القليعة (لبنان) - (أ ف ب): أعلنت إسرائيل أمس سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان حيث رفعت علمها بحسب ما أظهر مقطع مصوّر لوكالة فرانس برس، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته البرية منذ أيام واتهام لبنان له بتنفيذ «سياسة الأرض المحروقة».
وتزامنا مع ذلك، أصدر الجيش الاسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدا لمزيد من العمليات العسكرية على الرغم من وقف معلن لإطلاق النار في أبريل.
وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب في 2 مارس إلى استشهاد 3371 شخصا، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أمس مقتل جندي بمسيرة أطلقها حزب الله ما يرفع إلى 25 عدد قتلاه منذ بدء الحرب، وهم 24 عسكريا ومتعهد مدني واحد.
ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت تخوض الولايات المتحدة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع إيران التي تشترط وقف الحرب في لبنان.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن قواته استولت على قلعة الشقيف الاستراتيجية التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وتفتح الطريق أمام مزيد من التقدّم في منطقة النبطية.
ويتمتع هذا الموقع الأثري الذي يعود إلى حقبة الحملات الصليبية كذلك بقيمة رمزية، فقد شكّل قاعدة للقوات الإسرائيلية خلال عقدين من احتلالها لجنوب لبنان حتى عام 2000.
وأظهر مقطع فيديو التقطه مصوّر لوكالة فرانس برس من بلدة القليعة التي تبعد نحو أربعة كيلومترات، العلم الإسرائيلي وإلى جانبه علم لواء غولاني، أحد ألوية الجيش الإسرائيلي، فيما سمعت في المكان أصوات قصف وتصاعد الدخان من محيط القلعة.
وتتمتع القلعة بمستوى حماية معززة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) منذ عام 2024. وكان وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة حذّر الجمعة في حديث إلى فرانس برس من أن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرض «لخطر جدي» جراء الغارات الإسرائيلية، ولا سيما قلعة الشقيف.
وبعيد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء، أعلن البدء بشنّ غارات «على بنى تحتية تابعة لحزب الله» في صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان.
وأفادت من الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بغارات إسرائيلية على محيط مدينة صور وعدة قرى في جنوب البلاد.
في غضون ذلك، أعلن حزب الله في بيانين منفصلين استهداف «بنى تحتية» عسكرية في مدينة نهاريا في شمال إسرائيل بالصواريخ وموقع إسرائيلي في شلومي بمسيرة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل واعتراض مقذوفات أطلقت من لبنان سقط بعضها «في مناطق مفتوحة».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الجمعة أن قواته عبرت نهر الليطاني الواقع على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود، وأن جزءا كبيرا من جنوب لبنان أصبح منطقة قتال.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس في بيان نشره الناطق باسمه على تلغرام أن قواته «وسّعت هجماتها ضد حزب الله إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك