أكد الدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء الأهمية الاستراتيجية للمعلومات الجيومكانية، قائلاً: «يشكّل مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية العمود الفقري للوكالة في هذا الجانب، حيث تتجاوز نسبة استخدامه للبيانات والتقنيات الجيومكانية في مشاريعنا الوطنية 50%. وتوظف الوكالة تقنيات الفضاء والبيانات الجيومكانية المتكاملة، بدءًا من رصد الأرض بالأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد وصولًا إلى التحليلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لتقديم دراسات دقيقة تلبي احتياجات أصحاب المصلحة. ومن خلال معالجة صور متعددة المصادر ضمن سير عمل متكامل، نوفر رؤى تدعم التخطيط العمراني، ومراقبة الصحة البيئية، ورصد التوسع الحضري، وإدارة المخاطر المناخية، ما يمكّن الجهات من اتخاذ قرارات مستنيرة وحسن استغلال الموارد بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030».
جاء ذلك خلال مشاركة وكالة البحرين للفضاء في جلسة تشاورية لأصحاب المصلحة لمشروع «تقدير قيمة المعلومات الجيومكانية للاقتصاد البحريني»، وذلك بدعوة من جهاز المساحة والتسجيل العقاري بالتعاون مع عدد من بيوت الخبرة العالمية.
من جانبها، أبرزت الأستاذة رؤيا بوبشيت رئيس مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية في الوكالة الأثر التشغيلي والاقتصادي لهذه التقنيات، قائلة: «منذ تأسيس الوكالة، شهدنا قفزة إنتاجية واضحة، تسارعت وتيرتها بعد تدشين المختبر تنفيذًا لما تضمنه مرسوم إنشاء الوكالة من اختصاصات ومهام. وقد أسهمت الأتمتة والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في خفض وقت المعالجة اليدوية بنسبة تتراوح بين 60% و70%، ما مكّننا من الانتقال من تنفيذ أقل من 3 مشاريع في عام 2019 إلى إدارة نحو 48 مبادرة نشطة حالياً، وتقديم أكثر من 90 خدمة لمختلف الجهات الوطنية. وأسهمت قدرات المعالجة الداخلية في تقليل الاعتماد على المزودين الخارجيين، وخفض التكاليف التشغيلية، وتسريع تسليم المشاريع، ما خلق مصادر إيراد مستدام للوكالة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك