لندن - (رويترز): قال جان كاسيا المدير العام لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا إنه جرى الإبلاغ عن 263 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا حتى يوم السبت. وأضاف كاسيا في مقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس الأحد أنه يجري التحقيق في أكثر من 1100 حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس، بينما تأكدت وفاة 43 شخصا نتيجة الإصابة بسلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا. وشدد كاسيا على ضرورة تفعيل أنظمة الطوارئ الوطنية بسرعة، وضمان استمرارية ضخ استثمارات في مجال التأهب للأوبئة.
وأشار إلى أن الشركاء الدوليين يلعبون دورا أساسيا، لكن دعمهم يكون أكثر أهمية عندما يتوافق مع الاستراتيجيات التي تضعها المؤسسات والحكومات الإفريقية. والتفشي الحالي هو السابع عشر في جمهورية الكونجو الديمقراطية وثالث أكبر تفش منذ اكتشاف المرض قبل نصف قرن، لكنه يتجاوز نطاق الاستجابة العالمية. ويقول مسؤولون طبيون وعاملون في مجال الإغاثة إنهم يفتقرون حتى إلى الإمدادات الأساسية مثل الأقنعة بعد أن انتشر الفيروس أسابيع دون اكتشافه. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض في جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.
وكان مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس توجه يوم السبت إلى الإقليم الكونجولي الأكثر تضررا من تفشي فيروس إيبولا، وحث السكان على طلب العلاج وتطبيق إجراءات الدفن الآمن في وقت يسعى فيه المسؤولون جاهدين لاحتواء المرض الفتاك. ويتجاوز التفشي الحالي لإيبولا، وهو السابع عشر في جمهورية الكونجو الديمقراطية وثالث أكبر تفش منذ اكتشاف المرض قبل نصف قرن، الاستجابة العالمية، وهو أمر أقر به تيدروس منذ أيام قبل سفره إلى كينشاسا يوم الخميس.
وجاءت زيارته في الوقت الذي أعلنت فيه البرازيل يوم السبت أنها تحقق في حالة مشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في ولاية ساو باولو، تتعلق برجل زار الكونجو في الآونة الأخيرة. وأفادت السلطات بأن المشتبه فيه يخضع للحجر الصحي في مستشفى متخصص. وبعد لقائه برئيسة الوزراء جوديث سومينوا تولوكا يوم الجمعة، سافر تيدروس السبت إلى بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، حيث تم تأكيد الحالات الأولى في وقت سابق من هذا الشهر. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة الكونجولي، قال تيدروس إن سلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس ليس لها لقاحات أو علاجات معتمدة، ممّا يجعل الرعاية المبكرة، بما في ذلك الحجر الصحي وإعادة ترطيب الجسم وتسكين الألم، أمرا بالغ الأهمية.
وأضاف: «طلب الرعاية مبكرا يُحدث فرقا حقيقيا». وحث السكان على اتباع إجراءات الدفن الآمن، محذرا من أن جثث ضحايا الإيبولا شديدة العدوى. وقال «أتفهم مدى الألم الذي يُسببه فقدان شخص عزيز، ومدى أهمية تكريمه بالشكل اللائق... على الرغم من حزننا على من فقدناهم، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا حتى لا نفقد آخرين». وشهدت المرافق الصحية عدة هجمات من حشود تسعى إلى استعادة جثث ذويها لدفنها وفقا للمراسم التقليدية، حيث يتعامل أفراد العائلة مع الجثة دون معدات الوقاية اللازمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك