كشفت دراسة علمية حديثة أن ريش الطيور قد يلعب دورًا مهمًا في التخلص من الحرارة عبر إشعاعها نحو الفضاء، في آلية طبيعية تساعدها على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويأتي هذا الاكتشاف في ظل تزايد الاهتمام بفهم كيفية تنظيم الكائنات الحية حرارة أجسامها مع ارتفاع درجات حرارة الأرض، بحسب مجلة «ساينس ألرت».
الدراسة، التي جمعت بين علماء الأحياء والمهندسين، ركزت على تحليل كيفية امتصاص الريش للإشعاع وانعكاسه وإطلاقه، وخاصة في نطاق الأشعة تحت الحمراء.
وأظهرت النتائج أن بعض أنواع الطيور طورت خصائص في ريشها تسمح لها بتبديد الحرارة بكفاءة أكبر، وخصوصًا عبر إشعاعها إلى طبقات الغلاف الجوي التي تسمح بمرور هذه الطاقة نحو الفضاء.
واعتمد الباحثون على عينات محفوظة في متحف التاريخ الطبيعي في مقاطعة لوس أنجلوس شملت 5 أنواع من الطيور مثل البومة والغراب والسمان، من مناطق مناخية مختلفة في أمريكا الشمالية.
واستخدموا أجهزة تحليل طيفي لقياس تفاعل الريش مع الضوء في نطاقات مختلفة، من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء.
وأظهرت النتائج أن الطيور التي تعيش في مناطق حارة تميل إلى امتصاص قدر أقل من الإشعاع؛ ما يساعدها على تقليل الإجهاد الحراري.
كما تبين أن الطيور التي تعيش في مناطق مفتوحة، مثل السهول، تطلق حرارة أكبر مقارنة بتلك التي تعيش في الغابات، نظرًا إلى تعرضها المباشر للسماء.
ومن المثير للاهتمام أن بعض الطيور الداكنة مثل الغربان تمتص حرارة أكبر، لكنها قد تحتفظ بها في طبقات الريش الخارجية؛ ما يسهل فقدانها لاحقًا من دون انتقالها إلى الجسم.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج لا تسهم فقط في فهم تكيف الطيور مع المناخ، بل قد تلهم تطوير تقنيات تبريد سلبية في الهندسة، مستوحاة من الطبيعة، للمساعدة في مواجهة تحديات الاحتباس الحراري مستقبلا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك