أفاد تقرير إخباري بتوجيه تهم رسمية إلى بيغونيا غوميز زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، تشمل الاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال العامة. وبحسب صحيفة «الغارديان» تأتي هذه التهم في ختام تحقيق استمر عامين أجراه القاضي في مدريد خوان كارلوس بينادو، الذي شمل أيضاً المساعدة الشخصية لغوميز كريستينا ألفاريز، ورجل الأعمال خوان كارلوس بارابيس. وتتمحور القضية حول اتهامات لغوميز (55 عاماً) باستغلال مكانتها كزوجة لرئيس الوزراء للحصول على منصب وإدارته في جامعة «كومبلوتنسي» بمدريد. وأشار القاضي بينادو في حكمه المكون من 39 صفحة إلى أن قرارات عامة مواتية لمنصبها الجامعي اتُخذت عبر «استغلال فريد لمكانتها وعلاقاتها». كما انتقد السلوك المتبع في قصر «مونكلوا» (المقر الرسمي لرئاسة الوزراء)، واصفاً إياه بأنه يتناسب مع «الأنظمة الاستبدادية» أكثر من كونه سلوكاً في دولة ديمقراطية حديثة.
وبدأ التحقيق بناءً على شكوى قدمتها منظمة «الأيدي النظيفة» Manos Limpias، وهي مجموعة لها صلات باليمين المتطرف. من جانبه، دافع رئيس الوزراء سانشيز بقوة عن زوجته، واصفاً القضية بأنها «حملة تشهير لا أساس لها من الصحة ودوافعها سياسية». وخلال زيارته للصين أعرب سانشيز عن ثقته في أن العدالة ستأخذ مجراها وسيتم تبرئة زوجته، رغم أنه سبق وانتقد عدم حيادية بعض أعضاء القضاء الإسباني. وتأتي هذه التهم الرسمية في توقيت عصيب للزعيم الاشتراكي، حيث تواجه عائلته وحكومته أزمات قانونية أخرى: شقيق رئيس الوزراء يواجه المحاكمة الشهر المقبل بتهم استغلال النفوذ المتعلقة بوظيفة في مدينة بطليوس. ويمثل وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس ومساعده كولدو غارسيا أمام المحكمة حالياً بتهمة تلقي رشاوى في عقود توريد معدات طبية خلال جائحة كورونا. ونفى جميع المتهمين في قضية غوميز ارتكاب أي مخالفات، وأمام الأطراف المعنية الآن 5 أيام للرد على القرار قبل أن تقرر المحكمة ما إذا كانت القضية ستحال إلى محاكمة أمام هيئة محلفين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك