العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

الصفحة الأخيرة

حلب تنافس روما.. حكاية أشهر مقولة عن تاريخ المدينة الإيطالية

الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

يعرض‭ ‬كتاب‭ ‬للكاتب‭ ‬والباحث‭ ‬السوري‭ ‬حازم‭ ‬جوهر‭ ‬تاريخ‭ ‬مدينة‭ ‬حلب‭ ‬عبر‭ ‬العصور،‭ ‬مستحضراً‭ ‬سيرة‭ ‬معالم‭ ‬بارزة‭ ‬وشخصيات‭ ‬علمية‭ ‬وأدبية‭ ‬مرت‭ ‬بتلك‭ ‬المعالم‭ ‬والمدينة‭ ‬العريقة‭ ‬وأسهمت‭ ‬برسم‭ ‬هويتها‭ ‬وثقافتها‭. ‬ويوثق‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬كل‭ ‬الدروب‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬حلب‮»‬‭ ‬ذاكرة‭ ‬المدينة‭ ‬وتاريخها‭ ‬العمراني،‭ ‬مقدماً‭ ‬صورة‭ ‬متكاملة‭ ‬عن‭ ‬المدينة،‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬خصوصية‭ ‬موقعها،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬مكوناتها‭ ‬العمرانية‭ ‬الأساسية،‭ ‬بما‭ ‬يبرز‭ ‬غناها‭ ‬الحضاري‭ ‬وتنوعها‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭. ‬ويستحضر‭ ‬الكتاب‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬أبرز‭ ‬معالم‭ ‬المدينة‭ ‬كالقلعة‭ ‬والأسواق‭ ‬والخانات‭ ‬والمدارس‭ ‬والمساجد‭ ‬وأسوار‭ ‬المدينة‭ ‬وأبوابها‭ ‬بوصفها‭ ‬شواهد‭ ‬تاريخية‭ ‬تتجاوز‭ ‬وظيفتها‭ ‬المعمارية،‭ ‬لتحمل‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭ ‬روايات‭ ‬التحولات‭ ‬السياسية‭ ‬والأحداث‭ ‬والحروب‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المدينة‭. ‬ويستعرض‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬صفحاته‭ ‬دور‭ ‬المدارس‭ ‬بوصفها‭ ‬مراكز‭ ‬للعلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية،‭ ‬بأسلوب‭ ‬يمزج‭ ‬بين‭ ‬الحس‭ ‬الأدبي‭ ‬والتوثيق‭ ‬التاريخي‭ ‬للمدينة‭ ‬التي‭ ‬حظيت‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬باهتمام‭ ‬أدبي‭ ‬جعلها‭ ‬محور‭ ‬قصائد‭ ‬وأشعار‭ ‬لشعراء‭ ‬بارزين‭. ‬والملفت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإصدار‭ ‬عنوانه‭ ‬المستلهم‭ ‬من‭ ‬العبارة‭ ‬الشهيرة‭ (‬كل‭ ‬الطرق‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬روما‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬منافسة‭ ‬حلب‭ ‬لهذه‭ ‬المدينة‭ ‬الإيطالية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تُقتبس‭ ‬فيها‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬بشأن‭ ‬المدينة‭ ‬السورية‭ ‬التي‭ ‬قال‭ ‬فيها‭ ‬الشاعر‭ ‬نزار‭ ‬قباني‭ ‬‮«‬كل‭ ‬الدروب‭ ‬لدى‭ ‬الأوروبيين‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬روما،‭ ‬كل‭ ‬الدروب‭ ‬لدى‭ ‬العرب‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬الشعر،‭ ‬وكل‭ ‬دروب‭ ‬الحب‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬حلب‮»‬‭.‬

ويعود‭ ‬أصل‭ ‬العبارة‭ ‬التاريخية‭ (‬كل‭ ‬الطرق‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬روما‭) ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تداولها‭ ‬في‭ ‬الأحاديث‭ ‬اليومية؛‭ ‬كإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الأمور‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ذات‭ ‬النتيجة‭ ‬بكل‭ ‬الطرق‭ ‬والأساليب،‭ ‬إلى‭ ‬عصور‭ ‬قديمة‭ ‬تمتد‭ ‬وفق‭ ‬الروايات‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬الرومانية‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬مئات‭ ‬السنين‭. ‬وتقول‭ ‬هذه‭ ‬الروايات‭ ‬إن‭ ‬المقصد‭ ‬من‭ ‬العبارة‭ ‬هو‭ ‬الطرقات‭ ‬التي‭ ‬أقامتها‭ ‬روما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العصر،‭ ‬حيث‭ ‬وصلت‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬الازدهار‭ ‬والقوة‭ ‬مكنتها‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬شبكة‭ ‬طرق‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬وممتدة‭ ‬الأطراف‭ ‬تجاوزت‭ ‬80‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر،‭ ‬تربط‭ ‬كل‭ ‬مدن‭ ‬وأقاليم‭ ‬الدولة‭ ‬والمستعمرات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬بوجهة‭ ‬واحدة‭ ‬هي‭ ‬روما‭. ‬وكان‭ ‬لهذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬ببناء‭ ‬شبكة‭ ‬الطرق‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬سيطرة‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬الرومانية‭ ‬على‭ ‬محيطها‭ ‬وتوفير‭ ‬حركة‭ ‬سريعة‭ ‬لقواتها‭ ‬وجيوشها‭ ‬وتسهيل‭ ‬طرق‭ ‬التجارة‭. ‬وهناك‭ ‬روايات‭ ‬أخرى‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬مصدر‭ ‬هذا‭ ‬المثل‭ ‬الشهير‭ ‬فرنسي‭ ‬الأصل،‭ ‬والمقصد‭ ‬فيه‭ ‬مجازي‭ ‬ومرتبط‭ ‬بمعنى‭ ‬ديني‭ ‬وروحي،‭ ‬ويعني‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الطرقات‭ ‬الدينية‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة‭ ‬الأم‭ ‬في‭ ‬روما‭. ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الروايات‭ ‬المختلفة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كلا‭ ‬المعنيين‭ ‬المادي‭ ‬والروحي،‭ ‬وأياً‭ ‬كان‭ ‬مصدر‭ ‬هذه‭ ‬المقولة،‭ ‬فإنها‭ ‬جميعها‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬وجهة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬روما‭ ‬عاصمة‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬الرومانية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬منتشرة‭ ‬على‭ ‬أصقاع‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬العالم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا