واشنطن (أ ف ب): أفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر مسؤولي الأمن القومي بالاستعداد لحصار طويل لموانئ إيران، بهدف دفع طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي.
وأوضح التقرير أن ترامب يرى أن إيران لا تُفاوض بحسن نية، ويأمل في أن يكون ممكنا إجبارها على تعليق تخصيب اليورانيوم مدة 20 عاما والقبول بقيود صارمة بعد هذه المرحلة.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال «من الأفضل لهم أن يتصرفوا بذكاء قريبا!».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تسمِّهم أن ترامب قرر خلال اجتماع عُقد الاثنين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، أن خياري معاودة القصف أو الانسحاب من الحرب كلاهما ينطوي على مجازفة كبيرة.
وأضافت الصحيفة أنه أبلغ مسؤولين بأن الخيار البديل هو أن يواصل سلاح البحرية الأمريكي خنق الصادرات النفطية الإيرانية إلى أن توافق طهران على كل مطالب واشنطن.
وفي ظل عدم تحقيق اختراق في المباحثات التي تجري منذ أوائل أبريل بوساطة باكستان، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال» إن «إيران عاجزة عن ترتيب أمورها... من الأفضل لهم أن يعقلوا قريبا».
وأرفق المنشور بصورة مركّبة له وهو يحمل بندقية وخلفه انفجارات، مع عبارة مفادها أنه لن يكون «لطيفا» بعد اليوم.
وفي ظل الحصار وعدم اتضاح الأفق بشأن مستقبل النزاع، تراجع سعر صرف الريال الإيراني الأربعاء إلى أدنى مستوياته التاريخية أمام الدولار الأمريكي.
وتحدث إيرانيون في طهران إلى صحفيي وكالة فرانس برس في باريس، عن شعور بالإحباط في ظل الظروف الراهنة، والتي تضاف إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية والعقوبات الدولية التي كانت إيران تعانيها حتى قبل الحرب.
وقال مهندس معماري في الثانية والخمسين من العمر طالبا عدم ذكر اسمه: «كلما جرت مفاوضات خلال الأعوام الأخيرة، ساء وضع الناس. كانت العقوبات إما تفرض أو تزداد شدة».
وكان ترامب اعتبر الثلاثاء أثناء مأدبة عشاء على شرف العاهل البريطاني تشارلز الثالث أن إيران «هُزمت عسكريا»، مشددا على عدم السماح لها «بامتلاك سلاح نووي».
وفي طهران، اعتبر المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا أن الجمهورية الإسلامية «نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت»، مشددا على أن طهران «لا تثق بأمريكا».
إزاء ذلك، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطا داخلية لإيجاد مخرج من الحرب، خصوصا في ظلّ ارتفاع أسعار النفط والسلع، واقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في حين لا تزال استطلاعات الرأي تُظهر عدم تأييد الأمريكيين للحرب.
وتجاوز سعر خام برنت مستوى ما قبل إعلان وقف إطلاق النار مطلع أبريل، ليستقرّ عند 113 دولارا للبرميل، فيما اخترق خام غرب تكساس الوسيط حاجز 101 دولار.
وقال مسؤول في البيت الأبيض أمس إن ترامب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة شيفرون وشركات طاقة أخرى لبحث الخطوات الممكنة لتهدئة أسواق الطاقة في حال استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية أشهرا.
وأضاف المسؤول أن المحادثات تركزت على إنتاج النفط الأمريكي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك