سان بطرسبورغ – (أ ف شمنشآت عسكرية ومواقع للطاقة صباح أمس الأربعاء في سان بطرسبورغ التي تستضيف منتدى اقتصاديا مهما، وفق ما أفاد مسؤولون روس وأوكرانيون. ويحضر نحو 20 ألف ضيف من 130 بلدا «منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي» SPIEF السنوي الذي افتتح أمس الأربعاء ويستمر ثلاثة أيام وأُطلق عليه في الماضي «دافوس روسيا». وتعهّد الكرملين بالردّ على الضربات التي جاءت بعد يوم من مقتل 23 شخصا في أنحاء أوكرانيا بوابل من الصواريخ والمسيّرات الروسية.
وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن «عدّة» منشآت للبنى التحتية تضررت لكن أحدا لم يُقتل في الهجوم. في الأثناء، أسفرت ضربات روسية أخرى على مناطق أوكرانية على خط الجبهة عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون، تزامنا مع وصول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى كييف. وأصابت المسيّرات الأوكرانية محطة سان بطرسبورغ النفطية وقاعدة كرنشتات العسكرية في المدينة، بحسب ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة الهجمات الانتقامية التي تصفها كييف بـ«العقوبات بعيدة المدى».
وأفاد على شبكات التواصل الاجتماعي أن «خطة أوكرانيا من أجل عقوبات بعيدة المدى تُطبّق تماما كما ينبغي لتعزيز فرص السلام»، فيما نشر تسجيلا مصوّرا لمستودع للنفط تشتعل فيه النيران. وأفاد قائد قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية أن سفينة حربية روسية أصيبت في قاعدة كرنشتات البحرية ونشر تسجيلا مصوّرا بالأبيض والأسود التُقط من المسيّرة يظهر ما قال إنه الهجوم. وأدت الهجمات إلى إغلاق مطار سان بطرسبورغ الرئيسي ساعات خلال الليل.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون أن الهجوم يهدف لعرقلة أعمال المنتدى الذي سيحضره الرئيس الروسي فلاديمنير بوتين ويلقي كلمة خلاله مقررة الجمعة. وقال سيرغي ستيرنينكو، وهو مستشار لوزير الدفاع الأوكراني، إن «منتدى سان بطرسبورغ يُفتتح مع تصاعد لسحب الدخان الأسود الجميلة في الخلفية بعد ضربات أوكرانية». ورأى مراسل لفرانس برس من موقع انعقاد المؤتمر، الدخان بينما تجمّعت الوفود استعدادا لانطلاق أولى جلساته. وتم تأجيل عدد من الرحلات الجوية من موسكو إلى سان بطرسبورغ، وفق ما أفاد مراسل لفرانس برس في مطار شيريميتييفو في موسكو.
ومنذ أطلقت روسيا هجومها الشامل على أوكرانيا في فبراير 2022، بات «منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي» الذي كان يعد في الماضي حدثا اقتصاديا غاية في الأهمية لجذب الاستثمارات الغربية، يقدّم لمحة عن مدى حالة العزلة التي تعيشها روسيا في الساحة الدولية. وفي العقد الثاني من الألفية، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية حينذاك أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من بين الشخصيات التي ألقت خطابات خلال المنتدى، إلى جانب بوتين.
لكن لم يعد بإمكان روسيا الآن الاعتماد إلا على قادة أقرب حلفائها للحضور بينهم هذا العام رئيسا أوزبكستان وتنزانيا إضافة إلى وزراء من دول على غرار كوبا وبيلاروس والإمارات العربية المتحدة والسعودية. وأفاد ممثّل الكرملين الاقتصادي كيريل دميترييف أن المنتدى تجمّع للدول «ذات السيادة»، منددا بفعاليات مشابهة «تجسّد العولمة» على غرار منتدى دافوس الذي ينعقد سنويا في سويسرا. وقال إن «بلدان الجنوب العالمي تعزز قوّتها الاقتصادية وتتحرّك بشكل نشط باتّجاه شراكة مع روسيا وستكون ممثّلة بقوّة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك