عدلت محكمة الاستئناف المدنية تعويض أسرة بعد إصابة أحد أفرادها في حادث مروري من 16 ألفا إلى 20 ألف دينار، وبعد أن كشف تقرير اللجان الطبية الاستئنافية تفاقم إصابة المتضرر من الحادث المروري، وبلوغ نسبة العجز المستديم فيها 30% بدلا من 20% التي أقرتها اللجان الطبية في حكم أول درجة، وألزمت المحكمة الاستئناف شركة التأمين والمتسببة في الحادث بالتضامن برسوم اللجان الطبية ومصروفات الدعاوى ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحامية مريم الشيخ وكيلة والد المصاب وعائلته: إن الأبن تعرض لحادث مروري تسببت به قائدة السيارة المدعى عليها الأولى التي كانت تقود مركبة مؤمن عليها لدى الشركة المدعى عليها الثانية، وذلك بسبب قيادتها بعدم العناية والانتباه واصطدامها بجسم المدعي، حيث أقام والده دعوى مستعجلة لندب اللجان الطبية لتحديد نسبة العجز، وقد انتهى تقرير اللجان إلى أن نسبة العجز المستديم التي لحقت بالمصاب هي 20%، وجراء ذلك الحادث تعرض المدعون لأضرار مادية ونفسية عما أصابهم.
وصدر حكم جنائي نهائي وبات ضد قائدة السيارة، وبناء عليه أقام المدعون الدعوى وطلبوا من شركة التأمين وقائدة المركبة بالتضامن أن يؤديا للمصاب 18 ألف دينار، والفائدة القانونية، ولوالده 1500 دينار، ولأشقائه نفس المبلغ يقسم بينهم بالتساوي، والمصروفات العلاجية التي تكبدوها بإجمالي 270 دينارا.
وحكمت محكمة أول درجة للمدعي الأول بصفته وليا عن المدعي الثاني المصاب مبلغ 15 ألف دينار، وللمدعي الأول لنفسه مبلغ 770 دينارا، وللمدعي الأول بصفته وليا عن المدعين من الثالث حتى الخامس مبلغ 600 دينار يوزع بينهم بالتساوي، وألزمت شركة التأمين والمدعى عليها الفائدة القانونية وأتعاب المحاماة وأمانة اللجان الطبية.
ولم يرتض المدعون والمدعى عليهما بالحكم فطعنوا عليه بالاستئناف ودفعت المحامية بعدم تناسب مبلغ التعويض مع الأضرار التي لحقت بالمستأنفين، فضلا عما شاب تقرير اللجان الطبية من قصور لكون نسبة العجز التي لحقت بالمستأنف الثاني تفوق ما قدرته اللجنة، حيث قررت المحكمة عرض المصاب على اللجان الطبية الاستئنافية لبيان عما إذا كان هناك تفاقم في الإصابة حيث خلص التقرير إلى نسبة عجز بلغت 30%، وعندها تقدمت المحامية بلائحة تعديل طلبات استنادا الى ما انتهى إليه التقرير.
وحكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف ليكون إلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا على سبيل التضامن للمستأنف الأول بصفته وليا طبيعيا عن ابنه المستأنف الثاني المصاب مبلغ قدره 18000 دينار، بدلاً من 15000 دينار، وبإلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنف الأول (والد المصاب) مبلغ 1000 دينار تعويضاً عما لحقه من ضرر معنوي.
وألزمت المحكمة المستأنف ضدهما على سبيل التضامن بأن يؤديا للمستأنفين من الثالث وحتى الخامس مبلغ 1000 دينار بدلاً من 600 دينار كتعويض معنوي عما لحقهم من ضرر معنوي، وقيمة مصاريف العلاج بمبلغ 270 دينارا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك