عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صاحب منزل صفع آخر دخل منزله بالخطأ ظنا منه أنه مدخل مسجد، حيث سبب له عاهة مستديمة بنسبة 7%، بالحبس مدة سنة فيما أمرت المحكمة باستبدال العقوبة بالعمل في خدمة المجتمع.
وتعود تفاصيل الواقعة كما سردها المجني عليه، الى أنه في يوم الواقعة وبعد خروجه من مستشفى السلمانية الطبي للتوجه الى الصلاة خارج المستشفى حاول الدخول إلى أحد المباني الذي اعتقد أنه مسجد، إلا أن الباب كان مغلقًا، وحينها تبين له أنه منزل، وأثناء مغادرته حضر المتهم وسأله عن سبب قيامه بمحاولة الدخول، فأخبره أنه اعتقد أنه مسجد كون الشكل الخارجي يوحي بذلك لوجود الأعلام على المبنى، واعتذر منه، إلا أنه فوجئ بقيام المتهم بالاعتداء عليه بالضرب عن طريق صفعه بكف بقوة على خده الأيسر وأصاب أذنه اليسرى، فغادر المكان.
وأضاف بأنه وبذات اليوم ليلًا شعر بألم في أذنه اليسرى وتوجه إلى المستشفى وتم فحصه وإبلاغه بأنه تعرض لثقب في الأذن اليسرى وضعف السمع جراء قيام المتهم بالاعتداء عليه فيما أقر المتهم في تحقيقات النيابة العامة بحضور المتهم المجني عليه وقيامه بطرده من منزله، كما ثبت بتقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه بأنه يعاني من الإصابة ذات طبيعة راضة، وهي جائزة الحدوث نتيجة الوصف والتصور والتاريخ الواردين بمذكرة النيابة العامة، وأن مدة العلاج تتجاوز 20 يومًا، وبعد الاطلاع على مقياس السمع تبين وجود ضعف لديه جراء إصابته بالأذن اليسرى، وما اعتبر عاهة مستديمة تقدر بـ7%.
حيث أسندت النيابة العامة الى المتهم أنه اعتدى على سلامة جسم المجني عليه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق بالأوراق، وقد أفضى فعل الاعتداء إلى تخلف عاهة بنسبة 7% من دون أن يقصد إحداثها.
فيما أشارت المحكمة الى انها أخدت المتهم بقسط من الرأفة نظرًا الى ظروف الجريمة وظروف المتهم وسن المتهم وخلو صحيفة أسبقياته من ثمة سابقة قضائية، ما تنطبق عليه الحد الأدنى للعقوبة المقرر قانونًا للجريمة، عملًا بنص المادة 72 من قانون العقوبات في حدود ما تجيزه للمحكمة من المادة المذكورة.
وأضافت المحكمة أنها تهدف إلى تحقيق العدالة الفعلية وبالطريقة الأنسب في تحقيق الردع العام والخاص في واقعة الدعوى، وبالنظر إلى أخلاق المتهم وظروف الجريمة وملابساتها وسن المتهم، فإن المحكمة وبما لها من سلطة في تقدير العقوبة بحق المتهم، فإنها تأمر باستبدال العقوبة بالحبس المقضي بها بالعمل في خدمة المجتمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك