمثل خطوة أولى، محذرا من أن مزيدا من التصعيد قد يدفع الجماعة إلى منع مرور أي سفن متجهة إلى إسرائيل، إلى جانب اتخاذ إجراءات أخرى. وذكرت شركة فانجارد البريطانية المعنية بالتعامل مع مخاطر الأمن البحري في مذكرة أن إعلان الحوثيين لم يصل إلى مستوى الحظر الشامل للملاحة التجارية في البحر الأحمر، بل إنه موجه إلى السفن التي يصنفها الحوثيون على أنها تابعة لإسرائيل. وقالت الشركة: «بالنظر إلى الصياغة الفضفاضة المستخدمة، ينبغي للسفن العاملة في المنطقة توخي الحذر الشديد وإجراء فحص مشدد للتحقق من تبعية السفن». وذكرت مصادر في قطاع الشحن أن الإجراء قد يتسبب في تأثيرات أوسع نطاقا، لأن الحوثيين استهدفوا في الماضي سفنا لا تربطها صلة مباشرة بإسرائيل. وقال أحد المصادر: «سيؤدي هذا الإعلان... إلى جعل كل سفينة تفكر مليا في مدى رجاحة قرار العبور... ليس لدى الحوثيين سجل جيد في تحديد السفن التي لها «صلات» بإسرائيل، لذا ربما يكون من الأفضل الدوران حول إفريقيا ودفع فاتورة الوقود والاستفادة من تكاليف تأمين مخاطر الحرب الأقل». وأفاد مصدر في قطاع التأمين بأن كلفة التأمين من مخاطر الحرب في البحر الأحمر لم تتغير أمس وظلت عند نحو 0.3 بالمائة من قيمة السفينة، مع تحرك طفيف في الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف المصدر أن الأسعار تخضع لمراجعة كل 24 ساعة، لذا قد تتغير المستويات سريعا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك