في خطوة تعكس توجهات مملكة البحرين نحو تعزيز التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وقّعت غرفة تجارة وصناعة البحرين وجامعة البحرين إطار عمل للتعاون العلمي والأكاديمي في المجالين التجاري والصناعي، بما يسهم في دعم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويهدف هذا الإطار إلى ترسيخ شراكة استراتيجية بين الجانبين، تقوم على توظيف البحث العلمي والمعرفة الأكاديمية في خدمة القطاع الخاص، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في دعم متطلبات الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير سياسات قائمة على البيانات والدراسات المتخصصة.
ويتضمن إطار التعاون العمل المشترك على إعداد وتطوير السياسات الاقتصادية، وتبادل الدراسات والإحصاءات والمطبوعات، بما يسهم في دعم الخطط الاقتصادية الحالية والمستقبلية، إلى جانب الإسهام في تطوير البيئة التشريعية والقانونية المرتبطة بالشأنين الاقتصادي والتجاري، بما يعزز من تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما يشمل التعاون توجيه المشاريع والبحوث العلمية الأكاديمية بما يتواءم مع احتياجات القطاع التجاري والصناعي، بما يعزز من ربط مخرجات التعليم العالي بمتطلبات سوق العمل، ويسهم في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي جانب تعزيز المعرفة، ينص الإطار على إعداد ونشر الدراسات والبحوث المشتركة، وتنظيم المؤتمرات والملتقيات والندوات الاقتصادية، إلى جانب توفير وتبادل مصادر المعرفة والمراجع العلمية، سواء كانت ورقية أو إلكترونية، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة للطرفين.
كما يولي الاتفاق أهمية خاصة لتنمية رأس المال البشري، من خلال دعم إدماج الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص التدريب العملي للطلبة والخريجين، بما يسهم في رفع جاهزيتهم المهنية، وتعزيز مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات القطاع الخاص.
ويؤكد هذا التعاون حرص غرفة تجارة وصناعة البحرين وجامعة البحرين على تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على تطوير بيئة الأعمال، ورفع كفاءة مخرجات التعليم، وتحقيق قيمة مضافة تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبهذه المناسبة، أعرب الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية، مؤكّداً حرص الجامعة على توطيد علاقتها بغرفة تجارة وصناعة البحرين التي تعدّ من أهم المؤسسات الاقتصادية في المملكة، ومدّ جسور التواصل لربط البحوث التطبيقية المنفذة في الجامعة باحتياجات الاقتصاد، وتطوير سوق العمل، بالإضافة إلى توفير تدريب ميداني متقدم لطلبة الجامعة في مؤسسات القطاع الخاص، يسهم في إلحاقهم بشكل مباشر بها بعد التخرج.
من جهته، عبّر نبيل خالد كانو رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين عن اعتزازه بالشراكة البناءة والمثمرة مع جامعة البحرين، موجهاً شكره وتقديره الى وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين لحرصه الكبير على توقيع هذه الاتفاقية التي تشكّل نقلة كبرى في العلاقة القائمة بين الجامعة والغرفة، لتحقيق الأهداف المشتركة التي تسعى المؤسسات إلى تحقيقها خدمة للطالب البحرين، ودعماً لاقتصاد المملكة والقطاع الخاص.
وقد سبق توقيع مذكرة التفاهم لقاء جمع وزير التربية والتعليم برئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين وأعضائه، تم فيه تبادل الرؤى والأفكار، وجرت فيه مناقشات حول مستقبل التعليم والقطاع الخاص ومؤسساته في المملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك