بغداد - (د ب أ): جددت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، موقفها الداعم لإجراءات القوى السياسية العراقية من أجل حصر السلاح بيد الدولة.
وأكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق، جوشوا هاريس، خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم الحكومة العراقية كما تدعم العراق المستقل بسيادة كاملة وأن يكون الاقتصاد والتنمية هما المحرك الفاعل للعراق ولشعبه.
كما جدد هاريس «دعم إجراءات حصر السلاح بيد الدولة».
وأكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، للصحفيين في محافظة النجف، أن الحكومة لديها خارطة طريق لحصر السلاح بيد الدولة وإن «البرنامج الحكومي يركز على حصر السلاح بيد الدولة، وهناك خارطة طريق لإنهاء هذا الملف».
وذكر أن «فصائل المقاومة تنتظر شهر سبتمبر المقبل موعد انتهاء وجود التحالف الدولي في العراق لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة».
وكانت قوى الإطار التنسيقي الشيعي فوضت رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلد وحصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية انطلاقاً من الدستور العراقي وتنفيذاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا.
وأكدت، في ختام اجتماع موسع لها الليلة قبل الماضية، أن هيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة وتمارس مهامها وفق الأطر القانونية المعتمدة، وأن قرار الحرب والسلم هو قرار وطني سيادي يعود للشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بالبرلمان والحكومة المنتخبة حصراً وأن أي فعل خارج هذا الإطار يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية».
وأعلن تنظيم «عصائب أهل الحق» الشيعي بزعامة قيس الخزعلي أمس فك ارتباط تشكيله العسكري في هيئة الحشد الشعبي وتسليم السلاح والآليات والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية ليكون بذلك الفصيل الشيعي الثاني المسلح، الذي يعلن رسميا تسليم السلاح للدولة في غضون أسبوع، بعد «سرايا السلام» التابع للتيار الوطني الشيعي بزعامة مقتدى الصدر.
وقالت مصادر صحفية عراقية إن خمسة فصائل مسلحة عراقية تجري مفاوضات مع الحكومة العراقية للتوصل إلى آلية لتسليم سلاحها للدولة.
ويترقب أن تعلن كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب الشهداء وفصائل أخرى عرف عنها رفع راية القتال ضد القوات الأمريكية في والعراق والمنطقة بعد أن كشفت قوى الإطار التنسيقي الشيعي موقفها الصريح الداعم للحكومة العراقية من قضية حصر السلاح بيد الدولة وحصر قرار إدارة الحرب بالدولة وأن أي فعل خارج هذا الإطار يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية.
ويحذر مسؤولون ومحللون سياسيون في العراق من أن القضاء العراقي يتدخل بصورة مباشرة في حسم ملف الفصائل المسلحة التي لم تنخرط في مسيرة تسليم السلاح وهو ما يعني وقوع صدام مسلح قد يجر البلاد إلى مخاطر الصدام المسلح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك