ألزمت المحكمة الكبرى العمالية إحدى الشركات سداد 31 ألف دينار لموظف تم فصله تعسفيا ومن دون سابق إنذار، ورفضت المحكمة ادعاء الشركة مشروعية فصل الموصف كإجراء تأديبي كون المحكمة لم تجد في أوراق الدعوى ما يثبت ذلك الادعاء.
وقالت المحامية زهرة نعمة إن موكلها التحق بالعمل لدى الشركة منذ أكثر من 15 سنة نظير أجر شهري 1900 إلا أن الشركة أنهت خدماته من دون سبب مشروع أو إنذار كما تخلفت عن سداد مستحقاته العمالية، حيث ردت الشركة بعدم استحقاق المدعي طلب التعويض او بدل الاخطار بالإضافة إلى مبررات الخصم من مستحقاته كون الفصل عن العمل كان بناء على جزاء تأديبي بعد ثبوت المخالفات.
من جانبها استمعت المحكمة لشهود الطرفين، وأكدت في حيثيات حكمها أن علاقة العمل بين الطرفين ثابتة بينهما بموجب عقد عمل غير محدد المدة، وقد ثبت للمحكمة عدم حصول المدعي على راتب آخر شهر له في العمل بواقع 1391 بعد الخصم المبرر من الراتب، وحيث إن المدعى عليها لم تثبت سداد هذا الاجر فتلزمها به المحكمة.
ومن حيث طلب التعويض عن إنهاء العقد وبدل الاخطار، فإن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت المبرر المشروع لإنهاء علاقة العمل ولا تطمئن المحكمة لأقوال الشهود ولم تجد المحكمة ما يثبت ارتكاب المدعي للمخالفات المنسوبة إليه في خطاب الإنهاء وبالتالي يكون الفصل غير مشروع، وقد خلت الأوراق مما يفيد مراعاة مهلة الاخطار المقدرة بـ 3 أشهر وبالتالي يستحق تعويضا يعادل اجره الأساسي مضافا إليه العلاوة الاجتماعي بواقع مبلغ 5238 دينارا تقضي به المحكمة، كما يستحق تعويضا عن انهاء علاقة العمل بواقع مبلغ قدره 20962 دينارا.
وأضافت المحكمة أن المدعى عليها لم تقدم ما يفيد استنفاد المدعي رصيد إجازاته او تقاضيه البدل النقدي على الرغم من كونها المكلفة بذلك، ولا سيما أن المحكمة استبعدت كشف أيام الغيابات المقدم منها كونه من صنع يدها ولا حجية له في الاثبات، الأمر الذي يستحق معه المدعي 60 يوم إجازة عن آخر سنتين وكسور السنة الثالثة بواقع 3438 دينارا.
ولهذه الأسباب قضت المحكمة بإلزام المدعي عليها أن تؤدي للمدعي 5238 دينارا عن بدل الاخطار ومبلغ 20962 تعويضا عن إنهاء عقد العمل ومبلغ 3438 تعويضا عن بدل الإجازة السنوية مع الفائدة التأخيرية وتسليم المدعي شهادة خدمة عن فترة عمله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك