كتبت: نوال عباس
تراجعت أمس أسعار المعدن الأصفر في الأسواق المحلية بسبب تراجعها في الأسواق العالمية، فقد وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 48 دينارا و700 فلس، وعيار 22 إلى 51 دينارا للجرام، وعيار 24 إلى 55 دينارا و700 فلس للجرام، والأونصة إلى 4560 دولارا.
وتداولت أسعار صرف الذهب مقابل الدولار الأمريكي أمس قرب مستوى 4539 دولارا للأوقية في تحرك يعكس دخول المعادن النفيسة في مرحلة تصحيح فني بعد تراجع مؤقت في حدة التوترات الجيوسياسية بسبب إعلان هدنة مشروطة مدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران كعامل رئيسي وراء هذا التراجع مع استعادة الملاحة عبر مضيق هرمز. وهو ما أدى إلى تلاشي علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار سابقا. ومع ذلك، لا يزال السوق يتعامل بحذر نظرا إلى هشاشة هذه الهدنة واحتمالية انهيارها في أي لحظة وهو ما قد يعيد تدفقات الملاذ الآمن سريعًا، كما يظل الطلب القوي من البنوك المركزية وخاصة استمرار مشتريات الصين مدة 17 شهرًا متتاليا عامل دعم هيكلي يمنع حدوث هبوط حاد في الاسعار.
وعلى صعيد توقعات سعر الذهب خلال الأيام القادمة، فإن الذهب يتداول داخل قناة هابطة مسيطرة منذ بداية أبريل المنصرم، حيث يختبر السعر حاليا الحد السفلي لهذه القناة بالقرب من خط الاتجاه الهابط. وهو ما يجعله في منطقة حاسمة قد تشهد ارتدادا فنيا في حال صمد هذا الدعم، خاصة مع وجود دعم طويل الأجل مدعوم بمشتريات البنوك المركزية. في المقابل، تظل المقاومة الرئيسية مرتبطة بقدرة السعر على الخروج من القناة الهابطة وهو ما يتطلب محفزا أساسيا واضحا مثل فشل الهدنة أو تغير في توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وتقنيا، يتداول سعر صرف الذهب مقابل الدولار الأمريكي قرب مستوى 4553 دولارا للأوقية في نطاق عرضي مائل للهبوط بعد كسر واضح للاتجاه الصاعد السابق وتحول السعر للتحرك أسفل خط اتجاه هابط قصير الأجل. مما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير، حيث فشل السعر في الثبات أعلى مستويات 4600 التي تحولت لمقاومة رئيسية. في غضون ذلك، يتماسك حاليا أعلى مستويات الدعم المحوري عند 4550 في محاولة لتكوين قاعدة سعرية مؤقتة. كما تظل الحركة مرهونة بمستوى 4550 حيث إن كسره بشكل واضح قد يدفع السعر إلى الهبوط نحو مستويات 4510 ثم 4480 كأهداف تالية. أما في حال نجاح السعر في الثبات أعلى هذا المستوى فقد نشهد محاولة صعود تصحيحية نحو 4600 ثم 4640 دولارا أمريكيا. أخيرا، بقاء السعر دون هذه المقاومة يبقي الاتجاه العام تحت الضغط. لذلك، السيناريو الأقرب هو استمرار التذبذب مع ميل هابط إلى أن يتم حسم أحد المستويين بشكل واضح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك