السلمان: نهج حكومي استباقي.. المسقطي: السحب السابع من الحساب.. فخرو: وضع حلول أخرى
بالإجماع، وافق مجلس الشورى خلال جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس على مشروع قانون لسداد أجور البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026م من حساب التأمين ضد التعطل.
وأكد يوسف بن عبدالحسين خلف وزير العمل ووزير الشؤون القانونية، أن مشروع القانون يأتي لتوفير الحماية لاستقرار العمالة الوطنية في القطاع الخاص وضمان استمرارها في وظائفها وذلك نتيجة للاعتداء الإيراني الآثم على مملكة البحرين وعلى المنطقة، مبينًا أن المشروع هو إجراء احترازي ونهج استباقي يهدف إلى الحفاظ على استقرار العمالة الوطنية في القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بآليات الصرف، أوضح أن الغالبية العظمى من المنشآت متأثرة بشكل عام، مشددًا على أن مشروع القانون هو مشروع شامل لجميع المؤسسات التي لديها القدرة على أن تقدم وتستطيع أن تستوعب هذه الكلفة من دون تأثير أو تبادر إلى التسجيل.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تشاطر السلطة التشريعية الحرص على عدم الصرف من هذا الحساب إلا في أضيق نطاق، ولذلك فإن الأداة القانونية التي تراها الحكومة في حالة الحاجة –لا قدر الله – إلى صرف أي مبالغ أخرى من حساب التأمين ضد التعطل يجب أن تكون بأداة القانون، مضيفًا أن الحكومة تعتقد أن الأفضل والأسلم بقاء أداة القانون هي الأداة التي تستخدم في حالة اللجوء إلى استخدام هذه الأموال.
وتوجه رئيس مجلس الشورى بالشكر الى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم على المبادرة، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على سرعة تنفيذ المبادرة بإيجاد مشروع القانون الذي أتى في وقته.
وأشارت الدكتورة جميلة السلمان رئيس لجنة الخدمات إلى أن القيادة الرشيدة أثبتت أن إدارة الأزمات في مملكة البحرين تقوم على الرؤية الواضحة والتخطيط الاستباقي وإرادة راسخة تصنع استقرار الوطن وكرامة المواطن فوق كل اعتبار، لافتة إلى أن مشروع القانون يمثل ترجمة عملية لفلسفة الدولة في إدارة الأزمات، حيث يعكس المشروع انتقالًا نوعيًا من مرحلة التعويض بعد التعطل إلى مرحلة منع التعطل، ومن الدعم التقليدي إلى حماية استقرار سوق العمل، ومن معالجة الأثر إلى معالجة السبب، وهو جوهر هذا المشروع.
وأوضحت أن البيانات المتاحة من الحكومة أن رصيد حساب التأمين ضد التعطل يبلغ حوالي 600 مليون دينار، ويشمل المشروع حوالي 106 آلاف موظف بحريني، مع تقدير كلفة تتراوح بين 80 و100 مليون دينار من الحساب.
من جانبها، قالت د. جهاد الفاضل النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى إن مشروع القانون هو جزء من حزمة قوانين نطلق عليها قوانين «الأمل»، لأنها بالفعل أمل لسوق العمل والعمال والمجتمع البحريني، باعتبار أنها ترسخ لموضوع أعمق من التصدي لأي اضطراب في سوق العمل بتسريحات أو بما يؤثر على الأسر، مضيفة أن هذه المشروعات ترسخ للاستقرار وتوفر الحماية للمواطنين وأسرهم.
واقترحت على المسؤولين في وزارة العمل، أو هيئة التأمينات الاجتماعية دراسة جدوى إصدار تقرير بعد شهر أو شهرين لقياس أثر مشروع القانون على القطاع الخاص، وما حققه من توازن في سوق العمل وحمايته للشركات والعامل البحريني.
إلى ذلك، قال خالد المسقطي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية إن مشروع القانون سوف يدعم استقرار سوق العمل وتعزيز استمرارية النشاط في القطاع الخاص، وهذا يعكس الدور المهم لحساب التأمين ضد التعطل، فهو أهم ممكنات الحماية الاجتماعية في المملكة، حيث تم السحب من حساب التعطل 6 مرات منذ 2019 لأهداف وأغراض نبيلة لمساعدة الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن مشروع القانون سوف يستفيد منه 106.3 آلاف بحريني في القطاع الخاص بحسب نتائج الربع الأخير من عام 2025، موزعين بين 67 ألفًا و488 بحرينيا، و38 ألفًا و852 بحرينية، ويقدر التعويض المتوقع لهؤلاء بحوالي 100 مليون دينار.
وأضاف أن السحب لمشروع القانون سيكون السحب السابع من هذا الحساب، ليصل مجموع ما تم سحبه 842 مليون دينار، وذلك منذ 2019.
واستعرض المسقطي الوضع المالي للحساب، حيث إن صافي موجودات الحساب في عام 2023 بلغ 463 مليون دينار بحسب البيانات المالية المدققة، وارتفعت بنسبة 15% في عام 2024 وأصبحت 531 مليون دينار، وفي عام 2025 بحسب البيانات غير المدققة فيبلغ رصيد صافي الموجودات 600 مليون دينار بزيادة 13% عما كانت عليه في عام 2024، ما يعني أن الوضع المالي للحساب جيد جدًا ولديه ملاءة مالية جيدة للتمويل وتؤدي الغرض من وراء وجود مثل هذا الحساب، مؤكدًا أن مشروع القانون يمثل اختبارا حقيقيا لمرونة الأدوات المالية الحكومية وقدرة هذه الأدوات على الاستجابة الفاعلة من دون الإخلال بأسس الانضباط المالي.
إلى ذلك، أشاد جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى بسرعة استجابة الحكومة لوضع حل انساني اجتماعي لحماية العمالة البحرينية من التسريح بسبب الظروف الاقتصادية الآنية.
وأوضح أن المشكلة ليست في الجانب الاجتماعي فحسب، وإنما المشكلة لها أبعاد اقتصادية أكبر من ذلك، متطلعًا ألا تكون هذه الخطوة هي الوحيدة لحماية تداعيات هذه الأزمة الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة لا يجب أن تتحمل وحدها المشكلة فهناك شركات كبرى يجب أن تتحمل جزءا من المشكلة، وهناك غرفة تجارة وصناعة البحرين لها دور أساسي للنظر في هذه المشكلة ووضع الحلول، لذلك يجب ألا نعتمد على السحب من حساب التأمين ضد التعطل أو غيره من الصناديق لحل مشكلة اقتصادية شاملة تهم المجتمع.
كما وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل إحدى مواد قانون التأمين الاجتماعي، الذي يهدف إلى مساواة متقاعدي القطاع الخاص بمتقاعدي القطاع العام (القطاع الحكومي) بقروض استبدال المعاش، في المدة البينية اللازمة للحصول على قرض استبدال جديد كل سنتين من تاريخ آخر استبدال، وليس من تاريخ آخر قسط من الاستبدال السابق.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك