رئيس الشورى: أول قانون بإجـــمـاع مـن السلـطـتين والمجـتمع الـمـدني
مرر مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، مشروع قانون المحاماة بالإجماع، الذي يهدف إلى إرساء إطارٍ تشريعيٍ متطورٍ لتنظيم مهنة المحاماة، يسهم في تحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة المتوافقة مع رؤية المملكة الاقتصادية 2030، ويواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق تلك الرؤية من خلال تطوير مهنة المحاماة ومعاييرها المهنية بالمملكة، ورفع كفاءة مزاولي المهنة عن طريق تعزيز التنافسية المهنية في المجال القانوني.
وأوضح نواف المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن مشروع القانون يخص مهنة من أهم المهن في مملكة البحرين، والقانون الحالي مضى عليه أكثر من 46 عامًا، ولا يلبي التطلعات ولا يخدم تطور هذه المهنة، مشيدًا بحرص وتعاون جمعية المحامين البحرينية وجميع المحامين في جميع مراحل إعداد المشروع.
وأكد أن الحكومة حرصت على التعاون المشترك بين الحكومة وجميع المحامين، في إعداد القانون، وتم الأخذ بجميع توصياتهم، وهناك توافق كامل بين الحكومة وأعضاء مجلس النواب، مضيفًا أن مشروع القانون يعد انطلاقة جديدة لمهنة المحاماة في مملكة البحرين بما يواكب التطورات الدولية والتشريعية.
وبشأن المهن المرخص لها باستثناء من الوزارة، أوضح وزير العدل أن هذه المهن هي المنفذ والموثق الخاص وهي التي يجمع فيها كثير من المحامين في عملهم.
بدوره، أكد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس أن مشروع قانون المحاماة، هو من القوانين المهمة التي تسهم في دعم وتعزيز المنظومة التشريعية المرتبطة بهذه المهنة، كما أكد دعم المجلس المستمر لكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ دور المحامين في النهوض بالمنظومة العدلية، واستدامة تطوير هذه المهنة بما يتواكب مع مجالات التقدم والنماء في المملكة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وهنأ الصالح جمعية المحامين على القانون الذي تم انتظاره طويلاً، مؤكدًا أنه أول قانون يشهد إجماعًا بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وجمعية المحامين ممثلة في مؤسسات المجتمع المدني، متطلعًا الى رؤية هذا القانون مطبقا على أرض الواقع.
من جهتها، أوضحت المحامية دلال الزايد رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أنها آثرت في سبيل استجلاء ملامح مشروع القانون، تسليط الضوء على النصوص المُستحدثة والأحكام المُعدلة التي جاء بها مشروع القانون، باعتبارها العِلَّة الجوهرية للتغيير ومحور التطوير المنشود.
وأكدت أن مهنة المحاماة من المهن التي تم خصها وذكرها في دستور المملكة وجعل تنظيمها في قانون، وبناء عليه توالت تقديم المقترحات ومشاريع القوانين، مضيفة أن مشروع القانون جاء بعبارة «نحن متوافقون على مشروع القانون»، فقد اجتمعنا مع جمعية المحامين وتم تعديل أهم المسائل التي كانوا يرتأون أنها غير مناسبة.
وأوضحت الزايد أن أغلب المواد التي تم الاتفاق حولها تمت مع مجلس النواب وبالتوافق مع الحكومة، مشيرة إلى أن المحامين البحرينيين استجابوا لمصلحة البلد، في أن تعطى بعض الاختصاصات المتعلقة بجانب القضايا الدولية التي بها تنازع في القوانين إلى خبرات دولية، معربة عن ثقتها بأن يكون هناك موازنة بين المحامي الوطني والمحامي الدولي والعمل بشراكة لرفع مسألة تحقيق العدالة، وقدرت الدور الكبير للصحافة الوطنية التي أبرزت قانون المحاماة بعدالة وإنصاف.
من جهته، قال علي العرادي عضو اللجنة إن مهنة المحاماة من أشرف المهن، وهي تعتبر القضاء الواقف وتساند السلطة القضائية في تحقيق العدالة وحماية وصون الحقوق، فالتشريع لم يأتِ فقط بسبب المستجدات على المستوى التشريعي، بل جاء ليحقق ويخلق التوازن، هذا القانون يعكس وجود حكومة ذات كفاءة عالية قادرة على الإنجاز والتحدي، مع وجود «وزير العدل» الذي استطاع بكل توازن أن يقود التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وجمعية المحامين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك