فتح المضيق يعزز تدفق الواردات الغذائية ويخفض تكاليف الشحن والتأمين
كتبت: نوال عباس
أكد خالد الأمين رئيس لجنة القطاع الغذائي في غرفة تجارة وصناعة البحرين أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل نقطة تحول إيجابية نحو تعاف تدريجي في أسواق الغذاء العالمية، مشيراً إلى أن استئناف الحركة سيعيد تدفقات الإمدادات إلى مسارها الطبيعي خاصة السلع الغذائية إلى جانب دعم قطاعات الشحن والتأمين البحري.
وشدد أن السوق المحلي سيشهد تحسناً في انسيابية الواردات الغذائية بالتوازي مع تراجع تدريجي في تكاليف الشحن والتأمين، وعودة الثقة إلى شركات النقل البحري، وهو ما سينعكس ايجاباً على استقرار الأسعار وتوافر السلع، مضيفاً أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها ستؤدي إلى إعادة التوازن لشبكات النقل البحري وتقليص اضطرابات المسارات بما يسهم في استقرار تكاليف الخدمات اللوجستية ويدعم بيئة الأعمال ويمنح القطاع الخاص قدرة أكبر على التخطيط في ظل وضوح نسبي للرؤية الاقتصادية.
وأوضح الأمين أن اعادة فتح مضيق هرمز من شأنه تحريك الشحنات العالقة سواء في قطاع الطاقة أو السلع بما يخفف الضغوط المتراكمة على سلاسل الإمداد العالمية، ويعزز من سرعة استجابة الأسواق لتحسن تدفقات السلع وبالتالي تحقيق استقرار نسبي في الأسعار خصوصا السلع الأساسية، مبيناً أن إعادة فتح المضيق تعزز من قدرة الاقتصاد العالمي على تفادي اختناقات الإمداد خاصة في الدول الكبرى التي تعتمد بشكل رئيسي على الممر لتأمين احتياجاتها من النفط والغاز والسلع الاستراتيجية ما يدعم استقرار الأسواق ويحد من تقلباتها الحادة.
وأشار الأمين إلى أن اعادة فتح المضيق تعيد للخليج دوره كمركز محوري في أسواق الأسمدة العالمية، بعد تعطل جزئي في شحناتها خلال الفترة الماضية، مبيناً أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة الدولية، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلى جانب ثلث تجارة الأسمدة التي تعد دول الخليج مصدرًا رئيسياً لها ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن أي تحسن في أداء الأسواق العالمية سيظل مرهوناً باستمرار الاستقرار ووقف الاعتداءات الإيرانية على الممرات البحرية، بينما قد يؤدي أي اعتداء جديد إلى إعادة الضغوط التضخمية خصوصاً على السلع الغذائية، منوهاً إلى أن استهداف تعطيل الممرات المائية الدولية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويقوض استقرار التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وقال الأمين إن لجنة الأغذية بالغرفة ستواصل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية جهودها لفتح أسواق جديدة لتنويع مصادر الاستيراد بما يقلل من مخاطر الاعتماد على مسار واحد للإمدادات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركا أوسع نحو دعم الإنتاج المحلي من خلال تحفيز القطاع الخاص للدخول كشريك رئيسي في تطوير القطاعات الإنتاجية بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، لافتاً إلى توجه الغرفة نحو توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي عبر تنسيق السياسات الغذائية وتبادل البيانات، والعمل على بناء استراتيجية خليجية موحدة للأمن الغذائي بما يدعم استقرار الإمدادات على ويعزز من تكامل الأسواق الخليجية في مواجهة التحديات العالمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك