ألغت المحكمة الكبرى الإدارية قرار «سوق العمل» بالإبقاء على إخطار ترك العمل صادر بحق عامل، وقضت المحكمة بإلغاء تثبيت ذلك الإخطار بعد تنازل صاحب العمل عن بلاغ ترك العامل للعمل وعدم صدور حكم جنائي بحق العامل.
وقال المحامي أحمد معيوف إن المدعي «موكله» كان يعمل بشكل قانوني، إلا أنه فوجئ بتحرير بلاغ هروب لدى المدعى عليها «هيئة تنظيم سوق العمل» من قبل صاحب العمل، مما حال بينه وبين تجديد إقامته، فقام بالتظلم لدى المدعى عليها، وتم إخطاره برفض التظلم والإبقاء على الإخطار.
وأضاف معيوف إن القرار المطعون عليه جاء مجحفاً بحقوق المدعي، فضلاً عن تنازل صاحب العمل عن البلاغ المقدم منه، وقدم معيوف صوراً من إخطار صادر عن المدعى عليها إلى المدعي برفض التظلم، وإفادة صادرة عن شركة تفيد بعدم ممانعتها في انتقال المدعي إلى العمل لدى صاحب عمل آخر.
حيث قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المدعي رفع دعواه طلبا لإلغاء قرار المدعى عليها بالإبقاء على إخطار ترك العمل، تأسيساً على قيام صاحب العمل بالإبلاغ بتركه العمل بالمخالفة للحقيقة، وقيام المدعى عليها بتثبيت ذلك الإخطار، مما حال بين المدعي وإمكانية تجديد الإقامة والانتقال إلى عمل آخر.
وأشارت المحكمة أنه ثبت لها أن المدعي لم يصدر ضده حكم جنائي نهائي بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف، ولم يخالف شروط تصريح العمل الصادر بشأنه، فضلاً عن أن صاحب العمل (المبلِّغ) لم يمانع في انتقال المدعي للعمل لدى صاحب عمل آخر، وهو ما تخلص معه المحكمة إلى عدم ثبوت واقعة ترك المدعي لعمله، بما مؤداه أن القرار المطعون عليه بتثبيت إخطار ترك المدعي للعمل استناداً إلى البلاغ المقدم من صاحب العمل يكون مستخلصاً من أصول لا تنتجه، ويضحى على ذلك النحو فاقداً لركن السبب ومخالفاً للقانون، جديراً بالإلغاء، ولهذه الأسباب قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلغاء تثبيت إخطار ترك المدعي للعمل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك