دعا وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين إلى تعزيز حوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير أطر تشريعية مرنة تنظم استخدامها، بما يضمن حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، ويواكب التطورات المتسارعة عالميًا.
جاء ذلك خلال مشاركة الوفد في اجتماع اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان بـ الاتحاد البرلماني الدولي، ضمن أعمال جمعيته العامة الـ152 المنعقدة في إسطنبول، والذي ناقش موضوع «تنفيذ الولاية البرلمانية بشأن الذكاء الاصطناعي: التقدم والإجراءات المتخذة والأولويات».
وأكد مهدي عبدالعزيز الشويخ في مداخلته أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة تمكين تنموي في مملكة البحرين، ينبغي أن تُدار ضمن إطار أخلاقي وقانوني واضح يضع الإنسان في صميم التحول الرقمي، مشددًا على أهمية سنّ تشريع خاص ينظم هذه التقنيات.
وأوضح أن التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات متزايدة على النظم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ما يستدعي تعزيز الجهود البرلمانية لضمان الاستخدام المسؤول، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وحماية الخصوصية.
وأشار إلى أن هذه التقنيات، رغم ما توفره من فرص لتعزيز الكفاءة وتحسين صناعة القرار، تطرح في المقابل تحديات تتعلق بالتحيز الخوارزمي، وانتهاك الخصوصية، والتلاعب بالمعلومات، والتأثير في الرأي العام، ما يتطلب أطرًا تشريعية قابلة للتحديث، توازن بين دعم الابتكار وصون الحقوق والحريات، مع تفعيل الدور الرقابي للبرلمانات على السياسات الوطنية ذات الصلة.
وفي سياق متصل، أكد وفد الشعبة البرلمانية أهمية تطوير منظومة العمل الدولي وتعزيز دور الأمم المتحدة في مواجهة التحديات العالمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، ويعزز مبادئ العدالة والمساواة في النظام الدولي.
جاء ذلك خلال المشاركة في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة، ضمن جلسة بعنوان «نحو أمم متحدة أكثر فاعلية وتمثيلًا: الحاجة إلى استعراض الميثاق». وأكد بسام إسماعيل البنمحمد أن مراجعة ميثاق الأمم المتحدة تمثل خطوة محورية لمواكبة التحولات الدولية، مشيرًا إلى ضرورة تحديث آليات عمل المنظمة بما يعزز قدرتها على تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وشدد على أن الإصلاح المنشود يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة والمساواة، وأن يضمن تمثيلًا أوسع للدول النامية في مراكز صنع القرار الدولي، بما يعكس توازنًا حقيقيًا في النظام العالمي ويعزز مصداقية المنظمة وفاعليتها.
وأوضح أن البرلمانات تضطلع بدور محوري في دعم جهود إصلاح الأمم المتحدة، عبر تعزيز الشفافية والمساءلة، وتكثيف التنسيق الدولي، مؤكدًا أن الدبلوماسية البرلمانية تمثل رافدًا مهمًا لبناء شراكات فاعلة وتبادل الخبرات.
واختتم بالتأكيد أن تطوير أداء الأمم المتحدة يتطلب إرادة دولية قائمة على الحوار والتوافق، بعيدًا عن المصالح الضيقة، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم مسارات التنمية المستدامة والاستقرار الدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك