لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أربع سنوات متجاوزة 122 دولارا للبرميل أمس، وسط مخاوف من أن تتصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية وتؤدي إلى انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط لفترة طويلة، ما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي.
وشهدت سوق النفط ارتفاعا بعد أن أفاد تقرير نشره موقع أكسيوس في وقت متأخر من الأربعاء بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة خلال ساعات حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران على أمل أن تعود بذلك الى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.73 دولارات أو 3.2 بالمائة لتصل إلى 121.76 دولارا للبرميل بحلول الساعة 08:20 بتوقيت جرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى خلال اليوم عند 126.41 دولارا، وهو أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس 2022. وانتهي عقد يونيو أمس. وبلغ سعر عقد يوليو الأكثر تداولا 111.89 دولارا، مرتفعا 1.45 دولار أو 1.3 بالمائة.
وزاد سعر خام برنت إلى المثلين منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 90 بالمائة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتنذر هذه المكاسب النفطية بموجة تضخم عالمية جديدة وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم: «لا تحتاج أسعار النفط إلى الكثير من التحفيز لترتفع في الوقت الراهن».
وأضاف: «أما من لا يعتقدون أن أسعار خام برنت قادرة على الوصول إلى 150 دولارا للبرميل، فعليهم التوقف عن التفكير في الأمر الآن». وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يونيو مكاسب أقل، إذ صعدت 1.49 دولار أو 1.4 بالمائة إلى 108.37 دولارات للبرميل. وصعد العقد إلى 110.93 دولارات في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من أبريل.
ويتجه الخامان الى تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي. ويعكس ذلك المخاوف من أن تؤدي حرب إيران إلى تقليص إمدادات النفط العالمية على مدار شهور قادمة.
ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب نفطي في العالم على الإطلاق، إلى طريق مسدود. وتصر الولايات المتحدة على مناقشة ما تقول إنه برنامج إيراني لصنع الأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على المضيق وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب. وعلق توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي بالقول في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك