(الوكالات): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها وطالب العالم بالاستعداد «ليومين مذهلين» في حين وصل إلى طهران قائد جيش باكستان التي تقوم بجهود وساطة في محاولة للحيلولة دون استئناف الحرب.
وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت يدرس فيه مسؤولون أمريكيون وإيرانيون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات بعد انتهاء المفاوضات هناك يوم الأحد دون تحقيق تقدم يذكر.
وأكد الجيش الباكستاني وصول قائده عاصم منير إلى طهران حيث أبلغ مصدر كبير رويترز أن الهدف من زيارة منير، الذي توسط في جولة المحادثات السابقة، هو «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة.
وقال مسؤولون من باكستان وإيران وعدة دول خليجية إن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني ربما يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وانتهت محادثات مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي بدأت في 28 فبراير.
وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدما في المحادثات التي جرت الثلاثاء وتقتربان من اتفاق إطاري لإنهاء الحرب.
وقال ترامب لمراسل شبكة (إيه.بي.سي a) جوناثان كارل، بحسب منشور للمراسل على منصة إكس، «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين» مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل.
مع ذلك ذكر موقع بلومبرج نيوزأن أمريكا وإيران تدرسان تمديد وقف إطلاق النار مدة أسبوعين. كما ذكر مصدر لرويترز أن إسرائيل تتوقع تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
وقال ترامب في مقابلة أخرى بثتها شبكة فوكس بيزنس أمس «أعتقد أن (الحرب) تقترب من نهايتها حقا. أقصد أنني أراها تقترب جدا من نهايتها». وأضاف «سنرى ماذا سيحدث. أرى أننا بحاجة ماسة إلى إبرام اتفاق».
وأسهم تفاؤل ترامب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط طفيفا إلى نحو 95 دولارا للبرميل عقب انخفاضها الثلاثاء وفي التعاملات المبكرة أمس بعد أن قالت الولايات المتحدة إن حصارها للموانئ الإيرانية عرقل التجارة البحرية من وإلى إيران.
وتضغط الولايات المتحدة أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ورجح ترامب في حديث لصحيفة نيويورك بوست الثلاثاء عودة المفاوضين الأمريكيين لإجراء محادثات، عازيا الفضل في ذلك بشكل كبير إلى «العمل الرائع» الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني لتيسير أجواء المحادثات.
وفي وقت لاحق الثلاثاء، خلال فعالية في جورجيا، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس إن ترامب يرغب في إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن هناك الكثير من انعدام الثقة بين البلدين.
وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية مدة 20 عاما بينما اقترحت طهران وقفا لمدة تتراوح من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
وفي حين يبدو أن إيران والولايات المتحدة تتجنبان حتى الآن مواجهة كبيرة في البحر منذ بدء فرض الحصار يوم الاثنين، قالت طهران إنها سترد على أي عمل عسكري.
وحذرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية من أنها ستتخذ إجراءات لعرقلة حركة التجارة في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، الذي يربط الملاحة بقناة السويس، في حال استمرار الحصار الأمريكي.
وتوعد ترامب أيضا بتصعيد الموقف إذا استؤنفت الحرب. وقال لشبكة فوكس بيزنس: «بإمكاننا تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة. بإمكاننا تدمير جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية لديهم في ساعة واحدة. لا نريد فعل ذلك... لذا سنرى ما سيحدث».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك