العدد : ١٧٥٦١ - الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦١ - الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

الملك وحديث الضمير الوطني

بقلم: السيد زهره

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

ملامح‭ ‬واضحة‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المراجعة‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة

الملك‭ ‬قاد‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬تاريخية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان

أي‭ ‬تهاون‭ ‬مع‭ ‬الخونة‭ ‬تفريط‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الوطن

هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬حماة‭ ‬الوطن‭ ‬لهم‭ ‬علينا‭ ‬حقوق‭ ‬كثيرة

 


‮«‬حديث‭ ‬الضمير‭ ‬الوطني‮»‬

 

هذا‭ ‬ادق‭ ‬توصيف‭ ‬لحديث‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬اثناء‭ ‬استقبال‭ ‬جلالته‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين،‭ ‬وما‭ ‬وجه‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تكليفات‭ ‬وتوجيهات‭.‬

هو‭ ‬حديث‭ ‬الضمير‭ ‬الوطني‭ ‬لأن‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وما‭ ‬وجه‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يحتمه‭ ‬الضمير‭ ‬الوطني‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحاسمة‭ ‬التي‭ ‬نمر‭ ‬بها‭.‬

البحرين‭ ‬تعرضت‭ ‬لعدوان‭ ‬إيراني‭ ‬إرهابي‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أسابيع‭. ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬تطور‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭. ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬سجلت‭ ‬البحرين‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬بكل‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة‭. ‬تجربة‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الايجابيات‭ ‬ومواطن‭ ‬القوة،‭ ‬وكشفت‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬جوانب‭ ‬قصور‭ ‬وسلبيات‭ ‬وظواهر‭ ‬غير‭ ‬وطنية‭.‬

ما‭ ‬مرت‭ ‬وتمر‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يمضي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وقفة‭ ‬تاريخية‭ ‬للتقييم‭ ‬والمراجعة‭ ‬وبناء‭ ‬أسس‭ ‬جديدة‭ ‬للمستقبل‭.‬

لهذا‭ ‬جاء‭ ‬حديث‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬بمثابة‭ ‬توجيه‭ ‬بمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المراجعة‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭.. ‬مرحلة‭ ‬نعظم‭ ‬فيها‭ ‬الإيجابيات‭ ‬ومصادر‭ ‬القوة‭ ‬ونعالج‭ ‬السلبيات‭ ‬واوجه‭ ‬القصور‭.. ‬مرحلة‭ ‬نحاسب‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬خان‭ ‬او‭ ‬قصر‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الوطن‭.. ‬مرحلة‭ ‬نضع‭ ‬فيها‭ ‬اسسا‭ ‬لمستقبل‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬البحرين‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬ومقدرة‭... ‬مرحلة‭ ‬يعرف‭ ‬فيها‭ ‬الكل‭ ‬معنى‭ ‬حب‭ ‬الوطن‭ ‬ومعنى‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭.‬

 

 

لماذا‭ ‬نجحنا؟

اول‭ ‬القضايا‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تطرق‭ ‬اليها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬حديثه،‭ ‬النجاح‭ ‬التاريخي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الإرهابي‭ ‬وما‭ ‬فرضته‭ ‬الحرب‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬وأوضاع‭ ‬صعبة‭.‬

البحرين‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬بكفاءة‭ ‬واقتدار‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬ما‭ ‬ارتبط‭ ‬بالحرب‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬صعبة‭. ‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬كان‭ ‬حريصا‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يتطرق‭ ‬إلى‭ ‬عوامل‭ ‬هذا‭ ‬النجاح،‭ ‬أي‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬بفضلها‭ ‬تمكنت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬ومن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬امن‭ ‬الوطن‭ ‬ورعاية‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭.‬

حدد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭:‬

أولا‭: ‬كفاءة‭ ‬قواتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني‭.‬

بالطبع‭ ‬كان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬وأجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬المختلفة‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬قادوا‭ ‬التصدي‭ ‬للعدوان‭ ‬الايراني‭ ‬الارهابي‭ ‬وافشلوا‭ ‬مخططات‭ ‬العدو‭ ‬بكل‭ ‬كفاءة‭ ‬واقتدار‭ ‬شهد‭ ‬بها‭ ‬الكل‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬اثبتوا‭ ‬استعدادا‭ ‬مسبقا‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬ازمة،‭ ‬واثبتوا‭ ‬قدرة‭ ‬فائقة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬وحماية‭ ‬امنه‭ ‬واستقراره‭ ‬والمواطنين‭ ‬والمقيمين‭.‬

هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬افشلوا‭ ‬مخطط‭ ‬العدوان‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتصور‭ ‬ان‭ ‬بمقدوره‭ ‬اغراق‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬الهلع‭ ‬والفوضى‭ ‬والانقسام‭.‬

هؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬لهم‭ ‬علينا‭ ‬حقوق‭ ‬كثيرة،‭ ‬وأول‭ ‬حق‭ ‬لهم‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬نضعهم‭ ‬في‭ ‬المكانة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬يستحقونها‭ ‬كحماة‭ ‬للوطن‭ ‬ومدافعين‭ ‬اشداء‭ ‬عنه‭ ‬وعن‭ ‬امنه‭ ‬واستقراره‭ ‬ومكتسباته‭.‬

2‭ - ‬تماسك‭ ‬المواطنين‭ ‬بالأخوة‭ ‬الصادقة‭ ‬التي‭ ‬تجمعهم‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬احاديثه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬السابقة‭ ‬كان‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يبرز‭ ‬هذا‭ ‬العامل‭ ‬كأبرز‭ ‬عوامل‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭.‬

المواطنون‭ ‬البحرينيون‭ ‬اثبتوا‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬العدوان‭ ‬والأزمة‭ ‬وطنيتهم‭ ‬وحرصهم‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحمي‭ ‬الوطن‭. ‬المواطنون‭ ‬تعاملوا‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬شناعته‭ ‬بهدوء‭ ‬ومسؤولية‭ ‬والتزام‭. ‬لم‭ ‬يظهروا‭ ‬أي‭ ‬مظهر‭ ‬للخوف‭ ‬أو‭ ‬الهلع،‭ ‬والتزموا‭ ‬بكل‭ ‬التعليمات‭ ‬والتوجيهات‭ ‬الرسمية‭ ‬ومضوا‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬واجباتهم‭ ‬واعمالهم‭ ‬بشكل‭ ‬مسؤول‭.‬

والمواطنون‭ ‬تسابقوا‭ ‬لإثبات‭ ‬حبهم‭ ‬للوطن‭ ‬والدفاع‭ ‬عنه‭ ‬وكل‭ ‬صور‭ ‬الولاء‭ ‬للقيادة‭. ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬تسابقوا‭ ‬مثلا‭ ‬للتطوع‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬والمواقع‭ ‬لإثبات‭ ‬حبهم‭ ‬للوطن‭ ‬والقيادة‭.‬

المواطنون‭ ‬وتماسكهم‭ ‬ووحدتهم‭ ‬هم‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬عوامل‭ ‬نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬الصعب‭.‬

3‭ - ‬العمل‭ ‬الجاد‭ ‬المنضبط‭ ‬للحكومة‭.‬

الحكومة‭ ‬بقيادة‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬أدارت‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬بأداء‭ ‬جاد‭ ‬منضبط‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭.‬

المجال‭ ‬لا‭ ‬يتسع‭ ‬للحديث‭ ‬تفصيلا‭ ‬عن‭ ‬كيف‭ ‬أدارت‭ ‬الحكومة‭ ‬الأزمة‭ ‬بنجاح‭ ‬وانضباط،‭ ‬لكن‭ ‬يكفي‭ ‬ان‭ ‬نقول‭ ‬هنا‭ ‬باختصار‭ ‬شديد‭ ‬ان‭ ‬الحكومة‭ ‬ادارت‭ ‬الأزمة‭ ‬بشكل‭ ‬وطني‭ ‬ومسؤول‭ ‬وبأداء‭ ‬متميز‭ ‬يحفظ‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬

بالطبع‭ ‬أعطت‭ ‬الحكومة‭ ‬الأولوية‭ ‬الكبرى‭ ‬لدعم‭ ‬اجهزة‭ ‬الدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭.‬

والحكومة‭ ‬تعاملت‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬وملتزم‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬مطالب‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظرف‭ ‬الصعب‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬البلاد،‭ ‬واستطاعت‭ ‬ان‭ ‬تؤمن‭ ‬استقرارا‭ ‬اجتماعيا‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭.‬

هذه‭ ‬هي‭ ‬العوامل‭ ‬الثلاثة‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬ذكرها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لنجاح‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭.‬

ما‭ ‬لم‭ ‬يقله‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬المشهود‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬ان‭ ‬يتحقق،‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬لهذه‭ ‬العوامل‭ ‬الثلاثة‭ ‬ان‭ ‬تجتمع‭ ‬معا‭ ‬لولا‭ ‬قيادة‭ ‬جلالته‭ ‬للبحرين‭ ‬ولولا‭ ‬ان‭ ‬جلالته‭ ‬وضع‭ ‬مبكرا‭ ‬جدا‭ ‬ومنذ‭ ‬ان‭ ‬تولى‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬أسس‭ ‬وقواعد‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬الوطني‭.‬

المشروع‭ ‬الاصلاحي‭ ‬الكبير‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬أسس‭ ‬وقواعد‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬القوية‭ ‬والحكم‭ ‬الوطني‭ ‬الرشيد‭. ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬تحققت‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬الكبرى‭ ‬وترسخت‭ ‬عوامل‭ ‬القوة‭ ‬والنجاح‭ ‬التي‭ ‬مكنت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ازمة‭ ‬الحرب‭ ‬والعدوان‭ ‬بهذه‭ ‬الكفاءة‭ ‬العالية‭ ‬والمقدرة‭ ‬الهائلة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الحكومة‭ ‬وادائها‭ ‬او‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المجتمع‭ ‬وتماسكه‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬ورؤيته‭ ‬المستقبلية‭ ‬للبحرين‭ ‬تم‭ ‬بناء‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬القوية‭ ‬برؤيتها‭ ‬الاستباقية‭ ‬واستعدادها‭ ‬وادائها‭ ‬الاحترافي‭ ‬عالي‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬وحماية‭ ‬امن‭ ‬البلاد‭.‬

وفي‭ ‬اثناء‭ ‬ازمة‭ ‬العدوان‭ ‬والحرب‭ ‬قدم‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬القدوة‭ ‬في‭ ‬الثبات‭ ‬والثقة‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬وفي‭ ‬قدرة‭ ‬الوطن‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬بنجاح‭ ‬وحفظ‭ ‬مصالح‭ ‬البلاد‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬مصدر‭ ‬الهام‭ ‬للمسؤولين‭ ‬وللمواطنين‭ ‬والمقيمين‭.‬

باختصار‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬قاد‭ ‬ملحمة‭ ‬البحرين‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭.‬

 

 

أوان‭ ‬المراجعة‭ ‬والحساب

حين‭ ‬يمر‭ ‬اي‭ ‬بلد‭ ‬بأزمة‭ ‬او‭ ‬احداث‭ ‬فاصلة‭ ‬كبرى‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬ان‭ ‬يأتي‭ ‬وقت‭ ‬وتقف‭ ‬مطولا‭ ‬عند‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬لتستخلص‭ ‬منه‭ ‬الدروس،‭ ‬ولترسم‭ ‬ملامح‭ ‬المستقبل‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭. ‬بعبارة‭ ‬اخرى‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تقوم‭ ‬بعملية‭ ‬مراجعة‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭.‬

واي‭ ‬عملية‭ ‬مراجعة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬ان‭ ‬تتضمن‭ ‬بالضرورة‭ ‬جوانب‭ ‬ثلاثة‭ ‬كبرى‭:‬

1‭ - ‬فهم‭ ‬وتحليل‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬الجوانب‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭. ‬هدف‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬بداهة‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمة،‭ ‬وعوامل‭ ‬القوة‭ ‬والضعف‭ ‬التي‭ ‬كشف‭ ‬عنها‭ ‬الأداء‭ ‬والجوانب‭ ‬الايجابية‭ ‬والسلبية‭ ‬عموما‭.‬

هذه‭ ‬خطوة‭ ‬ضرورية‭ ‬لبحث‭ ‬كيفية‭ ‬تعظيم‭ ‬الجوانب‭ ‬الإيجابية‭ ‬وعوامل‭ ‬القوة،‭ ‬ومعالجة‭ ‬السلبيات‭ ‬واوجه‭ ‬القصور‭.‬

2‭ - ‬معرفة‭ ‬من‭ ‬أصاب‭ ‬ومن‭ ‬أخطأ‭ ‬وقت‭ ‬الأزمة‭. ‬من‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بواجبه‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬ومن‭ ‬قصر‭ ‬او‭ ‬تقاعس‭. ‬من‭ ‬اثبت‭ ‬ولاءه‭ ‬وحبه‭ ‬للوطن‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬خان‭ ‬الوطن‭ ‬والحق‭ ‬الضرر‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجال‭.‬

المحاسبة‭ ‬على‭ ‬هذ‭ ‬الأساس‭ ‬امر‭ ‬حاسم‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬للوطن‭ ‬ان‭ ‬يمضي‭ ‬الى‭ ‬الأمام‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬وطنية‭ ‬سليمة‭.‬

3‭ - ‬كيف‭ ‬نبني‭ ‬المستقبل‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬سبق‭. ‬بمعنى‭ ‬أي‭ ‬أسس‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬نضعها‭ ‬للمستقبل‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬استخلاصها‭. ‬واي‭ ‬تغييرات‭ ‬يجب‭ ‬إدخالها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭.‬

هذه‭ ‬هي‭ ‬الجوانب‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تتضمنها‭ ‬أي‭ ‬مراجعة‭ ‬وطنية‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات‭ ‬الكبرى‭.‬

كانت‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬ما‭ ‬تطرق‭ ‬اليه‭ ‬جلالة‭ ‬المك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬حديثه‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وضع‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬عام‭ ‬هو‭ ‬‮«‬معالجة‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬الغاشمة‭ ‬والاعتداءات‭ ‬غير‭ ‬المبررة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ايران‮»‬‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بكل‭ ‬الحزم‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬وجه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الى‭ ‬الشروع‭ ‬فورا‭ ‬في‭ ‬خطوتين‭ ‬كبيرتين‭:‬

الخطوة‭ ‬الأولى‭: ‬تكليف‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة،‭ ‬بتنفيذ‭ ‬إجراءات‭ ‬شاملة‭ ‬وحاسمة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬البرامج‭ ‬المناسبة‭ ‬لمعالجة‭ ‬أية‭ ‬نواقص‭ ‬تم‭ ‬رصدها،‭ ‬سواء‭ ‬دفاعيًا‭ ‬أو‭ ‬اقتصاديًا‭.‬

رسالة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عبر‭ ‬هذا‭ ‬التكليف‭ ‬واضحة‭ ‬تماما‭. ‬اننا‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬نستفيد‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬لبناء‭ ‬قوة‭ ‬دفاعية‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬ومقدرة،‭ ‬وبناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬وطني‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬ايضا‭.‬

من‭ ‬الملفت‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬تكليفه‭ ‬ركز‭ ‬أساسا‭ ‬على‭ ‬النواقص‭ ‬والسلبيات‭ ‬وضرورة‭ ‬الشروع‭ ‬فورا‭ ‬في‭ ‬معالجتها‭. ‬هذا‭ ‬يثبت‭ ‬بعد‭ ‬نظر‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وحكمته،‭ ‬فمعيار‭ ‬الاستفادة‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬هو‭ ‬معرفة‭ ‬أوجه‭ ‬القصور‭ ‬ومعالجتها‭.‬

كما‭ ‬من‭ ‬الملفت‭ ‬ان‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وجه‭ ‬في‭ ‬تكليفه‭ ‬بضرورة‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬المعالجة‭ ‬شاملة‭ ‬وحاسمة‭ ‬وعبر‭ ‬برامج‭ ‬علمية‭ ‬واضحة‭ ‬ومحددة‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يريد‭ ‬رؤية‭ ‬علمية‭ ‬واضحة‭ ‬وشاملة‭ ‬وحاسمة‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬دروس‭ ‬الأزمة‭.‬

الخطوة‭ ‬الثانية‭: ‬البدء‭ ‬الفوري‭ ‬في‭ ‬مباشرة‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬تجاه‭ ‬من‭ ‬سوّلت‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن،‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بأمنه‭ ‬واستقراره،‭ ‬والنظر‭ ‬فيمن‭ ‬استحق‭ ‬المواطنة‭ ‬البحرينية‭ ‬ومن‭ ‬لا‭ ‬يستحقها،‭ ‬لتُطبَّق‭ ‬بحقهم‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭.‬

هذا‭ ‬التوجيه‭ ‬الملكي‭ ‬كان‭ ‬الكل‭ ‬ينتظره‭. ‬لم‭ ‬يفزع‭ ‬الكل‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬الارهابي‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬قدر‭ ‬فزعهم‭ ‬من‭ ‬خيانة‭ ‬البعض‭ ‬للوطن‭ ‬وتآمره‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬الإيراني‭.‬

خيانة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬جريمة‭ ‬خيانة‭ ‬عظمى‭ ‬لا‭ ‬تغتفر‭. ‬وخيانة‭ ‬الوطن‭ ‬وقت‭ ‬تعرضه‭ ‬للعدوان‭ ‬والتحالف‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬اعلى‭ ‬مراحل‭ ‬الخيانة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يتسامح‭ ‬معها‭ ‬أحد‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

هذه‭ ‬الخيانة‭ ‬تعني‭ ‬ببساطة‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬ولاء‭ ‬للبحرين‭ ‬ولا‭ ‬أي‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬مصلحتها‭ ‬وامنها‭ ‬واستقرار‭ ‬شعبها‭. ‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬لخيانة‭ ‬الوطن‭ ‬ان‭ ‬تمضي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬عقاب‭ ‬وحساب‭ ‬يرتقي‭ ‬لمستوى‭ ‬الجريمة‭ ‬الوطنية‭ ‬الشنيعة‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭ ‬بحق‭ ‬الوطن‭.‬

حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬ان‭ ‬أي‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬محاسبة‭ ‬الخونة‭ ‬يعد‭ ‬تفريطا‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الوطن‭.‬

لهذا‭ ‬التوجيه‭ ‬الملكي‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬امر‭ ‬بديهي‭ ‬ومطلب‭ ‬وطني‭ ‬له‭ ‬أهمية‭ ‬حاسمة‭.‬

على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬اذن‭ ‬رسم‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬الملامح‭ ‬الرئيسية‭ ‬العامة‭ ‬لمرحلة‭ ‬المراجعة‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة‭ ‬والحازمة‭.‬

الأمر‭ ‬المهم‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬جوانب‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭ ‬وعلى‭ ‬المستويات‭ ‬الرسمية‭ ‬وغير‭ ‬الرسمية،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬المجالات،‭ ‬الدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والمجتمع‭.‬

المراجعة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬وجه‭ ‬بها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬ان‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وبنفس‭ ‬الرؤية‭ ‬والمفهوم‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬جلالته‭.. ‬معرفة‭ ‬اوجه‭ ‬الخلل‭ ‬والقصور‭ ‬وبالأخص‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقضية‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭ ‬وكيفية‭ ‬معالجتها‭.‬

 

 

الضمير‭ ‬الوطني

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حين‭ ‬وجه‭ ‬بهذه‭ ‬المراجعة‭ ‬الشاملة‭ ‬للعمل‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬وعاجل‭ ‬نبه‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬ضرورة‭ ‬حتمية‭ ‬لسببين‭:‬

الأول‭: ‬‮«‬ان‭ ‬الوضع‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬دقيقا‮»‬‭. ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالته‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يقصد‭ ‬ان‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬خطيرا‭ ‬ولم‭ ‬يحسم‭ ‬بعد‭. ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬هذا‭ ‬فإن‭ ‬المستقبل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭ ‬غامض‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬ان‭ ‬يجزم‭ ‬بالتطورات‭ ‬القادمة‭. ‬وهذه‭ ‬أوضاع‭ ‬تتطلب‭ ‬اقصى‭ ‬درجات‭ ‬الحزم‭ ‬والحسم‭ ‬ومعالجة‭ ‬اي‭ ‬أوجه‭ ‬قصور‭ ‬او‭ ‬سلبيات‭ ‬لضمان‭ ‬استمرا‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬أوضاع‭.‬

والثاني‭: ‬‮«‬ان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يمليه‭ ‬علينا‭ ‬الضمير‭ ‬الوطني‮»‬‭.‬

نعم‭.. ‬الضمير‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يحتم‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يحتم‭ ‬محاسبة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬خان‭ ‬ومن‭ ‬قصر‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الوطن‭.‬

الضمير‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يحتم‭ ‬وقفة‭ ‬حازمة‭ ‬مع‭ ‬النفس‭ ‬اليوم‭ ‬وتصويب‭ ‬المسار‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬اختتم‭ ‬حديثه‭ ‬بكلمات‭ ‬بليغة‭ ‬في‭ ‬حب‭ ‬البحرين‭ ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬جلالته‭: ‬‮«‬الوطن‭ ‬امانة‭ ‬كبرى‭ ‬شرفا‭ ‬وعرفا‭ ‬ولا‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬التفريط‭ ‬به‭ ‬او‭ ‬الاخلال‭ ‬بواجباته‭.. ‬وطننا‭ ‬العزيز‭ ‬يستحق‭ ‬منا‭ ‬جميعا‭ ‬الفداء‭ ‬بالروح‭ ‬وبالغالي‭ ‬وبالنفيس‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا