دبي - (رويترز): قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أمس إن المملكة ترحب بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح المفاوضات مع إيران مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ومعالجة قضايا الخلاف لخدمة أمن المنطقة واستقرارها.
وقال وزير الخارجية السعودي ان تمديد المفاوضات قد يساعد في استعادة الأمن البحري في مضيق هرمز.
وأضاف وزير الخارجية السعودي في منشور على منصة إكس «كما تُقدّر المملكة عالياً جهود الوساطة المستمرة لباكستان في هذا الشأن، وتتطلع المملكة إلى أن تغتنم إيران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد، وتتجاوب عاجلا مع الجهود المبذولة للتقدّم في المفاوضات وصولاً إلى اتفاق شامل يحقق سلاما مستداما في المنطقة والعالم».
في وقت سابق، كشف الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة قررت تأجيل هجوم عسكري كان مقرراً ضد إيران الثلاثاء، بعد طلب مباشر من السعودية وقطر والإمارات، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المكثفة للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران.
في سياق متصل، أعاد ترامب أمس التأكيد بأنه سيمنح «فرصة أخيرة» للمفاوضات مع إيران، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع معها، موضحا أن تحقيق أهداف المهمة أهم من تحديد جدول زمني لإنهائها.
وشدد على ضرورة فتح مضيق هرمز «فوراً»، قائلاً: «علينا فتح مضيق هرمز لكنني لست متعجلاً.. لست في عجلة من أمري بشأن إيران».
بدورها هددت إيران أمس بتوسيع نطاق الحرب ليتخطى الشرق الأوسط إذا عاودت الولايات المتحدة مهاجمتها مرة أخرى، بعد أن قال ترامب إنه كان «على بعد ساعة واحدة» من استئناف العمليات العسكرية.
وهددت إيران مرارا بالرد على أي هجمات جديدة باستهداف دول في الشرق الأوسط تستضيف قواعد أمريكية. وأشارت أمس إلى أنها قد تضرب أهدافا أبعد من ذلك.
وفي أحدث خطوة دبلوماسية، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن وزير الداخلية الباكستاني وصل إلى طهران. واستضافت باكستان الجولة الوحيدة من المحادثات بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، وتقوم كذلك بنقل الرسائل بين الجانبين.
وأفادت قناة «العربية» نقلاً عن مصادر، بأن العمل جارٍ على وضع اللمسات النهائية على نص اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المصادر أن قائد الجيش الباكستاني قد يزور إيران غداً لإعلان الصيغة النهائية للاتفاق، مشيرةً إلى أنه قد يُعلن إنجاز الاتفاق بين واشنطن وطهران خلال الساعات المقبلة.
كما كشفت المصادر أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد موسم الحج.
ورغم تهديدات ترامب أشاد جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي بالتقدم المحرز في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب. وقال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض «نحن في وضع جيد جدا هنا». وقاد فانس وفد واشنطن الشهر الماضي في جولة المحادثات الوحيدة التي عقدت حتى الآن.
وتسبب التفاوت في المواقف الأمريكية في تأرجح أسعار النفط هبوطا وصعودا بين يوم وآخر، لكنها تصعد على أساس أسبوعي منذ بداية مايو. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.75 بالمائة إلى قرب 108 دولارات أمس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك