(العربية.نت): كشف مصدر مطلع، أمس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أجرى تعديلات على مذكرة التفاهم مع إيران قبل أن تُعاد النسخة المعدلة إلى طهران للنظر فيها والموافقة عليها.
وأوضح المصدر أن هذه هي الجولة الثالثة من التعديلات التي يُدخلها ترامب على المقترح الأمريكي، والذي يجري تبادله بين واشنطن وطهران عبر قنوات الوساطة.
كما أضاف أن باكستان تقود عملية نقل الرسائل والمقترحات بين الطرفين، وفق ما نقلت «CBS» الأمريكية.
وأشار المصدر إلى أن التعديلات الأمريكية الأخيرة «ذات أهمية نسبية»، من دون الكشف عن تفاصيلها، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يوجد أي موعد نهائي أو مهلة زمنية محددة للتوصل إلى اتفاق.
وكانت مصادر إيرانية أكدت أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن حول نص مسودة التفاهم المحتمل لا يزال مستمراً. وأوضحت المصادر، أمس، أن الطرفين طرحا تعديلات بشكل متناوب، لكن لم يجر اعتماد أي تفاهم بشكل نهائي حتى هذه اللحظة، وفق ما نقلت وكالة «تسنيم».
أتى ذلك وسط تأكيد مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل مقترحاً أكثر صرامة إلى الجانب الإيراني، ما قد يطيل أمد المحادثات.
فيما ذكرت مصادر لـCNN أن ترامب يعارض فكرة صرف كميات كبيرة من الأموال لإيران.
وكان الرئيس الأمريكي أكد أن بلاده قريبة من إبرام اتفاق جيد مع الجانب الإيراني، لافتاً إلى أنه «إذا لم يكن جيداً فسيلجأ ثانية إلى الخيار العسكري ووزارة الحرب»، على حد قوله.
كما شدد ترامب في مقابلة مع «فوكس نيوز» بثت، أمس، على أنه يفضل الخيار الدبلوماسي، لأن توقيع اتفاق يعني إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشكل فوري.
وأوضح أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي الإيراني. وأردف: «يجب فتح مضيق هرمز فوراً ودون رسوم عبور، وينبغي منع طهران نهائياً من حيازة أي سلاح نووي».
إلا أنه أقر بأن «الأمر يستغرق وقتاً، لأن الإيرانيين مفاوضون متمرسون»، على حد وصفه، لكنه شدد على أنه ليس في عجلة من أمره.
كذلك أوضح أن طهران وافقت بالفعل على عدم تطوير أو شراء سلاح نووي.
يذكر أن الجانبين يتفاوضان عبر الوسيط الباكستاني منذ أسابيع، فيما لا تزال بعض النقاط عالقة، على رأسها مصير اليورانيوم عالي التخصيب والذي يقدر وزنه بـ440 كلغ، إذ ترفض طهران نقله إلى دولة ثالثة لا سيما أمريكا، بينما تتمسك الأخيرة بذلك.
كما يجسد ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بعض العقد، وسط عدة مقترحات لحلها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك