بيروت - (أ ف ب): أعلن الجيش اللبناني أمس السبت أن إحدى ثكناته في جنوب لبنان تعرضت لـ«استهداف اسرائيلي»، ما أسفر عن إصابة جندي، وذلك في وقت تواصل الدولة العبرية شنّ ضربات رغم الهدنة المعلنة مع حزب الله. وقال الجيش في بيان «إصابة أحد العسكريين بجروح متوسطة جراء استهداف إسرائيلي معادٍ لثكنة الجيش في مدينة النبطية». وفي وقت سابق السبت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا جديدا لإخلاء عشر قرى وبلدات في جنوب لبنان، يقع بعضها شمال نهر الليطاني، تمهيدا لقصفها بذريعة استهداف حزب الله.
وأنذر المتحدث باسم الجيش في بيان على منصة إكس سكان بلدات النبطية التحتا وكفر تبنيت وزبدين وعربصاليم وكفررمان وجبوش وبلاط ودير كيفا وحاروف وجبشيت بإخلائها بالكامل، محذّرا من أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!». ويصدر الجيش الإسرائيلي بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل يوميا الاتهامات بانتهاك الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 ابريل. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم ستة من عناصر الإنقاذ وفتاة، الجمعة في سلسلة من الغارات قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله. الى ذلك، تعرّض مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان لأضرار جراء غارات شنّتها إسرائيل ليلا، بحسب ما أفاد رئيسه ومراسل وكالة فرانس برس السبت، مع مواصلة الدولة العبرية ضرباتها التي تقول إنها تستهدف منشآت لحزب الله.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر قرابة منتصف ليل الجمعة السبت بالتوقيت المحلي، إنذارا بإخلاء مبنيين ومحطيهما في منطقة صور، قبل القيام بقصفهما بذريعة استهداف حزب الله. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن أحد المبنيين المهددين يقع قرب مستشفى حيرام في صور، وأن أضرارا بالغة لحقت به بعدما نفذت الدولة العبرية تهديدها بقصف المبنى. وأوضحت «أدت الغارة الى أضرار جسيمة بمستشفى حيرام وفي غرف العمليات والممرضين والمرضى والعيادات، وشبكات الكهرباء وزجاج مبنى المستشفى».
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس زجاجا مهشما وألواحا متطايرة من السقف، ومعدات طبية متضررة في المستشفى المكوَّن من طبقات عدة، لا سيّما في الأجزاء المواجهة للمبنى المستهدَف.
وقال رئيس مجلس إدارة المستشفى سلمان عيديبي لفرانس برس «نقلنا المرضى الى أماكن ثانية أكثر أمانا». وأكد أن أيا من المرضى لم يصب بأذى، لكن نحو 30 شخصا من طاقم المستشفى تعرضوا لجروح طفيفة. وأشار الى أن تقييم الأضرار لا يزال جاريا، وأن المستشفى يواصل العمل في هذه الظروف، رغم توقف قسم الطوارئ لفترة وجيزة. وأشار الى أن هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها غارة إسرائيلية محيط المستشفى، منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله في الثاني من مارس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك