اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
الاقتصاد البرتقالي
يعيش العالم اليوم عصر «الاقتصاد الإبداعي» أو «الاقتصاد البرتقالي» كما يطلق عليه البعض، والذي يمثل نموذجا اقتصاديا يعتمد على الإبداع والابتكار، ولذلك ينظر إليه على أنه المحرك الأساسي للتنمية المستدامة وخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل، ويقدر حجمه عالميا بتريليونات الدولارات.
مصطلح الاقتصاد الإبداعي صاغه الباحث البريطاني جون هوكينز وهو يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، ويشجع على التفكير الإبداعي، ويحفز الابتكار في مختلف القطاعات، باختصار هو يمثل مستقبلا واعدا للاقتصاد العالمي خاصة في ظل العصر الرقمي.
مؤخرا أعلن مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مملكة البحرين «اليونيدو» وبالشراكة مع مؤسسة راشد بن خليفة للفنون والمركز الدولي لريادة الأعمال والابتكار تدشين المركز الدولي للاقتصاد البرتقالي الإبداعي، في مبادرة رائدة تهدف إلى تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي وعالمي للابتكار الثقافي وريادة الأعمال الإبداعية.
هذا المركز يهدف إلى تمكين رواد المشاريع الإبداعية من فنانين ومصممين ومبدعين من خلال برامج متقدمة في مجالات البحث وبناء القدرات والتدريب المتخصص والشراكات الدولية، كما يوفر بيئة متكاملة لدعم الشركات الناشئة والمشروعات الإبداعية بما يدعم «الاقتصاد الإبداعي» الذي يعد أهم محركات التنمية المستدامة اليوم، وذلك انطلاقا من أهميته بعد أن أصبح بوابة نحو عالم جديد من التحول الرقمي الذكي.
ما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه المشاريع التي تقدم كل سبل الدعم والرعاية للتشجيع على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات وخاصة لفئة الشباب، وذلك في عصر لم تعد فيه الشهادات العلمية وحدها مقياسا للنجاح في الحياة، بل بات المطلوب توفر القدرات الشخصية بالتوازي معها لضمان الثبات في سوق عمل أصبح شديد المنافسة في ظل التغير الكبير الذي حدث في الاقتصاد وطبيعة الوظائف.
ومن هنا نقول لأي شاب احصل على شهادتك، ولكن الأهم أن تنمي مهاراتك لتصبح مختلفا، متميزا، ومن ثم مبدعا، وتلك هي أهم متطلبات عصر الاقتصاد البرتقالي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك