كتبت: ياسمين العقيدات
كشفت وزارة العمل أن إجمالي عدد الباحثين عن عمل المسجلين لديها خلال عام 2025 بلغ 15,433 باحثًا وباحثة، مؤكدة أن هذه الأرقام تتسم بالحركية، إذ تتأثر بشكل مباشر بأعداد المسجلين الجدد وأعداد المتوظفين، ولا يوجد أي تباين بينها وبين الأرقام الرسمية المعلنة، باعتبارها الجهة الحكومية المختصة بإصدار بيانات الباحثين عن عمل.
وأوضحت الوزارة، في ردها على سؤال النائب عبدالحكيم الشنو، أنه لا يوجد سقف أو عدد محدد لمرات قيام الباحث عن عمل بترشيح نفسه عبر المنصة الوطنية للتوظيف، بما يعزز فرص حصوله على وظيفة مناسبة تتوافق مع مؤهلاته وتطلعاته.
وأشارت إلى أن عدد الباحثين عن عمل الذين استُكملت لهم ثلاث فرص وظيفية، أي ممن عُرضت عليهم ثلاث مقابلات أو أكثر مع أصحاب العمل في مبنى الوزارة، بلغ 18,657 باحثًا حتى 31 ديسمبر 2025، فيما تم توظيف 4,746 باحثًا عن عمل من خلال الفرص التي أُتيحت في إطار التوجيهات الحكومية، مؤكدة أن هذا الرقم لا يعكس إجمالي المتوظفين في القطاع الخاص خلال الفترة ذاتها، حيث يتم احتساب التوظيف بعد إدراج الباحث كموظف مؤمّن عليه في سجلات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وبيّنت الوزارة أن الإناث يشكلن النسبة الأكبر من الباحثين عن عمل بواقع 10,950، مقابل 4,483 من الذكور، مشيرة إلى أن توزيع الباحثين بحسب المؤهل العلمي يُظهر تصدر فئة «بكالوريوس فأعلى» بإجمالي 10,607، منهم 8,600 أنثى و2,007 ذكور، تلتها فئة «ثانوي فأقل» بعدد 3,777، ثم «الدبلوم» بإجمالي 1,049. وأوضحت أن النسب تعكس تفوقًا واضحًا للإناث، حيث تبلغ نسبتهن 81% في فئة «بكالوريوس فأعلى»، و76% في «الدبلوم»، في حين يشكل الذكور 59% من فئة «ثانوي فأقل».
وفيما يتعلق بالشواغر الوظيفية، أفادت الوزارة بأن 2,190 منشأة (من دون تكرار) قامت بطرح وظائفها عبر المنصة الوطنية للتوظيف خلال الفترة من 28 سبتمبر 2025 وحتى نهاية العام، مؤكدة وجود آلية دقيقة لمراجعة الشواغر قبل عرضها، تشمل التأكد من ملاءمة الراتب والمؤهل والتخصص، بما يضمن جودة الفرص المطروحة للباحثين عن عمل.
وشددت الوزارة على أنها لا تقوم بترشيح الباحثين عن عمل أو التواصل معهم لاختيار وظائف محددة، موضحة أن عملية التقديم تتم إلكترونيًا بالكامل من قبل الباحث نفسه، من خلال المنصة الوطنية للتوظيف التي تعرض تفاصيل الوظائف بشكل شفاف، بما يشمل الراتب والمسمى الوظيفي والمؤهل والتخصص واسم المنشأة وموقعها ونوع الدوام، كما يقوم النظام بمواءمة الشواغر مع تخصصات المتقدمين، ولا يسمح بالتقديم على وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم.
وأضافت أنه في حال عدم قيام الباحث بالتقدم لعدد كافٍ من الوظائف، يتم استدعاؤه لمقابلة إرشادية مع أخصائي التوظيف لمساعدته في استخدام المنصة وتعزيز فرصه في الحصول على وظيفة مناسبة، مؤكدة أن مسؤولية التقديم على الشواغر تقع على عاتق الباحث نفسه.
وأكدت الوزارة استمرارها في تنفيذ برامج ومبادرات دعم توظيف البحرينيين بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) وهيئة تنظيم سوق العمل، من خلال فرض نسب بحرنة متفاوتة على مختلف القطاعات، قد تصل إلى 50% في بعض الأنشطة، ومتابعة الالتزام بها إلكترونيًا، مع فرض رسوم إضافية على تصاريح العمل للعمالة الأجنبية في حال عدم الالتزام.
وأوضحت أن هذه الجهود تتكامل مع برامج دعم الأجور التي تهدف إلى تعزيز تنافسية المواطن البحريني، حيث يصل الدعم إلى 70% في السنة الأولى، و50% في الثانية، و30% في الثالثة، مع رفع سقف الدعم ليبلغ 800 دينار لحملة الشهادات الجامعية، و600 دينار للدبلوم، و450 دينارًا للمؤهل الثانوي فما دون، إلى جانب برامج نوعية يقدمها «تمكين» لدعم توظيف المهندسين وخريجي الحقوق والأطباء، فضلًا عن مبادرات دعم العمل الحر.
كما أشارت إلى استمرار تنفيذ برامج التدريب بالتعاون مع «تمكين» لسد فجوة المهارات، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ومن أبرزها برامج التدريب في كلية البحرين التقنية (بوليتكنك)، إضافة إلى برامج التلمذة المهنية التي تجمع بين التدريب العملي والنظري، بما يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية ورفع جاهزيتها.
واختتمت الوزارة بتأكيد أن المنصة الوطنية للتوظيف تمثل نظامًا متكاملًا لإدارة بيانات الباحثين عن عمل والشواغر والتدريب ومستحقات التعطل، بما يعزز الشفافية وكفاءة التوظيف، ويمكنها من متابعة جدية الباحثين واستعدادهم للاندماج في سوق العمل، وفقًا لأحكام قانون التأمين ضد التعطل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك