توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن إضافة الفلورايد إلى مياه الشرب بالمستويات المعتمدة لا تؤثر في معدل ذكاء الأطفال أو قدراتهم الإدراكية لاحقًا في الحياة، في نتائج قد تعيد ضبط الجدل الدائر حول سلامة هذه الممارسة الصحية.
وأظهرت النتائج، بعد ضبط مختلف العوامل المؤثرة، أن أداء المشاركين لم يتأثر سلبًا أو إيجابًا بتعرضهم لفلورة المياه، وهو ما استمر حتى مراحل متقدمة من العمر.
وتأتي هذه النتائج في سياق جدل أثير بعد دراسة عام 2025، جرى تفسيرها على نطاق واسع على أنها تربط بين الفلورايد وانخفاض معدل الذكاء لدى الأطفال. غير أن الدراسة الجديدة توضح أن تلك المخاوف استندت إلى بيانات تتعلق بجرعات مرتفعة من الفلورايد، تفوق بكثير المستويات الموصى بها عالميًا. ويؤكد الباحثون، وفقاً لموقع «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»، أن مستويات الفلورايد المستخدمة في شبكات المياه العامة، وخاصة في الولايات المتحدة، تقع ضمن الحدود الآمنة، وأن الأدلة المتوافرة لا تدعم أي تأثيرات سلبية في الصحة العقلية. ورغم ذلك، شهدت بعض الولايات الأمريكية تحركات لحظر إضافة الفلورايد إلى المياه، استنادًا إلى مخاوف صحية. إلا أن الدراسة الجديدة قد تعيد توجيه النقاش، وخاصة مع تأكيدها عدم وجود دليل علمي يربط بين الفلورايد بالمستويات المعتمدة وأي تراجع في القدرات الذهنية. في المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى أن تدهور صحة الأسنان، التي يسهم الفلورايد في الوقاية منها، قد يكون مرتبطًا بتراجع القدرات المعرفية، ما يضيف بعدًا جديدًا لأهمية هذه المادة في الصحة العامة.
وبينما يستمر الجدل، يرى الباحثون أن هذه الدراسة تمثل واحدة من أقوى الأدلة المتاحة حتى الآن، لكنها لا تغني عن الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتعزيز الفهم العلمي حول تأثيرات الفلورايد على المدى الطويل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك